رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

اتجاه

«حياة كريمة».. فى المنزلة وضواحيها

بعد انقضاء أكثر من عامين، على إطلاقه من محافظات الصعيد، يبدو أن مشروع «حياة كريمة»، يتوسع فى تغطية محافظة الدقهلية، وبوصوله إلى مدينة المنزلة، فهذا يطمئن الناس فى القرى، على إنجاز ما انتظروه منذ سنوات، ومع معدلات التنفيذ المتفائلة، غير أن الوزارات والجهات المعنية، لم تنجح فى شرح ما يتضمنه هذا المشروع، من مزايا وإيجابيات، سوف تغير حياة الناس إلى الأفضل، وأقصد بذلك، المشروع القومى لتنمية الريف، المعنى بتحسين معيشة 55 مليون مواطن، ورفع كفاءة مرافق وخدمات، ما يزيد على 4600 قرية.

<< إذًا، بهذا المشروع، تتجه الدولة للنهوض بالريف المصرى، طالما عانى من الاهمال، وعاش فيه الناس مهمشين لعقود طويلة.. وتخصيص 700 مليار جنيه لهذا الغرض، يعنى أن جدية الدولة متوافرة، لأن تمنح ابناء الريف مقومات الحياة المحترمة، بدمجهم فى برامج التنمية، وإمكانية رياداتهم فى مشروعات صغيرة، وفرص عمل متنوعة، تتيحها لهم مبادرة «حياة كريمة»، على مدى 3 سنوات، وهى المبادرة التى انطلقت، فى العام 2019، فى قرى الصعيد، فى مرحلته الأولى.

<< ومع اتساع إنجازات المبادرة على الأرض، كان حريا بوزراء الحكومة المعنيين، أن تصل إلى عمق الريف، وتعريف أبنائه بفوائد المبادرة، وبث روح الثقة فى أهدافها، فهناك من الناس لا يعرف الكثير عن هذه المبادرة، ولا ما ستقدمه لقراهم، وعندهم العذر، لأن دور الحكومة، يقتصر على إبراز أرقام المخصصات الضخمة، دون أن يحاولوا الوصول لهؤلاء، وإقناعهم بما ستشهده قراهم من تطوير، وهو مناط تحقيق هدف المبادرة.

<< أقول هذا الكلام، عن واقع ألمسه، عندما أتحدث مع البعض من أبناء الريف.. الغالبية يشعرون بإهمال الأجهزة المحلية، لمشاكل مياه الشرب، وشبكات الصرف المتهالكة، وأكثر شكاواهم، تتعلق بتلال القمامة، وعدم رصف طرق رئيسية، لم تمتد لها يد الإصلاح، منذ توقف برنامج الخطة العاجلة - أيام حكومة أحمد نظيف - وكان يخصص 250 ألف جنيه سنويا لكل قرية، تستغل فى اصلاح مرافق، أو رصف شوارع، ويقينا، أن مبادرة «حياة كريمة» ستعوض القرى، بأكثر ما كانت توفره هذه الخطة.

خذ مثلا من محافظة الدقهلية.. طريق الطوابرة - حادوس، ويتبع مركز المنزلة، أغلقته وزارة الرى بمخلفات تطهير الترعة المحازية للطريق، والترعة نفسها تحولت إلى بؤرة أمراض، والشىء الغريب أن وزارة الرى، كانت شرعت فى تغطيتها، لكن توقفت فجأة، فى وقت لم يشعر الناس، بدور المحافظ، أيمن مختار، فى تبنى أى مشكلة فى ريف المحافظة، لانشغاله فقط، بمدينة المنصورة، وكل ما يهم هؤلاء، رصف هذ الطريق، واستكمال تغطية الترعة، بتعاون الجهات المعنية، فليس معقولا ترحيل كل المشاكل، لمبادرة «حياة كريمة».

 

[email protected]