رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

بموضوعية

مصر التى نريد

شعرت ومعى على ما أعتقد غالبية المصريين بارتياح شديد من الرد المنطقى الواثق الذى رد به الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أحد الزملاء الصحفيين من المراسلين الأجانب، الذين التقاهم فى نهاية فعاليات منتدى الشباب فى شرم الشيخ، والذى طرح على الرئيس قضية حقوق الإنسان في مصر.

مبعث الراحة هو أن رد الرئيس جاء مستندا لمنطق متماسك وهادئ بل ومتحديا حيث قال هاتوا بياناتكم ونبحثها بالأسماء وان كثيرا من هذه المعلومات التى تنشر في الخارج عن قضية حقوق الإنسان في مصر لا تستند لبيانات حقيقية.

بل إن الرئيس طلب بذهاب لجنة من ممثلى وسائل الإعلام الدولية إلى أماكن الاحتجاز، لتقف بنفسها على حقيقة الأوضاع والمعاملة التى يتلقاها المحتجزون على ذمة قضايا محددة وبقرارات قضائية.

وبالمناسبة نظمت الهيئة العامة للاستعلامات بقيادة الصديق ضياء رشوان جولات مماثلة في السابق لعدد كبير من المراسلين الأجانب وزاروا السجون واطلعوا على الأوضاع بها.

اما الجزء الثاني من رد الرئيس السيسى فهو بالضبط ما يريده المصريون فى هذة المرحلة..

مصر تريد ان توفر حياة كريمة لكل أبنائها وأن تعوض ما فاتها لانه ليس مقبولا أن تظل مصر والمصريون أسرى حالة الفقر التى أشار لها الرئيس بقوله إن المصرى ما يتفسحش عشان مش لاقى وان مصر من حقها تبقى حكاية زى الباقيين ما بقوا حكاية.

هذا هو فى رأيى ملخص الحوار الدائر في مصر الآن وبين الجميع على مختلف المستويات هو كيف يخرج الناس من حالة الفقر إلى مستوى من المعيشة الكريمة، حتى تستطيع مصر أن تمارس دورها الطبيعى الرائد في الإقليم مثلما كانت على مر العصور.

إذًا رسالة الرئيس واضحة ووصلت للجميع ولا طريق آخر أمامنا لإنجاز هذا الحلم سوى العمل والعمل الشاق المتواصل، حتى يحدث التراكم الانتاجى والثروى الذى يسمح لنا بالانتقال من حال إلى حال.

ولا يجب أن يتعلل أحد بعدم وجود الفرص، فالفرص متاحة وبامتداد خريطة البلاد واحدثها ما اعلنه الرئيس قبل أيام من استعداد الدولة لمنح الأراضى المستصلحة الجديدة لمن يريد ان يتقدم ويعمل، فقد انفقت الدولة أكثر من نصف تريليون جنيه على استصلاح هذه الأراضى، وأن الاستفادة منها وبسواعد أبناء الشعب دون تفرقة أو تمييز.

المطلوب فقط أن يغير المصريون من ثقافة التمسك بالبقاء في القرى القديمة وان يخرجوا إلى آفاق واسعة ورحبة فى الصحراء، حيث سيجدون الدولة وقد سبقتهم ومهدت الطريق للعمل.

كما أن هناك قطاعات أخرى على خريطة الاقتصاد الكلى تزخر بالفرص سواء في مجالات الصناعات التحويلية الكبرى أو في مجالات المشروعات الصغيرة والمتوسطة أو حتى فى مجال الخدمات.

باختصار مصر التى نريدها ويريدها معنا الرئيس هى مصر القوية القادرة الغنية المزدهرة التى تلبى طموحات شعبها فى حياة كريمة لائقة تناسب العصر.