رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

حكاية وطن

الخونة لا يصلحون للسلطة!

كشفت ثورة 25 يناير الغطاء عن جماعة الإخوان الإرهابية، أسقطت الأقنعة عنهم وظهرت للجميع حيلهم التى حاولوا من خلالها السطو على الثورة والوطن، مارس الإخوان الأساليب المضللة، ادّعوا أنهم أصحاب المبادرة بإطلاق شرارة ثورة 25 يناير، بينما فى الحقيقة كانوا فى الصفوف الخلفية الأخيرة يراقبون المشهد عن قرب ويظهرون فى الوقت المناسب لهم.

كانت ثورة 25 يناير ثورة شعبية على النظام السابق، ثورة على الظلم والقهر، طالبت بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية، تهدف إلى الاستجابة للحقوق التى ينادى بها المعتصمون بميدان التحرير، وظلت تبرز أسمى معانى التحضر والتعبير عن الرأى إلى أن ظهر الإخوان وأجّجوا الموقف واستثارة العنف والغضب بين صفوف المتظاهرين والمعتصمين، وترويع المواطنين وافتعال الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

بعد تنحى «مبارك» ظهر المنتفعون من الثورة، حيث ظهر الإخوان مرتدين عباءة الإسلام وتعاليم الدين الإسلامى، وتمكنوا من ركوب الثورة، واستطاعوا الوصول إلى السلطة عن طريق استقطاب الفئات الفقيرة من الشعب بتوزيع السلع التموينية والرشاوى، سعى الإخوان وهم فى السلطة إلى أخونة مؤسسات الدولة، وممارسة الاستبداد السياسى بتحصين القرارات بإعلان دستورى معيب، وزرع الانقسام داخل المجتمع المصرى بتهديد عناصر الجماعة المستمر للأقباط وحمايتهم للإرهابيين فى سيناء.

وتعرضت مصر لهجمة شرسة تستهدف هويتها فى المقام الأول، عبر فرض الإخوان لأفكارهم على المجتمع بهدف أخونته بالكامل، ودفع الأقباط إلى الهجرة من مصر، وتغيير تركيبة المجتمع المصرى وتنوعه الفريد الصامد عبر التاريخ.

لم يقبل المصريون تحركات المشروع الإخوانى للأخونة واختباءهم وراء مفاهيم دينية مغلوطة وتبين لطوائف الشعب المختلفة أن استمرار حكم جماعة الإخوان يمثل خطورة شديدة وأنه يسعى لطمس هوية مصر وضياع استقلالها الوطنى فى مقابل مشروع وهمى لتأسيس الخلافة الإسلامية التى سيحكمها الخليفة المنتظر.

وبعد مرور سنة من حكم الإخوان، رفضت شريحة واسعة من المصريين سيطرة الجماعة على الحكم، وخرجت الملايين إلى الشوارع تطالب بإسقاطهم، وفى ديسمبر 2013 صنفت السلطات المصرية جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً وبدأ نجم الإخوان فى الأفول، وأصبحت علاقة المصريين بالتنظيم معركة وجودية ولم تعد مجرد خلاف سياسى، كما كانت تطلق عليه بعض الأجهزة الخارجية المنحازة للإخوان، رفض المصريون المصالحة التى كان يتم التخطيط لها، وقال الرئيس السيسى: إنه لا يستطيع أن يتصالح مع من يريد أن يهدد بلادى ويؤذى شعبى وأولادى.

فترة حكم الإخوان هزت صورة التنظيم وأثبتت أنه ليس لديه القدرة على الحكم ولم يقدموا مشروعات اقتصادية أو سياسية وكانوا مهتمين بالوصول إلى السلطة فقط، وفى أغسطس عام 2014 قضت المحكمة الإدارية العليا بحل حزب الحرية والعدالة «حزب الإخوان» وتصفية ممتلكاته السائلة والمنقولة وتحويلها للدولة، بعد أن أثبتت لجنة شئون الأحزاب السياسية مخالفته لشروط عمل الأحزاب السياسية المنصوص عليها فى القانون.

بعد سقوط حكم الإخوان وتولى السيسى السلطة تصدى لمعركة غير مسبوقة مع أخطر تنظيم إرهابى عرفه العالم. وواجه مع الشعب معركة لاستئصال ورم الإخوان السرطانى من الجسد المصرى بعد وصول الإخوان فى غفلة من الزمن إلى رأس السلطة وكادوا يفتكون بتسامح المصريين ووحدتهم الوطنية. تحركت الدولة المصرية على عدة مسارات متوازنة لمواجهة الإرهاب، وتحقيق مطالب المصريين فى إصلاح سياسى واقتصادى مع أولوية مطلقة للحفاظ على وحدة المصريين، وتم التصدى الاحترافى للعمليات الإرهابية وإبعادها عن المدنيين بكل الطرق الممكنة، وكان تصدى رجال القوات المسلحة والشرطة للإرهاب بطولياً، وقدم الشهداء أرواحهم لحماية ملايين المصريين، وقدموا نموذجاً لعقيدة عسكرية نادرة ومميزة تقدر التضحية.

كما اعتمدت خطة مواجهة الإرهاب على نشر الوعى ومكافحة الشائعات وبناء الثقة بين المواطن والدولة، وكان دور الرئيس السيسى فيها مهماً وفاصلاً فلم يخلف وعداً قطعه على نفسه والتزم بالصدق والصبر فى حل المشكلات، وكان يقوم بالرد بنفسه للدفاع عن عمل الدولة فى مواجهة ماكينات الشائعات الإخوانية.

وكان البناء والتنمية بدون توقف وفق منهج الرئيس السيسى فى مواجهة حملات التطاول والتشويه. كما أعتنت الدولة بصنائع ثورة 30 يونيو من الشباب والمرأة الذين خرجوا لاستعادة دولتهم من جماعة الإخوان الإرهابية، وتم تحقيق مطالب الإصلاح وتحسين الأحوال المعيشية.

ما يقرب من مائة عام على نشأة جماعة الإخوان المسلمين من رحم الاستعمار البريطانى الذى زرعها فى مصر، وهى تدور فى حلقة مفرغة تنتقل من فشل إلى فشل، ثار عليهم الشعب المصرى وأقصاهم عن السلطة بعد اكتشافه أنهم خونة مأجورون سعوا إلى إسقاط الوطن مقابل المال، الخونة لا يصنعون مجداً، ولا يصلحون للسلطة، ولا يبنون أوطاناً، الخونة يجرون وراء المال، والوطن عندهم حفنة تراب لا يستحق البكاء عليه. الإخوان جماعة دموية غرقت فى العنف والدم تحت ستار الدين، وأثبت المصريون أن الجماعة لا تستطيع أن تبتلع دولة، وكشفوا دور الضحية الذى برع الإخوان فى تأديته على مر السنين والذى زرع داخلهم رغبة انتقامية من الدولة.