رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة جزاء

الحكم بإعدام «جاريدو»

مبادئ الأهلى التى يتحدثون عنها ترفض إقالة أى مدرب أثناء الموسم الكروي.

 هكذا عرفناها ووعينا عليها من أيام الراحل العظيم صالح سليم ومن بعده الكابتن حسن حمدي،  كنا نعتقد أن تلك المبادئ ستستمر مع تولى محمود طاهر المسئولية وهذا كان ظننا إلا أن بعض الظن إثم.

فجأة ودون سابق إنذار ظهر اتجاه بالاستغناء عن خدمات المدير الفني لفريق الكرة الاسبانى جاريدو بدعوى تصريحات انتقد فيها المجلس بعد الفوز الصعب الذي تحقق على دمنهور، ولكن الغريب أن تخرج جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بهجوم كاسح على المدرب الأجنبى دفعة واحدة.

لا أدرى هل هى مصادفة أن يتوافق رأى مجلس الإدارة الأهلى واتجاهه بالاستغناء عن الرجل مع هجوم وسائل الإعلام أم هل هى دعوة من الادارة لتبرير قرار ترحيله بأنه لم يعد مقبولاً لدى الرأى العام وأن الضغط الاعلامى كان وراء الاستغناء عن خدماته.

هل تعتقد ادارة النادى الأهلى أنها فوق النقد وأن الرجل تجرأ عليها وهو ما يستوجب الحكم عليه بالإعدام وترحيله فورا من بر مصر ليكون عبرة لمن يعتبر.

التصريحات التى خرجت من المدرب الاسبانى من وجهة نطرى جميعها منطقية وليس فيها خروج على النص.

تعالوا نستعرضها ونحكم عليه بالعدل أولها أنه اشتكى من عدم الحضور الجماهيري ونعلم أن الغياب الجماهيري يؤثر بالسلب على اللاعبين خاصة فى المباريات الافريقية وحتى المحلية، وثانيها أن هناك لاعبين بالفريق يخرجون الأسرار إلى وسائل الإعلام وهو ما لم يكن يحدث من قبل وهذا يعرض الفريق للانتقادات وتشتيت التركيز وثالثها كان سوء حالة الملاعب بعد أن حرم الأهلى من اللعب على استاد القاهرة وهو شىء اشتكى منه مدربون آخرون مثل فيريرا، حيث اشتكى من سوء أرضية ملعب الجونة وكذلك ملعب بتروسبورت، ورابعها سوء حالة الجهاز الطبي وهو حقه بسبب كثرة الإصابات وتكرارها وكان على الادارة أن تعي ذلك وتغير الجهاز الطبي لمصلحة اللاعبين والفريق.

جاريدو رأى أن مجلس الادارة هو المسئول عن تدهور المستوى لأنه لم يستجب إلى مطالبه ولم يسع إلى حل هذه المشاكل لأنها من صميم اختصاصه ولم يرتكب الرجل جريمة نكراء عندما وصف الداء الذي جعل فريق الأهلى يبتعد عن المنافسة القوية مع الزمالك هذا الموسم وبدلا من يأتى مجلس طاهر بالدواء لجأ إلى الحل الأسهل وهو إعدام جاريدو واللجوء إلى المسكنات التى لن تستأصل المرض وإنما ستعيده مرة أخرى، ولتذهب مبادئ الأهلى التى عرفناها ووعيناها واحترمناها.