رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

نائب رئيس مجلس الإدارة

م.حمدي قوطة

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

وقفة

طريق الكباش

م. حمدي قوطة Wednesday, 24 November 2021 20:47

اليوم الخميس تتجه أنظار العالم كله إلى أرض الحضارة فى حدث تاريخى.. الحضارة تحمل دائمًا الأسرار، وفى إرثها ما يدعو الجميع للانبهار، ينظر لنا العالم فى عرض مهيب لآثار الأقصر، فى حفل أسطورى عالمى مهيب مُشابه لموكب المومياوات الملكية سينطلق من معبد الكرنك مرورا بطريق الكباش ووصولًا حتى معبد الأقصر، حيث المنصبة الرئيسية ومكان تواجد كبار الزوار من قادة وزعماء الدول والشخصيات العامة، ويضم الموكب عددا من المركبات الفرعونية والعجلات الحربية وأكثر من 400 من الشباب والفتيات الذين يرتدون الزى الفرعونى، وسيسير هذا الموكب الفرعونى المهيب على أنغام «ترتيلة آمون» الشهيرة، وسيشهد الحفل قادة سياسيون دوليون ومحليون، كما ستقوم بتغطيته كل وكالات الأنباء المصرية والعربية والأجنبية.

لأول مرة من 3000 سنة، يعود «طريق الكباش» ليظهر للنور ويرى الشمس مرة أخرى

«طريق الكباش» هو فى الأصل طريق ملكى كان يربط ما بين «معبد الأقصر» و «معبد الكرنك» ويبلغ طوله 2700 متر، وكان ملوك مصر القديمة يستخدمونه فى الاحتفالات والطقوس الدينية، الطريق وقتها كان له اسمان؛ الأول هو «وات نثر» ويعنى طريق الرب، والثانى هو «تا مى رهنت» ويعنى «طريق الكباش» وده لأن الطريق كله مزين على الجانبين بتماثيل على هيئة كباش فى وضعية أبو الهول.

< هذا الطريق كان مجهولًا وغير معروف لأنه ظل مدفونًا تحت الأرض لقرون طويلة، و أول من اكتشف هذا الطريق الدكتور الأثرى «زكريا غنيم» عام 1949، حين كان ينقب عن الآثار فعثر على 14 كبشا، وبعدها بعدة سنوات وفى الستينيات عثر الدكتور «محمد عبد الرازق» على 64 كبشا أخرى، و فى عام 2002 توصل الدكتور «محمد الصغير» إلى حقيقة ان هذا طريق كامل طوله 2.7 كم مزين على جانبيه بالكامل بــ 1200 كبش، واستطاع أن يحدد مسار الطريق القديم الأصلى بدقة.

المشكلة ان أغلب هذا الطريق كان قد دُفن تحت الأرض وتم البناء فوق المسار الأثرى بيوت ومساكن وجوامع وكنائس وحتى مبانى حكومية فى المنطقة المعروفة بـ «نجع أبو عصبة»، بما يعنى أنه لتتم عملية إحياء الطريق القديم كان لابد من إزالة كل هذه التعديات، والأمر كان يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية، لأن تكلفة نزع الملكيات كلها وتعويض أصحابها وتوفير أماكن بديلة لهم هى تكلفة عالية جدا، غير الصعوبة الفنية فى الكشف عن الطريق الأثرى القديم وترميمه، وكذلك ترميم الكباش التى تم اكتشافها وكان أغلبها فى حالة يرثى لها. وظل مشروع إحياء «طريق الكباش» مجرد حلم صعب التحقيق، وقد بدأ منذ عام 2006 فى عهد اللواء سمير فرج والذى كان محافظًا للاقصر.

وقررت الدولة أن تخوض التحدى الكبير وتوفر له كل الإمكانيات المادية والفنية، وبكده رجع المشروع تانى لدائرة الضوء ، وتحدد موعد افتتاح «طريق الكباش» ليكون الخميس 25 نوفمبر 2021.