رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

نائب رئيس مجلس الإدارة

م.حمدي قوطة

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

صواريخ

مصر.. والفرص الواعدة فى الكوميسا

 

 

 

 

لاشك أن مصر تسير بخطى ثابتة وقوية نحو تحقيق استراتيجيتها بالعودة إلى أفريقيا، وتعميق علاقاتها بدول القارة فى شتى المجالات، وفى القلب منها العلاقات السياسية والاقتصادية.

قبل يومين تولت مصر رئاسة منظمة الكوميسا، بعد غياب حوالى 20 عاماً، وهى إحدى أهم المنظمات الاقتصادية فى القارة الأفريقية، والتى تضم السوق المشتركة لإحدى وعشرين دولة فى الشرق والجنوب الأفريقى، ويبلغ تعداد سكانها حوالى 600 مليون نسمة يمثلون سوقا استهلاكيا ضخما، كما تشكل هذه الدول حوالى ثلثى مساحة القارة الأفريقية بما تملكه من موارد وثروات طبيعية هائلة لم يتم استغلالها بالشكل الأمثل حتى الآن.. وإذا كان الرئيس عبدالفتاح السيسى قد أكد أن مصر سوف تعمل على تحقيق التكامل الاقتصادى الإقليمى ووضع خارطة طريق لإزالة كافة المعوقات للوصول لتحقيق استراتيجية الكوميسا 2021-2025 والتى تهدف إلى تعميق الاندماج الاقتصادى، وتحقيق التنمية فى دول التجمع بالتناغم مع اتفاقية منظمة التجارة الحرة للقارة الأفريقية، وقد أكدت مصر محاور أساسية لتغيير الواقع الاقتصادى لدول التجمع من خلال إزالة العوائق الجمركية وتعميق الإعفاءات الجمركية وإنشاء آلية لمراجعة السياسات التجارية الحالية بحيث تصبح مكونا أساسيا لمنطقة التجارة الحرة، كما أكدت مصر ضرورة تعزيز القدرات الصناعية لدول المنظمة من خلال عمليات التصنيع والتكامل المشترك للدول الأعضاء، خاصة أن دول الكوميسا تمتلك موارد وثروات هائلة، كما تشمل الرؤية المصرية أهمية التكامل فى البنية التحتية، خاصة أن مصر لديها خبرة كبيرة فى هذا الجانب، وعلى رأسها الربط بين دول القارة من خلال طريق القاهرة - كيب تاون، الذى يربط شمال القارة بجنوبها، وأيضاً مشروع الربط الملاحى البحرى الذى يبدأ من بحيرة فيكتوريا أحد منابع النيل وحتى البحر المتوسط فى شمال القارة، وقد أكدت شيليشى كابويبوى سكرتير عام منظمة الكوميسا أن مصر قادرة على تحقيق أهداف واستراتيجية المنظمة بما تمثله من أهمية وثقل فى القارة الأفريقية باعتبارها الدعامة الأولى للعمل الأفريقى المشترك، وإحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية.

الحقيقة إن مصر الآن وبما حققته من إنجازات على أرضها، ومع انطلاق الجمهورية الجديدة، وتطلع معظم دول القارة للاستفادة من تجربة مصر الرائدة وخبرتها فى مجالات عدة، وأيضاً رئاسة مصر لهذه المنظمة الآن، كلها عومل تجعل مصر أمام فرص واعدة فى القارة السمراء، كما أنها تفتح آفاقا جديدة وكبيرة أمام الصادرات المصرية إلى دول القارة، وأيضاً الاستفادة من الموارد والثروات الطبيعية لدول القارة التى تشكل المادة الخام لكثير من الصناعات وتستفيد منها دول من خارج القارة سواء فى آسيا أو أوروبا وأمريكا، كما تستطيع مصر من خلال شركاتها وخبرائها التوجه نحو دول المنظمة لنقل التجربة المصرية الرائدة فى إنشاء البنية الأساسية سواء كانت مشروعات طرق أو كبارى وأنفاق ومدارس ومستشفيات وغيرها من المشروعات التى تحتاجها دول المنظمة.. وإذا كانت مصر تستطيع تحقيق الكثير فى الجانب الاقتصادى من خلال هذا التجمع، فإنها أيضاً فى المقابل تحقق الكثير على المستوى السياسى والاجتماعى من خلال دعم مشروعات التنمية فى هذه الدول وتقديم الخدمات الصحية والإنسانية بحيث تصبح مصر بديلاً لكثير من الدول سواء من خارج القارة أو داخلها وتستعيد دورها الرائد إقليمياً ودولياً.

حمى الله مصر.

 

 

نائب رئيس الوفد