رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبى

اغتيال بركات وهجمات سيناء ... الروح المعنوية هى الهدف

 

 

(عدونا ليس غبيا ولا جاهلا ... لكنه لا يعرف أن هزيمة شعب صعبة ... وهزيمة المصريين مستحيلة.).

 

الوجوه تغيرت ... الملامح تبدلت ... الغرباء فى تزايد ... والشهداء أيضا فى تزايد ... سكان الأرض غير سكان تحت الأرض ... تحت الأرض مقابر الشهداء ... لكن ليس كل ما تحت الأرض قبوراً ... فالجرذان لا تسكن القبور ... والأفاعى لا تقربها. وجوه القتلة تغيرت ... جاءونا من كل مكان ليقتلونا ... ليبثوا الرعب فى قلوب المصريين ... كل المصريين ... لن ينجو من رصاصات الغدر حتى من يؤيدهم أو يتعاطف معهم ... فكلهم يؤمن بمقولة بوش ... إما أن تكون معنا ... أو ضدنا ... لا مناطق وسطى عند من اختار الارهاب أسلوبا لتحقيق أهدافه ... ونشر أفكاره ... والأغبياء فقط يصدقون أنهم يريدون إقامة دولة الاسلام ... فمن قتل ولدى اليوم سيقتلنى غدا ... ومن كسر يوما سندى وعكازى لن يسندنى فى اليوم التالى ... متعته أن أسقط أرضا ... ساعتها سيكون الثمن أكبر ... والدفع بسخاء أكثر. 

ونظرة سريعة على أحداث اليومين الماضيين تؤكد أن بين الحادثين ارتباطاً ... استشهاد النائب العام ... وهجوم سيناء ... والارتباط ليس أنهما هجمتان إرهابيتان ... لكن الهدف هو الرابط ... فليس شخص النائب العام وحده كان الهدف ... وليس أبناؤنا فى سيناء فى شخوصهم ... وليس الجيش ... الهدف الحقيقى هو مصر ... كل مصر ... أنا وأنت ... ابنى وابنك ... جيراننا ... حياتنا ... استقرارنا ... الهدف أن يصيبنا اليأس ... أن يتم تدمير روحنا المعنوية ... أن ينفك عقد الوحدة فى مواجهة الإرهاب ... أن يتزعزع إيماننا بقدرة القيادة والجيش على حفظ كيان الدولة   

... الهدف المعنوى هو الأكبر ... النيل من تمسكنا بالقضاء على الارهاب، ومحاربة التطرف أمل يسعى له المتطرفون ... عدونا ليس غبيا ... ولا جاهلا ... عدونا مدرب على حروب الشوارع ...  يعرف أن الهزيمة المعنوية أخطر من العسكرية ... لكنهم لا يعرفون أن هزيمة شعب أمر صعب ... وأن هزيمة شعب مصر مستحيلة.

تلك كانت كلمات ضرورية ... لكنها ليست وحدها ... فالأحداث كبيرة تحمل شيئا من التقصير أو التراخى ... تقصيراً فى دراسة ما حدث من قبل ... وتراخىاً فى اتخاذ الحيطة الكافية ... فحادثة اغتيال النائب العام صورة طبق الأصل من محاولة اغتيال محمد إبراهيم فى سبتمبر الماضى ... كلاهما تم اصطياده بسيارة مفخخة لحظة كان موكبه خارجا من شارع جانبى إلى شارع رئيسى ... العملية لا تتم إلا بعد مراقبة طويلة ... والمراقبة هدفها جمع المعلومات ... الهدف يجلس فى المقعد الخلفى أو الأمامى فى السيارة ... التأمين ضعيف ... أو ضعيف للغاية ... موعد التحرك ثابت ... خط السير واحد ... لا أكمنة تأمين أو قطع طريق فى مسار الهدف ...  سرعة السيارة تقترب من الصفر فى هذه المنطقة ... هذا هو التوقيت المناسب للعملية ... منافذ الهروب فى حالة نجاح العملية ... الخطة البديلة فى حالة الفشل ... كل هذه المعلومات  والقرارات تمت قبل التنفيذ ... الجريمة بهذا الشكل مدروسة ... الدراسة تمت فى موقع الحدث ... كثيرون اشتركوا فى دراسة موقع العملية ... وأخذوا وقتا كبيرا ...  خطط لها شخص مدرب على التخطيط للعمليات الارهابية ... التنفيذ يؤكد أن الخطة الأولى فشلت والثانية نجحت... التفجير لم يقتل الرجل ... فتدخلت سيارة المراقبة ودهست الهدف ... والتنفيذ يقول أشياء أخرى كثيرة ... يقول إننا لا ندرب رجال الحراسة على رد الفعل السريع ... رجل الحراسة عندنا ديكور ... مواصفات رجل الحراسة غائبة.

فى سيناء كانت الوجوه ذات الملامح غير المصرية حاضرة بقوة ... ليس معقولا أن حوالى  300 مقاتل ... مسلح ... غريب ... دخلوا جميعا إلى سيناء خفية ... ثم تجمعوا فى مدينة واحدة دون أن يدرى أهلها ... ودون أن تتسرب معلومة عنهم إلى أجهزة الأمن ... ثم لبسوا ملابس عسكرية دون أن ندرى ... ثم ركبوا سيارات الدفع الرباعى وتحركوا على الطرق ... ونصبوا أسلحتهم للهجوم ... وهجوما فجرا ونتحدث عن مفاجأة ... المفاجأة هنا غائبة ... المفاجأة أننا لم نكتشفهم فى المراحل التى سبقت الهجوم ... المفاجأة أننا فقدنا رجالا كان يمكن ألا نفقد أيا منهم لو أننا نتمتع بقليل من اليقظة.

الجريمتان تلقيان بالتهم أكثر مما تطلقانه من رصاصات ... تلك حقائق يجب أن نواجه بها أنفسنا ... ليس لجلد الذات ... ولا للوم بعضنا بعضا ... لكن لنأخذ منها عبرا ودروسا ... ولنعرف  أوجه التقصير فنصلحها ... إما بخلع المقصرين ومحاسبتهم ... أو بجبر نقص نعانى منه.

وبعد نحن فى حاجة إلى حدث نستعيد به روحنا المعنوية ... تلك هى مسئولية الرئيس السيسى شخصيا.  

تباريح

اللهم إنى استودعتك مصر وشعبها ... وجيشها ... وأمنها ... وأمانها ... آمييييييين.

email:[email protected]