رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

نائب رئيس مجلس الإدارة

م.حمدي قوطة

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

كاريزما

فروق توقيت

نادر ناشد Wednesday, 24 November 2021 20:32

 

 

 

لا أظن أن الزوبعة المثارة حاليا حول مسرحية المومس الفاضلة. تحتاج كل هذا الضجيج والثرثرة. والدفاع عن فحواها وكأننا فى أشد الحاجة إلى هذا العمل فورا، أو كأن الآداب العالمية تقلصت وفرغت ولم يتبق الا هذه المسرحية التى أرى انها أبعد ما تكون عن مجتمعنا.

مسرحية المومس الفاضلة، كتبها الأديب الفرنسى جان بول سارتر عام ١٩٤٤، وتم عرضها لأول مرة فى باريس فى نوفمبر ١٩٤٦، وكان سارتر قد استوحى قصتها من قضية حدثت فى الولايات المتحدة الأمريكية. أثناء زيارة له فى عام ١٩٣١ وعوقب فيها تسعه رجال زنوج متهمين بالاعتداء على سيدتين عاهرتين. لكن سارتر ناقش من خلالها قضايا العنصرية والطبقية اللتين تسيطران على أمريكا وبرغم ان الكثير من الجذور قد تم علاجها حتى وصل الأمر أن يحكم أمريكا لأول مرة رجل أسود هو أوباما.. الا انه لا تزال قشور من هذه الأمراض. ولكنها بسيطة يمكن زوالها سريعا.

المسرحية من فصل واحد ولوحتين. وتم عرضها فى مصر فى الخمسينيات ولكن كل هذا لايشفع لعرضها فى مصر هذه الأيام وأعتقد أن الأدب العالمى به من الآثار الادبية أكثر أهمية من هذا العمل الذى كتب فى ظروف خاصه لا تخصنا ولاتفيد الأجيال، حتى لو تم إعادة تمصير المسرحية وتغيير عنوانها. وفى زمن الستينيات من القرن الماضى كان تداول مثل هذه الألفاظ عاديا. وقد أصدر الكاتب فتحى رضوان. وكان وزيرًا أيام الزعيم جمال عبد الناصر.. عملا أدبيًا بعنوان مومس تؤلف كتابا.. وكان الأمر عاديًا جدًا. ولكن برغم التحرر الذى نعيشه والذى يتسم كثيرًا بالنفاق والرياء بان نظهر غير ما نحن فيه أو عليه. الا انه من مسئوليتنا أن نكون أكثر حكمة فليس هكذا تحل القضايا ومجتمعنا يسعى لحلول أزمات يومية ومشاكل حياتية تستجد كل صباح.

أقترح تأجيل المسرحية. والبحث عن أعمال يحتاجها المجتمع وتسعى إلى الارتقاء بالذوق العام خاصة اننا نتحدث عن قضية أطرافها رواد الفن والمسرح سميحة أيوب ومحمد صبحى وإلهام شاهين.. أتمنى أن يبقى التعاون بينهم موصولا. وان نستعيد معهم المسرح الجاد. الذى كنا نسيناه منذ سنوات.

[email protected]