رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

معهد الأورام.. وتلفيق الداخلية القضايا لرجالها!

قمت بزيارة مع بعض الزملاء الفنانين والأب بطرس دانيال إلي معهد الأورام الأسبوع الماضي، والحقيقة أنه آلمني بشدة ما رأيت وما اشتكي منه عميد معهد الأورام، فالمكان قد أصبح يضيق بشدة علي المرضي الذين يعالجون فيه، لدرجة نري فيه مئات من المرضي وأسرهم يفترشون أرض المعهد في كل طوابقه، خاصة الأطفال منهم، وعدد من يستقبلهم المعهد ويكون أصحابه من أصحاب الحظوظ، لا يصل لواحد علي مائة من قائمة الانتظار للمرضي، والأسوأ أن أغلب هؤلاء المرضي هم من الأطفال، الذين داهمهم المرض الخبيث وهم لا يزالون في سنواتهم الأولي، وهم في الغالب قادمون من الأرياف أو من محافظات الصعيد البعيدة، وبالرغم من أن حجرات المعهد يرقد بها ستة أو ثمانية مرضي لكل حجرة، والأسوأ أن كثيراً من أصناف العلاج غير متوفرة بالمعهد، ويتعين علي أهالي المرضي شراء هذه الأدوية من الخارج، وهو ما يعجز عنه غالبية، إن لم يكن كل المرضي بسبب  ارتفاع أثمان الأدوية.

ولا أدري لماذا تتقاعس الدولة عن دعم معهد الأورام، كما تدعم مستشفيات أخري مثل مستشفي سرطان الأطفال، الذي تهتم به الدولة وحتي أصحاب القلوب الرحيمة تأتي تبرعاتهم في الغالبية العظمي لذلك المستشفي، في حين لا يتحقق نفس الأمر بالنسبة لمعهد الأورام، فلا رعاية طبية حقيقية بسبب ضعف الإمكانيات ولا تبرعات من أصحاب الخير تأتيه، ولذلك يكاد يشبه معهد الأورام المستشفيات الحكومية مثل الدمرداش وغيرها في تكدس المرضي به، وعلمت أن أطباء المعهد يبذلون أقصي جهدهم في حدود الإمكانيات المتاحة.. ولكنها ضئيلة لا تكفي، وحتي أجهزة المعهد كلها بحاجة إلي تجديد وتطوير، ولذلك أوجه ندائي لأصحاب القلوب الرحيمة أولاً من أجل إرسال تبرعاتهم لمعهد الأورام، فهو في حاجة ماسة إليهم، وكذلك أوجه ندائي إلي السيد رئيس الوزراء ليقوم بزيارة معهد الأورام كما فعل مع معهد القلب، ولست أشك أنه سيحزنه بشدة مشهد المرضي الباحثين عن علاج لأطفالهم ولذويهم، وأتمني أن يأمر بدعم المعهد بالمال والأجهزة من أجل تقديم خدمة طبية أفضل واستيعاب عدد المرضي المتزايد، وسامح الله كل من تسبب في إصابة الصغار والكبار بالمرض الخبيث بسبب مياه الشرب الملوثة والصرف الصحي المتهالك في القري، وكذلك من استورد مبيدات سامة تسبب السرطان والفشل الكلوي وغيرها من الأمراض، لدرجة جعلت مصر هي الأولي عالمياً في نسب الإصابة بالسرطان والفشل الكلوي والكبدي أيضاً.

وقد أدهشني ما سمعته من ذوي بعض المرضي خاصة الأطفال، من أنهم عندما لجأوا بأطفالهم إلي مستشفي السرطان، فقد رفض المسئولون هناك استقبال هؤلاء الأطفال إلا بعد دفع مبالغ كبيرة، ولا أدري مدي قانونية الأمر، وأين تذهب هذه الأموال خاصة أنني أعرف أن العلاج في هذا المستشفي مجاني، واعتبر مقالي هذا بلاغاً للسيد النائب العام في هذا الأمر للتحقيق فيه.

وانتقل إلي موضوع آخر وهو «قضية الآداب» التي اتهم فيها النقيب فهمي بهجت بإدارة شقته للآداب، وكانت حديث الناس لفترة قريبة، والنقيب فهمي بهجت ضابط بقطاع إدارة الفنادق والأندية بوزارة الداخلية، حيث ضبط في شقته مع فتاة ورجل واتهمته الداخلية أنه يدير شقته في أعمال منافية للآداب، ووقتها أقسم الضابط علي براءته وأن التهمة ملفقة له بسبب خلافات مع ضابط كبير «لواء» في مباحث الآداب، خاصة أن ذلك الضابط الكبير يسكن في نفس عمارة النقيب المتهم، ووقتها لم تنتظر وسائل الإعلام حكم المحكمة وكعادتها فقد ناقش أكثر من برنامج الموضوع، وكالوا الاتهامات للضابط.

وجاء حكم محكمة جنح قسم الجيزة لتبرئ الضابط المتهم من الجلسة الأولي، ليؤكد الحكم أن القضية ملفقة وأنه لم يكن بها لا تحريات ولا مكالمات مسجلة ولا غيرها، كما ادعت الداخلية وقتها، وهكذا تأكد الجميع من تلفيق القضية، والمتهم الحقيقي فيها هو ذلك اللواء الكبير الذي قاد حملة لأسباب شخصية لتلفيق القضية، وإذا كان هذا هو حال الداخلية مع ضابط من رجالها، فما الحال مع الآخرين، من البسطاء والعامة، لذلك أرجو من السيد وزير الداخلية إجراء تحقيق عاجل وعقاب كل من شارك في تلفيق القضية لضابط برىء.