رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ابتسامة القارة السمراء

صحوة افريقية هائلة .. فإفريقيا هى إفريقيا على طول الزمن لكن من يحرك الأحداث ويضخ مياه جديدة ودماء تحمل مشاعل الثورة الاقتصادية من أجل أن تحتل القارة مكانتها الحقيقية بين دول العالم متحدية كل الصعاب الاقتصادية التى يمر بها العالم.

إن عقد مؤتمر الكوميسا فى  هذا التوقيت امر مهم وخطير.. فمشاكل القارة تتفاقم وقضايا عديدة تتشابك ونزاعات كثيرة تتوالى ولكن تأتى الحلول الاقتصادية والتى تعكس أضواء تنير طرقاً عديدة بل ويمكنها أن تنهى صراعات سياسية عديدة.

فالحركة التجارية لدول الكوميسا التسعة عشر ومن بينها مصر وتواجد الرئيس المصرى على رأس الحضور من أجل كثير من القضايا الأفرو مصرية، فقضية سد النهضة من الأمور التى يجب أن تتصدر تلك المشروعات وفى الطريق لحسمها، مشكلة الطاقة بأفريقيا وقلة الموارد الكهربائية، مشكلة الطرق والحركة التجارية، وقد اعتبرت مدينة شرم الشيخ والتى عقد بها المؤتمر ملتقى لممثلى الحكومات والقطاع الخاص وأصحاب المصالح من خارج القارة وداخلها.

إن تحقيق التنمية هو التحدى الرئيسى، الذى نجابهه وهو يستدعى تطوير آليات العمل الأفريقي المشترك والأخذ بنموذج التكامل والاندماج الإقليمى، إن السعى لإنجاز هذه المشروعات العملاقة فى كافة المجالات يمثل أكبر الفرص وأعظمها للقضاء على البطالة وتوفير فرص عمل مبهرة وجادة فى مصر ودول إفريقيا، إن هذه السوق التى نسعى إليها سوف تمثل أكبر حركة تجارية بين أسواق العالم الأخرى بل ستكون جاذبة للاستثمارات الأجنبية التى ازدادت بالفعل فى العشر سنوات الماضية.

الجدير بالذكر أن مصر كانت سباقة للبدء فى استثمار بقيمة تراوحت 8 ملايين دولار فى مشروعات مختلفة داخل قارة إفريقيا وهى فى  مجالات التعدين والبناء والتشييد والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة . كما وصل حجم صادراتنا مع اشقائنا الأفارقة إلى 5 مليارات دولار وتسعى مصر إلى مضاعفة الخطط الاقتصادية القادمة.

إن تطور طرق النقل والمواصلات وإنجاز الطرق التى تربط القاهرة بالدول الإفريقية لهو أكبر الإنجازات التى تيسر حركة العمل والتجارة فقد شهد نفس هذا الجمع إطلاق افتتاح أكبر وأهم قناة تربط القارات ببعضها البعض وهى قناة السويس الجديدة، كخطوة مهمة فى مشرع ضخم يسهم فى دفع حركة التجارة الأفريقية مع نظيراتها العالمية.

كما يجب الالتفات لأهمية أسواق الدواء و التعاون بين الدول الإفريقية ومصر والسعى للتسجيل الموحد للدواء فى إفريقيا توفير الأمصال واللقاحات عبر الصيادلة المصريين ومعاملنا الحديثة ومراكز المصل واللقاح.

إن التكامل الاقتصادى الذى تشهده القارة الأفريقية من أنجح الخطوات للحفاظ على رؤوس الأموال الأفريقية داخل القارة ذاتها والدفع لتنمية كافة مشروعاتها العملاقة والتى تؤدى إلى تدوير دفة الملاحة التجارية  وبورصة العالم الاقتصادية تجاه القارة السمراء، بل تصبح فى مصاف القارات وعلينا أن نعى ان اتحاد التكتلات الاقتصادية الثلاث بين الكوميسا والساداك والإياك يشمل نحو 26 دولية إفريقية بتعداد 632 مليون نسمة وهو يهدف لتعميق التكامل الاقتصادى بين دول جنوب وشرق القارة ويعد هذا المنتدى حدثا مهما لتعريف رجال الأعمال والمستثمرين بأحدث التطورات التى شهدها مناخ الاستثمار بمصر والدول الإفريقية.

[email protected]