رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

معركة الحياة

<< وتمضي قوافل الشهداء إلي جنات الله الواسعة.. من قيام ثورة 25 يناير سقط المئات من الشهداء من الجيش والشرطة والمواطنين.. تعددت الأسباب والموت واحد ولكن ما يعز علي النفس هو فراق الأحباب وسقوط شباب في عمر الزهور برصاص الغدر وقنابل الخيانة.. سقط عشرات الجنود والضباط من الجيش والشرطة في أرض سيناء في مذبحة رفح الأولي والثانية وكرم القواديس والعريش والفرافرة.. لم تفرق رصاصات الغدر والخيانة بين عسكري ومدني لأنهم استهدفوا كل المصريين.. علي أرض سيناء الطاهرة سقط 4 قضاة من خيرة شباب مصر في عملية إرهابية قذرة في العريش.. والآن يسقط رمز من رموز القضاء نائب عام مصر محامي الشعب المصري بأجمعه لم يرتكب ذنباً ولا جرماً ولكنه أدي عمله بما يملي عليه ضميره وبما تحدده مواد القانون.. سقط الشهيد المستشار هشام بركات وهو في طريقه من منزله إلي مقر عمله في دار القضاء العالي، ترصدته أيادي الغدر والخيانة علي مدي أيام عديدة ورصدوا خط سيره من عمله إلي منزله والعكس.. حتي جاءت ساعة الصفر وتفجير موقع الجريمة عن بعد فأصيب بإصابات بالغة ولفظ أنفاسه في المستشفي أثناء محاولة إسعافه.

<< لم تكن المرة الأولي التي استهدفت المستشار النائب العام هشام بركات فقد سبق أن زرعت عبوة ناسفة أسفل مكتبه أمام دار القضاء العالي بشارع 26 يوليو.. سقط علي أثرها شهيدان في ريعان الشباب أحدهما معيد في كلية التجارة والآخر ذهب ليقيد نفسه في جداول نقابة المحامين.. لم تفرق العمليات الإرهابية بين مجند أو ضابط شرطة أو قوات مسلحة بين شباب في ريعان الشباب.. استهدفوا النائب العام مرة أخري حين زرعوا قنبلة صوت في محيط منزله بمصر الجديدة منذ أسابيع قليلة.. وكان هذا تحذيراً مهماً لكل الأجهزة الأمنية ولكن لا حياة لمن تنادي.. موكب النائب العام من منزله إلي عمله والعكس تقول أبجديات العلوم الأمنية إنه يجب تغيير خطوط التأمين كل عدة أيام حتي لا يتم رصده.. ولكن أجهزة التأمين يبدو أنها لم تسمع عن تغيير خط سير الموكب فكانت الكارثة التي انتهت باستشهاده.. حين تم تفجيره وموكبه بالديناميت بعبوات متفجرة تبلغ نصف طن استخدموا فيها سيارتين و«موتوسيكل».

<< الإخوان أعلنوا تكفير المجتمع واستهداف الشرطة والجيش وكل من يؤيد الرئيس السيسي والرئيس نفسه وكل المسئولين في الدولة.. بنفس الخيبة تم استهداف موكب اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق ولولا عناية الله لكان قد قضي نحبه.. كل ذلك لأن الأمن يمنع في نفس الخطأ في تأمين الشخصيات العامة والمسئولين.. الإخوان أعلنوا عن عمليات إرهابية وإجرامية خلال الفترة من 28 يونية وما بعدها وقد أوفوا وعدهم حين اقتنصوا المستشار هشام بركات، فلماذا لا يتم تعديل قانون الإجراءات لسرعة الفصل في القضايا وسرعة القصاص من القتلة والسفاحين وسافكي دماء المصريين.. هل يصدق أحد أن الإرهابي عادل حبارة الذي شارك في قتل 25 جندياً في مذبحة رفح الثانية وبعد اعترافه ومثوله أمام القاضي في 68 جلسة محاكمة.. يتم نقض الحكم بإعدامه بسبب خطأ في الإجراءات.. عامان من المحاكمة واعتراف القاتل وتطاوله علي هيئة المحكمة ثم يأتي حكم محكمة النقض بإعادة المحاكمة وهذا حقه القانوني، ولكن لماذا لا نري العدالة الناجزة والسريعة؟.. حتي يكون مثل هؤلاء القتلة الإرهابيين مثالاً لمن تسول له نفسه التعدي والاعتداء وقتل الأبرياء.. من أبناء الوطن في الجيش والشرطة والمواطنين.

<< العملية الإرهابية الجبانة لن تكون الأخيرة من نوعها ما دام قانون الإجراءات الجنائية يعطي الفرصة للقتلة لتعطيل المحاكمات مرة برد المحكمة ومرة بطلب شهود بشكل مبالغ فيه ومرة أخري بتطاول المتهمين علي هيئة المحكمة.. أشكال عديدة لتأخير الفصل في القضايا وبذلك تتعطل الأحكام وتضيع الحقوق.. هذه العملية القذرة بالغة الخطورة في هذا التوقيت، لأن هناك تهديدات من الجماعة الإرهابية بالقيام بعمليات ضد كبار المسئولين في الدولة ورغم ذلك لم يعر أحد التهديدات التي وجهها أذناب جماعة الإرهاب.. النائب العام يدفع ثمن قراره بفض اعتصامي رابعة والنهضة.. ويدفع ثمن إحالته للعناصر الإرهابية إلي المحاكمة الجنائية.. إذا كانت هذه هي المحاولة الثالثة لاستهداف النائب العام وقد حققت هدفها باستشهاده الذي وقف بالقانون متحدياً كل الإرهابيين في مصر وفي العالم.. ولكن المؤامرة كبيرة علي مصر ورجالاتها من التنظيم الدولي للإخوان وعناصر حماس الإرهابية وغيرها من التنظيمات الإرهابية التي تنفق المليارات من الدولارات لتدمير المنطقة العربية وتفتيتها وتحويلها إلي دويلات لصالح إسرائيل وأمريكا وتركيا وقطر.. لابد من تقديم حقوق الأوطان واحترام حقوق الإنسان في إطار المواجهة الشاملة مع الإرهاب وبالتالي فالعدالة الناجزة هي الحل.

<< الإرهاب لم يفرق بين مسئول ومواطن ففي نفس اليوم جرت عملية إرهابية قذرة ضد سيارة تحمل مهندسين وعمالاً في هيئة الطرق والكباري.. انتهت باستشهاد مهندسين وإصابة 13 مهندساً وعاملاً.. لم يفرق الإرهاب الأعمي بين مسئول ومواطن فالكل مستهدف من هذه التنظيمات القذرة التي لا ملة لها ولا دين.. لم يرحموا أحداً في رمضان قضي النائب العام والمهندسون وهم صائمون.. ولكن لن ينالوا منا حتي لو قتلوا مليوناً أو ملايين منا نحن لا نخاف إلا الله ولا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.. لا يزال الإخوان يحلمون بالعودة لذلك فهم قرروا أن يحكمونا أو يقتلونا.. ولكن بإيمان عميق بقضاء الله وقدره لن يحكمونا حتي ولو يقتلونا.. وكل ما يحدث هو في إطار مخطط الشرق الأوسط الكبير لإضعاف جميع الدول المحيطة بإسرائيل بدأوا بتحطيم العراق واتجهوا إلي سوريا ثم ليبيا حاولوا مع تونس وفشلوا والآن في اليمن.. وباءت كل محاولاتهم بالفشل باستهداف مصر الذي تحطمت أحلام أوباما وإسرائيل وجماعة الإرهاب الإخوانية المساندة لهم التي حاولت ابتلاع شعب مصر ومقدراته منذ ثورة 25 يناير 2011 وحتي ثورة 30 يونية 2013.

<< لا يجب أن تكون الصحافة والإعلام مستهدفة في تلك الأيام لأنها في مقدمة الصفوف لمواجهة الإرهاب.. لأن دورها المهم في كشف العمليات الإرهابية لذلك لا يجب أن تكون كبش الفداء بالتضييق علي الحريات العامة أو الشخصية أو حرية المعلومات.. نحن جميعاً نفتدي الوطن بدمائنا وأرواحنا ولسنا أفضل حالاً من دول مثل فرنسا والكويت وتونس التي استهدفتها أيادي الإرهاب.. استهدفوا مسجداً في الكويت سقط فيه 30 مصلياً وأصيب أكثر من مائتي، وفي تونس سقط 37 سائحاً غير عشرات المصابين، وفي فرنسا استهدفوا مصنعاً للغاز لقي 7 مصرعهم غير المصابين.. الإرهاب يهز العالم ونحن مستهدفون خاصة أننا كنا نستعد للاحتفال بثورة 30 يونية.. ولكن الإرهابيين يستهدفوننا في عقيدتنا بإفسادها وأجسادنا بإضعافها وانتماؤنا للوطن بإنكاره لخلق شخصية اللامنتمي وهذا غاية الجماعة الإرهابية وإسرائيل وأمريكا لتحقيق حلم تفتيت مصر لصالح قوي الشر.. خالص العزاء لمصر والمصريين في مصابهم الأليم ولن ينتصر الإرهاب ففي مصر رجال مهما سقط من شهداء.. إنها معركة الحياة والبقاء وستحيا مصر رغم أنف الإرهابيين.

 

 

[email protected]