رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى

 

 

إن الحادث الأليم الذي أودي بحياة السيد المستشار هشام بركات تخطي حاجز الحداد والحزن علي روح الفقيد إلي الحداد علي انتهاك حرمة واحدة من أرفع مؤسسات الدولة وهي السلطة القضائية التي كانت وستظل مستقلة بعيدة عن أي صراع سياسي.

وإن الفئة الضالة التي استهدفت هذه السلطة للمرة الثانية في غضون شهر تقصد إضعاف بل وهدم الدولة نفسها، وهم يظنون أنهم يحسنون صنعاً.

«قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً» (الكهف: 104).

ولابد لنا في هذا المعرض ألا ننسي وألا يغيب عن أذهاننا ثوابت تطمئن قلوبنا وتثبت لنا أن نهاية هذه الفئة الضالة حتمية وقريبة بإذن الله.. وتتلخص هذه الثوابت في نقاط أربع.

أولاً: إن هذه الجماعات أعداء متشاكسون تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتي يكفر بعضهم بعضاً، فداعش مثلاً تحكم علي أسامة بن لادن بالردة والكفر وحجتهم في ذلك أنه لم يكفر طالبان ولم يحكم عليهم بالردة فهو مثلهم وطالبان مرتدون لأنهم فتحوا سفارات لهم في دول الكفر فهم في الكفر سواء وهكذا تتوالي سلسلة المغالاة في دين الله حتي يخرجوا من الدين كما فعل الخوارج من قبل، واللافت للنظر أن هؤلاء يرون أن الإخوان المسلمين فاسقون ومرتدون أيضاً لأنهم يتسولون علي أعتاب السياسة طمعاً في المناصب ورغم ذلك ينتهزون الفرصة وتحت أي شعار كاذب كشعار الثأر للمحكوم عليهم بالإعدام ويعملون علي هدم الدولة ليتربعوا هم بعقيدتهم الفاسدة علي سدة الحكم للوطن والعالم باعتبار أنهم أوصياء علي البشر.

ثانياً: الكذب الذي ينافي الإيمان وينافي المروءة فقد ادعت كل من جماعة أنصار بيت المقدس وكذلك حركة المقاومة الشعبية تبنيها للحادث، إذن لابد أن تكون إحدي الجماعتين كاذبة والصادقة فيهما ألعن من الكاذبة.

ثالثاً: إن الخطر الذي يهدد سلامة الوطن ومؤسساته هو العدو الحقيقي لكل مواطن ينعم بخير هذا الوطن ويعيش في ظله «هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنىَّ يؤفكون».

وهنا يتوجب علينا جميعاً أن نكون جنوداً حقيقيين مرابطين في كل مكان متعاونين مع الشرطة والجيش والأجهزة الأمنية لمواجهة تلك الفرق الضالة وكشف مخططاتهم، ولا يمكن لأي قوة مهما كانت أن تواجه شعباً بأسره يصر علي الحياة.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة.. فلابد أن يستجيب القدر

رابعاً: إن هذا التهديد لا يمكن أن ينال من عموم الحقيقة المستقرة في التاريخ وفي أذهان البشر جميعاً أن مصر بلد آمن وسيظل كما كان كذلك منذ خلق الله البشرية ووصف هذا البلد بالأمن «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين» صدق الله العظيم.

 

د. أحمد محمود عطا الله

المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفد