رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

خبر مفزع

 

مع بداية هذا الأسبوع هالنى ما نشرته بعض الصحف المصرية من العثور على كميات كبيرة لقاح كورونا، عبارة عن أربعين صندوقا تحتوى على 13412 عبوة من لقاح سينوفارم المخصص للوقاية من هذا الفيروس القاتل، وقد عثر على هذه الكمية ملقاة على جانب إحدى الترع بمدينة بنى مزار التابعة لمحافظة المنيا.

لقد اسفرت تحقيقات النيابة العامة حول تلك الواقعة الاثنين الماضى، عن أن المسئولين عن إلقاء هذه الشحنة من اللقاح ثلاثة افراد هم، الصيدلى المفوض من مديرية الصحة بالمنيا والمنوط به استلام هذه الكمية من هيئة المصل واللقاح بالقاهرة ضمن كمية أخرى لتسليمها للمخازن بالمديرية، فضلا عن قائد السيارة الذى تولى نقل تلك الكمية إلى مخازن مديرية الصحة بالمنيا، وأخيرا أمين المخازن المنوط به الاستلام حيث تسلم تلك الكمية وأودعها بالثلاجات المخصصة فى غيبة من الصيدلى المفوض بالتسليم والتسلم ودون حصرها أيضاً.

لقد وجهت النيابة العامة للمتهمين الثلاثة جريمة الاهمال الجسيم والاضرار العمدى بالمال العام، بأن قام المتهم الأول (الصيدلي) بتسليم اللقاحات للمتهم الثانى (سائق السيارة) لإرسالها إلى مخازن مديرية الصحة بالمنيا، دون أن يكلف الصيدلى نفسه عناء الذهاب مع السائق وتسليم تلك الكمية بنفسه لمسئول المخازن بالمنيا، كما قام المتهم الثالث (امين المخازن) باستلام تلك الكمية وغيرها من المتهم الثانى (سائق السيارة)، دون أن يتفقد حالتها أو معرفة ما إذا كان بها عجز من عدمه، هذا وقد تم حبس المتهمين على ذمة التحقيقات.

وعلى هامش تحقيقات النيابة العامة فقد تواترت الاخبار عن أنه بفحص الكمية التى تم العثور عليها بجانب الترعة قد تبين انها أصبحت غير صالحة لاستخدام الادمى، حيث إنه قد اصابها التلف نتيجة عدم حفظها فى الثلاجات، كما أشارت الاخبار إلى أنه قد تبين من خلال التحقيقات أن هناك كميات اخرى مفقودة بالمخازن وانه جار البحث عنها، كما اكدت وزارة الصحة أن الكميات التى تم العثور عليها تزيد قيمتها السوقية عن خمسة ملايين جنيه، تحملتها الخزانة العامة من أجل توفير هذا اللقاء للمواطنين بالمجان.

ما أزعجنى فى هذا الخبر المفجع، أنه كيف وصل الحال ببعضنا إلى ارتكاب مثل هذا الجرم من الاهمال الجسيم والاضرار المتعمد، ليس فقط بالمال العام، بل إن الاهمال قد وصل لدى هذا البعض إلى حد الاضرار بالصحة العامة لجموع المصريين، إلى حد القاء آلاف العبوات الخاصة بعلاج المواطنين من مرض كورونا اللعين فى الطريق العام على جانبى الترع، فى حين أن هناك دولا وشعوبا من حولنا تتلهف فى سبيل الحصول على أى قدر ولو بسيطا من هذا اللقاح لوقاية أنفسهم من هذا المرض القاتل.

اعتقد.. أنه بعد أن استبان من تحقيقات النيابة العامة، كيف وصل الفساد لدى البعض من الجسامة إلى حد العبث بمقدرات الوطن، فمن واجبنا جميعا دعم جهود الحكومة فى مواجهتها لمثل هذا الفساد واجتثاثه من جذوره، فمثل هؤلاء المفسدين هم اشد خطرا على البلاد من الإرهاب الأسود.

وتحيا مصر