رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

رؤى

مياه جونجلى

علاء عريبى Wednesday, 13 October 2021 20:36

بعيدا عن مشكلة سد النهضة التى ستنتهى بإذن الله بعقد اتفاقية قانونية ملزمة، مصر بحاجة للمياه لسد احتياجاتها فى الزراعة والصناعة والمدن الجديدة، صحيح تعمل على توفير بعض ما تحتاجه من انشاء محطات التحلية ومحطات معاجلة مياه الصرف وحفر الآبار، لكن المفترض أن نفكر بشكل جيد فى إعادة مشروع قناة جونجلى، فهى أملنا فى سد احتياجاتنا المستقبلية.

قناة جونجلى للذين لم يتابعوها، هى قناة يتم حفرها فى جنوب السودان لتستوعب مياه المستنقعات (مستنقعات بحر الجبل) التى كانت تتبخر فى الهواء، ويتم نقلها خلال جونجلى إلى نهر النيل، يبلغ طول القناة حوالى 360 كيلو مترا، تم حفر 260 كيلو مترا، وتوقف المشروع فى الثمانينيات بسبب الحروب الأهلية، وانفصال جنوب السودان، والمنتظر أن توفر القناة حوالى 4 أو 5 مليارات متر مكعب من المياه لمصر والسودان فى المرحلة الأولى، ويتم تجفيف وزراعة حوالى مليون ونصف المليون فدان من أراضى المستنقعات بجنوب السودان.

جنوب السودان فى حاجة شديدة إلى المساعدة لبناء البنية التحتية، وكذلك تحتاج إلى مساعدة كبيرة فى بناء الجامعات، والمدارس، والمستشفيات، والمصانع، والطرق، ومحطات وشبكات الكهرباء.

لمصر علاقات جيدة مع النظام الحاكم فى جنوب السودان، وتساعد بقدر المتاح للنظام الحاكم فى مجالات متعددة، لكن نأمل ان تكون مصر حاضرة وبشكل مكثف فى جنوب السودان، ويجب أن تدفع ببعض المستثمرين المصريين إلى بناء بعض المشروعات هناك، وعلى حد علمنا أن رجل الأعمال احمد هيكل من أوائل رجال الأعمال الذين دخلوا جنوب السودان، وان مجموعة القلعة تقيم بعض المشروعات هناك.

مصر تتوسع فى بناء المدن، وأغلب هذه المدن يقع فى الصحراء، والمتوقع أن تستوعب الملايين من الأسر المصرية، وهذه الملايين تحتاج إلى مرافق وخدمات، على رأس هذه المرافق مياه الشرب، وأيضا تعمل على استصلاح واستزراع مليون ونصف المليون فدان، ويقال إنها تخطط لاستصلاح 4 ملايين فدان، فهذه الملايين تحتاج لمياه رى، أضف إلى كل هذا المشروعات الأخرى التى تخطط لها الحكومة، مثل: الصوب الزراعية، مشروع تسمين العجول، مشروع الثروة الداجنة، جميع هذه المشروعات تحتاج الى مياه عذبة.

قناة جونجلى هى مخرج مصر من أزمتها، وقد تساعدها على توفير ما تحتاجه من مياه، كما أنها ستوفر ملايين الجنيهات التى تنفق على بناء محطات التحلية والمعالجة، فلماذا تعمل الحكومة على فتح هذا الملف وإعادته مرة أخرى إلى حيز الواقع؟

[email protected]