رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

الشعب يريد

نصر أكتوبر وعبور للتنمية

 

نحتفل الآن بذكرى نصر أكتوبر 1973 وبمرور 48 سنة على معركة الكرامة والعزة بعد سنوات عجاف من الخزى والعار بعد هزيمة 1967 أو النكسة الحزينة التى دمرت العرب وأضاعت القدس وسيناء والجولان وبددت خطط تنمية دول المواجهة مع إسرائيل، وأضاعت هيبة وكرامة العرب بلا مبالغة أمام العالم كله.

وحتى الآن لم نعط هذا النصر حقه لا إعلامياً ولا صحفياً، فكل عام نتذكر مع نفس الوجوه التى تحكى لنا وللأجيال القادمة حكاية بطل أحرز النصر وقتله الخونة وقائد صنع الهزيمة وكرمه الدراويش.. وكما قال الكاتب الراحل أنيس منصور نغنى لمن هزمنا ونقتل من نصرنا!

وأتساءل: لماذا كل ذكرى لحرب أكتوبر نغنى ونشاهد دراما وأغانى وأفلام قديمة ولم نصنع منذ 30 سنة أو نضيف لاحتفالاتنا جديداً؟.. لماذا لا نستضيف فى الإعلام ونكتب فى الصحف عن أحفاد وأولاد قادة حرب أكتوبر.. لنعرف ما هى رؤيتهم للنصر الوحيد فى تاريخ العرب الحديث؟.. لماذا لا نسمع منهم عن سنوات الذل والعار بعد نكسة 1967 وأفراح النصر بعد 1973؟.. المصريون فى الخارج كيف يرون هذه الذكرى؟.

إن أبطال حرب أكتوبر خاضوا معركة النصر 1973 ثم تصدوا لعلاج تداعيات الهزيمة فى كل شبر من أرض مصر وصنعوا العبور الثانى للتنمية عندما قام الرئيس السادات بتعيين قيادات حرب أكتوبر محافظين بطول مصر وعرضها وعلى سبيل المثال الفريق يوسف عفيفى أطال الله عمره عندما بنى البحر الأحمر وصنع نهضة مؤسسية تنموية على أعلى مستوى، والفريق زاهر عبدالرحمن الذى حافظ على أراضى محافظة مطروح من التعديات وهى منطقة «عجيبة» ممن كانوا يستعدون للسطو عليها، واللواء عبدالمنعم سعيد والذى وضع خططاً لاستغلال الأراضى ورسم خطة تنموية تعتمد على حصرها وتنميتها بمحافظتى مطروح وجنوب سيناء، والراحل الفريق عبدالمنعم واصل عليه رحمة الله.

إن الرئيس السيسى الآن يخوض وبحق عبوراً جديداً للتنمية والبناء ومع ذلك لم يواكب الإعلام والفن هذا العبور.. لماذا لا أعرف؟.. وأتساءل إلى متى تصبح احتفالاتنا بأكتوبر وبالنصر كما هى معتمدة على القديم والإعلام الموروث؟.. لماذا لا يواكب الفن ما نعيشه الآن من عمل جاد؟

شهدنا هذا العام حواراً ممتعاً مع السيد جمال السادات عن حرب أكتوبر وقتل والده وما يجرى على أرض الواقع الآن من إنجازات للرئيس السيسى وأراه أمراً جديداً هذا العام، ولمسنا جميعاً مدى الأدب الجم والحوار الهادئ والنظرة العميقة المتأصلة للأحداث وأقول لجمال السادات: برافو أثبت أنك سياسى من الطراز الأول وشخصية فذة إلى أبعد الحدود وأتمنى أن يتحدث كل أبناء وأحفاد أبطال حرب أكتوبر لنحيا عظمة المشهد ونعى قيمة الأسطورة فى النصر والهزيمة وهو الجندى المصرى الذى ضحى بحياته وروى الأرض بدمائه وترك أبناءه من أجل الوطن.

أقول هذا لأنه باقٍ من الزمن عامان فقط على مرور 50 سنة على نصر أكتوبر كى نستعد من الآن للاحتفال الخمسينى للنصر وأدعو الله أن نساند مشروعات التنمية التى يخوضها الرئيس السيسى لنحتفل بالنصر والتنمية والرخاء بعدما دفع الشعب المصرى فواتير قاسية للحرب والسلام والبناء ويتحمل الآن صعوبات من أجل مصر القوية دائماً إن شاء الله.

هدنة للهدوء والراحة عاشها العالم بانقطاع أجهزة الاتصالات الحديثة «فيس بوك» و«واتس آب» و«إنستجرام» ولن أسأل عن السبب ولكن أدعو للاهتمام والقناعة بالصحف الورقية فهى الباقية ولن تندثر كما يتردد لأن الهند وهى من أقول الدول فى الاتصالات والإلكترونيات الحديثة بها صحافة تحقق أعلى أرقام توزيع ربما بالعالم كله.. ولهذا نحتاج لتطوير الصحف وكيفية تغيير موادها بما يتناسب مع كل تطور تكنولوجى ولن تختفى الصحف بل ربما تنافس فقط ولها البقاء بإذن الله.