عاجل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

كلمة عدل

الظواهر السلبية كارثة حقيقية داخل المجتمع، ولا يمكن أن تستمر فى ظل الدولة الوطنية الجديدة، ومن هنا بات من الضرورى والمهم العمل بكل قوة على إزالة واختفاء كل ظاهرة سلبية. ومن بين هذه الظواهر السلبية، قلة الجراجات فى الشوارع والتى تؤدى إلى كارثة حقيقية تسود شوارع البلاد ويشعر بها كل مواطن وتتسبب فى اختناقات مرورية كثيفة باتت تمثل ظاهرة مؤلمة يعانى منها كل المصريين. هذه الكارثة هى «الجراجات»، ونحن فى مصر نعانى الأمرين من تغييب القوانين المنظمة لإقامتها. وفقاً لقانون المبانى لا بد من إقامة جراج أسفل العمارة لاستيعاب السيارات التى يمتلكها أصحاب الشقق بهذه العمارة. الذى يحدث أن الأحياء والمدن تتعمد تغييب القانون فى إنشاء الجراجات، كما أن هناك رشاوى كثيرة تدفع للقائمين على تنفيذ القانون للتغاضى عن شروط البناء الخاصة بإقامة الجراجات.

من الظواهر السلبية أيضاً أن الجراجات التى تقام فى حالة الالتزام بالقانون غير مطابقة للمواصفات، فنجد مثلاً الجراج به فتحة واحدة تستخدم لدخول وخروج السيارات، فى حين أن القانون يشترط ضرورة إقامة فتحتين واحدة للدخول والأخرى للخروج. كما يتم تجاهل المواصفات الخاصة بارتفاع الجراج ما يتسبب فى تهديد أرواح البشر الذين يستخدمون هذه الجراجات بالخطر الفادح. المعروف أن القانون ينظم عملية بناء الجراجات، لكن فى الغالب والأعم أن هناك تجاهلاً للقانون ما ينتج فى النهاية جراجات غير مطابقة للمواصفات وغير مؤهلة لاستيعاب السيارات بداخلها. إضافة إلى افتقادها عناصر الأمن والسلامة ما يهدد حياة البشر بالخطر الفادح.

بسبب هذه المخالفات فى المواصفات الخاصة بإقامة الجراجات لا نكون مبالغين إذا قلنا إن مصر تعانى أزمة حقيقية فى هذا الصدد والنتيجة الطبيعية لهذه المواقف السلبية يضطر المواطنون إلى استخدام الشارع كجراج. وحدث ولا حرج بشأن الفوضى التى نلمسها جميعاً فى الشوارع التى تحولت إلى جراجات، وبات من الصعب السير واحتلال الميادين والشوارع بالسيارات المكدسة يميناً ويساراً بشكل غير حضارى، يمنع أى مظهر جمالى. الكارثة الحقيقية فعلاً هذا الكم المتكدس فى الشوارع ما يعوق حركة المرور ويجعل من المدينة جراجاً واسعاً للسيارات.

وبسبب هذا المشهد السلبى انتشرت ظاهرة أخرى مصاحبة لها وهى ظهور فئة من البلطجية تتعامل مباشرة مع المواطنين الذين يقفون بالساعات بحثاً عن مكان لإيقاف سياراتهم. بالإضافة إلى ذلك تحدث عمليات تعطيل عن العمل بسبب الارتباك الشديد وضياع الأوقات الكثيرة فى البحث عن مكان للسيارة.

(وللحديث بقية)

رئيس حزب الوفد