رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وزير صحة بإرادة "صحية"

عاطف دعبس Sunday, 21 February 2016 21:11

لأول مرة منذ سنوات، أستمع لوزير صحة ويجعلنى أشعر بالأمل فى غد أفضل، ويجعل عندى مبرراً للتفاؤل فى اننا على الطريق الصحيح وبداية حقيقية لمنظومة صحة «صحية» وتستمر على المدى الطويل.

كان الوزير فى مؤتمر صحفى بطنطا على خلفية زيارته لتفقد المنشآت الصحية وجولاته الميدانية ومتابعة حالة مرضى ضحايا تلوث عقار برمد طنطا.

وتحدث الوزير باستطراد حول فكرة للنهوض بمنظومة الصحة وتدريب الأطباء وحقهم فى حياة كريمة وعلم مستمر يجعلهم قادرين على حماية حياة المريض ولأول مرة اسمع عبارة «طبيب أمين على المريض ويحفظ حقه ويصونه».

وفجأة وجدتنى أقف للوزير بلا مقدمات وهو مازال يتحدث على غير عادتى، وقلت له يا دكتور أنا أتوتر من حديث العلماء وفى حضرتهم لاننى اشعر بالقيمة فى حضورهم وكلامك مقدر ولكننى لا أريد هذا الفكر حصرياً عليك، وينتهى برحيلك كالعادة، أتمنى وضع منظومه تضمن لى أن هذا الفكر هو حق لمصر وليس لشخص العالم الوزير أحمد عماد. ورد الوزير فعلا نحن الآن نضع منظومة فى صورة قانون للصحة يضمن هذا الحق للمواطن ويحفظ حقه الدستورى فى علاج محترم ومتقدم ووفق أحدث النظم العالمية.

فلا تقلق من هذه الناحية، شجعنى الوزير فطلبت منه ان يسمح لى بدقيقة أعرض فيها باقى فكرتى، وقلت: أنا لا يعجبى «سبوبة» العلاج على نفقة الدولة، وهذا تناقض غير مفهوم وغير مبرر لتوزيع ميزانية الصحة، وأضفت له من الشعر بيتاً، فقلت: تعلم حضرتك أن فكرة العلاج بقرارات على نفقة الدولة كانت «رشة جريئة» من حكومة الحزب الوطنى لدعم نوابهم فى مواجهة جماعة الاخوان الإرهابية، ولكن الآن نحن جميعا أمام الصحة سواء، وبالتالى يجب توجيه مليارات الجنيهات المخصصة للعلاج بقرارات على نفقة الدولة لدعم مستشفيات الدولة، وبالتالى يجد المريض علاجه المقرر لحالته فى المستشفى الحكومى وبدون حاجة لإصدار قرارات.

وقلت: هذه المنظومة خلقت «مافيا» أثرت ثراء فاحشاً من وراء ذلك وعلى طريقة «أبو قسم» مع أغلبية المرضى والذين هم  فى الغالب ليسوا بمرضى  بجد وحق وحقيق.

وقتها شعرت بأننى أتحدث حديثا أصاب كبد الاعجاب عند الوزير وانه بالفعل يفكر فى ذلك ورد على حديثى بإشادة مستترة، فقال عندك حق فى كل ما قلته وانا معك تماما وسوف تسمع قريبا ما يحقق مطلبك المحترم.

وقال الوزير اننى ألغيت القوافل الطبية فور تعيينى فى منصبى لأنها كانت «شو اعلامى» وفقط، وصورة من صور إهدار المال فى تعليق له على مداخلة الدكتور مجدى الحفناوى نقيب الأطباء فى الغربية  والذى أيدنى فى موضوع العلاج على نفقة الدولة.

والخلاصة، اننى أريد أن يكون «الفكر» لمصر وليس لوزير وينتهى برحيله وهذا ما يجعلنى متفائلاً بوزير الصحة لأنه صاحب إرادة «صحية» تحقق أخيرا أملنا فى إصلاح منظومة الصحة التعبانة من سنين، ويبدو اننا فعلا على الطريق.