رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة قلم

السيسي والإرهاب

الإرهابي الذي يقتل في رجب أو شوال لا يعبأ ولا يكترث كثيراً بأن يسفك الدم الحرام في نهار رمضان. فعلوها من قبل وقتلوا الجنود في رفح وقت الافطار. كما استخدموا السيارات المفخخة في عمليات الاغتيالات لأول مرة مع موكب المرحوم الدكتور عاطف صدقي رئيس الوزراء الاسبق عام 1993 ونجا بأعجوبة وأصيب عشرات المواطنين ولقيت الطفلة «شيماء» حتفها في مدرستها من شدة الانفجار. تردد الدولة في تصفية الإرهابيين ومواجهتهم عنفاً بعنف أكسبهم جرأة- وساقوا- فيها وكانت النتيجة اغتيال النائب العام ومن قبله قضاة العريش في تطور نوعي للعمليات الارهابية. ياسيادة الرئيس.. أنت تمتلك ظهيراً شعبياً لا يتمتع به رئيس دولة في العالم وتمتلك تفويضاً للقضاء علي الإرهاب.. لا تنظر إلي أوروبا وأمريكا حين تواجه الإرهاب ولا تنتظر موافقتهم أو تأييدهم لأنهم من يخططون ويمولون ويستفيدون. الحل هو حرب إبادة.. الضرب في سويداء القلب.. اتغدى بيهم قبل أن يتعشوا بالوطن.. اسبقهم بخطوة واقتلهم لأن القانون لا يردعهم والمحاكمات أصبحت تنافس مسلسلات الدراما التليفزيونية البايخة والسجون تحولت إلي عنابر لتسمين وعلف الحلاليف. النفس بالنفس ولاحياة لنا وللوطن إلا بالقصاص. عمليه اغتيال النائب العام لها دلالتها حيث تعني أن أيديهم طايلة وقادرة علي اصطياد رأس أى مسئول وتؤكد قدرتهم علي رصد وتتبع تحركات كبار المسئولين وتحولهم إلي أهداف محتملة يتحدد مصيرها زمناً ومكاناً بقرار من قادة الإخوان. كمية ونوعية المتفجرات المستخدمة تكشف استمرار تهريب الاسلحة والمتفجرات عبر الحدود وليس من المقبول أن يلقي البعض المسئولية علي الإنفاق وبعد ردمها وتدميرها نتعلل بمعبر رفح. تكرار الحوادث الإرهابية وتلاحقها يؤكد وجود خلل في منظومة الأمن وضعف قدرة الاجهزة الأمنية علي الرصد والتنبؤ والتوقع ومن ثم توجيه ضربات استباقية لإجهاض العمليات الارهابية. ونجاح أجهزة الأمن في القبض علي منفذيها لا يبرر قصورها في هذا الشأن. ياسيادة الرئيس.. ان بطء المحاكمات وطول أمدها يعني واحداً من أمرين الأول ان النظام القضائي فاشل وعاجز عن تحقيق العدالة الناجزة والثاني ان البطء مقصود لذاته فلربما كان غطاء لتردد الدولة في إعدام قيادات الإرهابيين تفادياً لانتقادات أمريكا والاتحاد الأوروبي وتجنباً لفرض عقوبات وإلي حين يمن عليها الله بمخرج كريم. ان تردد الدولة العصي علي إفهامنا وغير المبرر طوال عهد الرئيس «مبارك» وحتي الآن في إصدار قانون مكافحة الإرهاب يمثل نقطة ضعف.. ونقطة ضغط  أيضاً. ولعبة شد الحبل بين الدولة والإخوان غير مأمونة العواقب ولا تقدم حلولاً ولا تنازلات ولا تعدو أن تكون مناورة أو وعود غير قابلة للتنفيذ. وإذا كانت عمالة الإخوان للخارج تغل يد الدولة في اتخاذ اجراءات حاسمة وقويه تجاههم فما جدوى ثورة 30 يونية والتفويض الشعبي؟ ان المصالحة أو المهادنة مع الإخوان تعد قبولاً ضمنياً لمشروع التقسيم الأمريكي, كما يجعل الجماعة نداً للدولة ورأس «بديع» برأس «السيسي» وتدفع الآخرين وتغريهم بالعمالة والاستقواء بالخارج واستخدام القوة لتحقيق مطالبهم عندئذ لن يكون هناك وطناً ولا دولة. وثمة أسئلة تنبش في رؤوسنا بحثاً عن إجابات هل اللجوء إلي التسريبات وحرق النخب السياسية والإعلامية بشأن التمويل الأجنبي دليل ضعف الدولة أم علامة قوة ؟.. تمهيداً للمحاسبة أم تأجيل للمواجهة والعقاب؟.. أو ربما وسيلة لتفريغ الساحة ودفع آخرين يتمتعون برضا الدولة لصدارة المشهد السياسي. لكنه في كل الأحوال يحدث ارتباكاً يعقد المرحلة الانتقالية ويزيد من تعثرها ويكثر من ضحاياها وأعدائها. الأمن هو الاولوية الوحيدة محل اتفاق الشعب والدولة وما دونه محل اختلاف خاصة فيما يتعلق بالديمقراطية ومحاربة الفساد والاقتصاد والتمويل الاجنبي. الدولة مازالت مرتبكة وتفتقر للرؤية والقرار وتراهن جعلي عامل الزمن والنفس الطويل. وقد يكون ذلك مناسباً لقضايا أخرى غير الإرهاب.. أوروبا واجهت إرهاب «بادر ماينهوف» في ألمانيا و«إيتا» في إسبانيا والألوية الحمراء في إيطاليا بالعنف وليس بالطبطبة ونزهات المحاكم. في مصر الحسم مطلوب قبل أن نتحول جميعاً إلي حبات معقودة في مسبحة الإخوان والإرهاب.

[email protected]