رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

شهيد القضاء.. هشام بركات !!

< هل تكون «روح» الشهيد هشام بركات..قربانا لحماية مصر من الارهاب الأسود.. هل يكون استشهاده جرس إنذار لاعادة الروح لمنظومة العدالة فى مصر.. بعد ان تعطلت فيها تروس العمل.. بفعل قانون اجراءات جنائية متخلف صدر عام 1937 ومازال سارياً حتى الآن!

< ويكفى اعتراف الرئيس.. فى كلمته العفوية.. أثناء تشييع جثمان شهيد مصر الكبير.. عندما قال إن يد العدالة فى مصر مغلولة!

< وقبل ان يوارى جسد الشهيد هشام بركات الثرى.. سبقه قانون الاجراءات الجنائية المتخلف الى القبر.. بعد ادراك الجميع عبثيته وتخلفه.. بعد أن صنعه الافندية لابسوا الطرابيش.. قبل اكثر من 78 عاماً.. ليناسب عصرهم وأوانهم.. والذى كان أقصاه حرامى الغسيل.. وسارق المعزة!

< ولم يكونوا بتخيلوا.. ان قانونهم هذا سيحاكم به بعد أكثر من 78 عاما بالتمام والكمال.. مفجروا القنابل.. ومستخدمي الكلاشنكوف.. فأصبح هو الملاذ الآمن للصهاينة الجدد.. للهروب من سيف العدالة.. والتنعم فى ظلاله الوارفة!

< ويقينى ان «لعنة» الدماء الذكية لهشام بركات.. والتى سفكت وصاحبها صائم فى صباح رمضان.. ستكون نار يحرق الإخوان المجرمين.. ومن يسير فى ركابهم من الطواشى والأغوات!

< بل وستجعلهم يندمون.. ويبكون بدل الدموع دم.. على ما تسببوا فيه لأنفسهم بغباؤهم وجهلهم.. فقد كانوا يتلقون محاكمة.. هى أشبه بالتدليل والدلع.. ويحصلون على مكاسب قضائية.. لم ولن يعد لها وجود فى ظل قانون الاجراءات الجنائية الجديد!

< والامر نفسه.. فى ظل قانون مكافحة الارهاب الجديد الذى سيتم تطبيقه عليهم بناء على «رغبة» الشعب.. الذى بات يطالب بالثأر منهم..وإعدامهم على أعواد المشانق!

< ولا تعنى العدالة «السريعة».. أبداً عدم توافر شروط العدالة فيها.. لكن هى عدالة «ناجزة».. تحقق عنصرى الردع والقصاص.. لأنك لو حكمت على شخص ما بعد خمسة أعوام.. قد يتحقق القصاص.. لكن عنصر الردع سيزول.. لأن الجريمة الأصلية.. سيطويها ثوب النسيان!

< لكن هؤلاء الإخوان الإرهابيين.. للأسف لا يقرأون.. وان قرأوا ﻻ يفهمون.. فقد كانت «الاغتيالات» وبالاً عليهم دائماً.. ولم يحققوا منها هدفاً واحداً!

< فعقب اغتيال «الخازندار» فى مارس 1948 تم حل الجماعة.. وبعدها بشهور قليلة اغتالوا «النقراشى».. بعد أن اعتقدوا انه وراء حل جمعيتهم..وكانوا قبلها بثلاثة أعوام قد اغتالوا رئيس الوزراء أحمد ماهر.. فانفتخت شهيتهم للدماء.. تماماً كأسماك القرش التى تتوحش.. بمجرد تذوق «طعم» الدم البشرى.. وهذا هو السر فى توالى اغتيالاتهم.. حتى وصلوا للشهيد هشام بركات.. رحمة الله عليه!

< وكان الجزاء من جنس العمل.. فقد اغتالت السلطة.. مرشدهم الأول حسن البنا.. فى وسط شارع رمسيس.. وتحديداً أمام مبنى جمعية الشبان المسلمين!

< وحتى عندما حاولوا اغتيال «عبدالناصر».. فى المنشية.. لم يحققوا هدفهم.. وزج بهم فى السجون.. وشرد الباقون فى ربوع الأرض!

< إذن لم يحقق لهم الاغتيال.. أى هدف طوال تاريخهم الأسود.. ومع ذلك لم يتعظوا.. ولم يفهموا ذلك أبداً.. لهذا يكررون أخطاءهم.. بنفس الأسلوب الغبى.. فهم خبراء فى القتل.. وماهرون فى إزهاق الأرواح.. هم باختصار شديد أعداء الحياة!

< فهم لا يفهموا ان تاريخ العالم كله.. لم يسجل حالة واحدة.. انتصرت فيها عصابة على دولة.. فما بالك إذا كانت هذه الدولة هى مصر..التى استعصت على الركوع أمام أعتى السلاطين والسفاحين.. من الغزاة والمستعمرين!