رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نور

شماتة الإخوان فى اغتيال النائب العام!!

ــ 1 ــ

< لن اصدق من يقول إن الإخوان ليس لهم علاقة باغتيال المستشار هشام بركات النائب العام طالما ظلت صفحاتهم الإلكترونية وقنواتهم الفضائية تمارس طقوس الشماتة فى موت الرجل!!لن أتعاطف مع أصحاب نظرية «الإخوان مالهمش دعوة» لأن مايقولونه لايصدقه مواطن لديه قدر بسيط من الإنسانية، فلا هو جائز ولايدعو إليه الدين الحنيف!! أحد قياداتهم قال بعد ساعات من استشهاد النائب العام.. «لاتجوز عليه الرحمة..وأحذر من السقوط فى هذا الخطأ»!!

< لا أريد منك ان تستبعد تورط الإخوان فى هذه العملية النوعية المتطورة،فهم اصحاب المال،والتنظيم،والعلاقات التى تسمح لهم بتنفيذ مثل هذا النوع من العمليات،هم اصحاب التاريخ الطويل فى الاغتيالات والعنف، ولا تنخدع بالوجوه المبتسمة فى وجهك من أنصارهم،فهى مجرد أدوار، وكل عضو فى التنظيم له مهمة تختلف عن الآخر،فهناك من يؤدى دور المبتسم، وهناك من يقتل بلارحمة، وهناك ايضًا من يمد العلاقات مع دول وأجهزة مخابرات،وهناك باحث عن مليارات التمويل..هى مجرد أدوار،وكلها تصب فى صالح تنظيم عنقودى صارم،لايعترف بالدولة ولايهتم إلا بمصالح التنظيم!!.

ــ 2 ــ

< من أفضل ما قرأت ـ على الإطلاق ـ حول جرائم الإخوان،وممارستهم الممنهجة للعنف،هو الكتاب القيم والشيق والموثق «الإخوان فى ملفات البوليس السياسى»الذى أصدره الزميل والصديق الكاتب الصحفى شريف عارف،الكتاب الذى يتناول وثائق مهمة تثبت تورط جماعة الإخوان فى جرائم الاغتيالات السياسية،نحتاج اليوم لاستعادة سطوره حتى لايساورنا الشك فى حجم إجرام ممارسات هذه الجماعة،عبر سنوات طويلة منذ تأسيسها عام 1928 وحتى اليوم!!تعالوا نقرأ بعض الحكايات المهمة من الكتاب:

< يقول شريف عارف فى كتابه الموثق بمستندات هامة.. بين ديسمبر عام 1946 وديسمبر عام 1948، كان رئيس الحكومة المصرية ووزير الداخلية هو «محمود فهمى النقراشى» باشا، أخطر وأهم رجل واجه الإخوان مباشرة وتعقب أنشطتهم السرية والعلنية! هذا الرجل دفع حياته ثمنًا لمواجهته مع الإخوان، وذلك عندما أقدم أحد أعضاء التنظيم الخاص للإخوان ويدعى «عبدالمجيد أحمد حسن» على اغتياله فى 28 ديسمبر عام 1948. وفى التحقيقات اعترف الجانى بأن إقدامه على اغتيال «النقراشى» كان بسبب إصداره لقرار حل الجماعة فى 8 ديسمبر أى قبل اغتياله بعشرين يومًا! كان عام 1948 هو عام «الجدل» واحتدام الصراع المتبادل بين الجماعة ورئيس الوزراء النقراشى باشا. أما الجماعة فقد أسست قبل هذا التاريخ بنحو ثمانى سنوات أول تنظيم سرى لها، عرف بـ«التنظيم الخاص»، الذى كان يهدف بالدرجة الأولى إلى القيام بمهام خاصة وغير تقليدية، أو كما حدد هدفه المرشد السابق للإخوان محمد مهدى عاكف بقوله: «إعداد نخبة منتقاة من الإخوان للقيام بمهمات خاصة، والتدريب على العمليات العسكرية ضد العدو الخارجى، ومحو الأمية العسكرية للشعب المصرى فى ذلك الوقت». على الجانب الآخر، سعى «النقراشى» وهو أحد أبرز قادة الوفد فى ثورة 1919، إلى تعقب نشاط الجماعة، فمنذ وصوله إلى سدة الحكم فى 1946، اتجهت أجهزة الأمن إلى رصد تحركات الإخوان فى محاولة لكشف أسرار «تنظيمها الخاص». الوثيقة ـ التى يعرضها شريف عارف ـ تكشف عن وجود اتصالات مباشرة بين شُعب الإخوان المسلمين بالمحافظات والسفارة البريطانية بالقاهرة، وأن هذه الشُعب (جمع شُعبة) كانت تتحرك بأوامر مباشرة من السفارة. الوثيقة من ملفات «البوليس السياسى» المصرى وصادرة بتاريخ 28 فبراير عام 1948، وتمثل عرضًا لتقرير سرى أعده قسم الدعاية الشيوعية التابع للمفوضية الروسية، التى كانت تعمل فى مصر!!

< ويعرض عارف فى وثيقة أخرى رأى «على عشماوى» أحد أعضاء التنظيم الخاص للجماعة والذى قال إن الإخوان هم أصحاب الفضل فى تقديم أسلوب جديد لما سموه «الكفاح ضد الغزاة» وهو استخدام السيارات «المفخخة». ويقول فى مذكراته: الأسلوب الآخر هو السيارات المفخخة والتى تستعمل حتى الآن لإرهاب الناس وقتلهم رجالًا ونساءً وأطفالًا، هذه الطريقة وهذا الأسلوب يستعمل الآن فيما يسمى الكفاح ضد الغزاة وزعزعة الأرض تحت أقدام الحكام. لقد ابتكره أحد أقسام الإخوان وهو قسم الوحدات الذى يشرف عليه صلاح شادى، فقام بتفجير عربة محملة بالمتفجرات فى حارة اليهود بالقاهرة فى 5/6/1948، ثم أتبعها بتفجير عربة يد أخرى فى نفس المكان وهو حارة اليهود فى 19/7/1948، وقد كان هذا فى شهر رمضان، وقد قتل فى هذا الحادث مفجر العربة وعدد من المارة الذين لا حول لهم ولا قوة، إلا أنهم يمرون فى نفس الشارع المفروض أن يكون آمنًا. والغريب أن أحمد عادل كمال، وهو من قيادات النظام الخاص فى هذا الوقت قال: كان الرأى العام يدرك أن الإخوان هم أصحاب هذا النوع من العمليات، وكان كبير الثقة بالإخوان حتى إنه حين تقع حادثة ليست على المستوى كان يدرك أنها ليست من صنع الإخوان.

ــ 3 ــ

< أرجوك.. اربط الحاضر بالماضى..تعلم من التاريخ..لا تنس أن التنظيم الذى يقتل أبناء بلده فى بداياته لايمكن ان يتخلى عن فكرة العنف التى اصبحت جزءًا لايمكن إلغاؤه من عقيدته..قتلة الأمس هم قتلة اليوم!!

[email protected]