رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

كلمة عدل

وثيقة دفتر الأحوال

نواصل الحديث عن الظواهر السلبية التى يجب أن تختفى وتزول فى ظل تأسيس الدولة العصرية الحديثة، وطبقاً للفلسفة الجديدة بعد ثورة 30 يونيو والمشروع الوطنى الذى يتبناه الرئيس السيسى، نتحدث عن أمر بالغ الأهمية وهو سرعة التصرف فى المحاضر، وكلنا يعلم أن أقسام الشرطة ليست لحفظ الأمن وحسب، ولا أحد ينكر دورها البطولى الذى تقوم به فى مكافحة الإرهاب، ولا أحد ينكر سقوط الكثير من الشهداء الذين أفنوا حياتهم فى سبيل إعلاء كلمة الأمن والأمان للناس والدفاع عن الوطن والتصدى لكل من يريد النيل منه.. لكن بما اننا أمام مرحلة جديدة فى حياة البلاد فلابد من تغيير المنظومة الحالية، حتى تتواكب مع طبيعة هذه المرحلة. ولابد أن تكون هناك منظومة جديدة من القوانين واللوائح التى تضمن سرعة تحقيق العدالة وإنجازها من بينها سرعة التصرف فى المحاضر والاهتمام بوثيقة دفتر الأحوال داخل الأقسام.

قلنا إن خلو دفتر الأحوال من البيانات يعرقل تحقيق العدالة وسرعة انجازها. فهذا الدفتر أو تلك الوثيقة عندما يثور نزاع قبل إذن النيابة عندما يتم سؤال أحد من رجال الشرطة لا تجد كل المطلوب، فى حين ان دفتر الأحوال لو مكتملا البيانات لاختلف الأمر تمامًا لأنه عنوان الحقيقة الذى يعد من شهود الإثبات لتحقيق العدالة، ومأموريات الضبط لابد أن تثبت فى هذه الوثيقة أو هذا الدفتر. ولذلك فإن الاهتمام بدفتر الأحوال يعد مظهرًا من مظاهر تحقيق العدالة وإنجازها على اعتبار أنه أساسى فى الدعوي، وهو ليس إجراء شكليًا وبدونه يضعف الدليل ويتأثر تحقيق العدالة وبغيره لا اطمئنان لأنه يعد وثيقة بالغة الأهمية بما فيها من معلومات وبيانات وحركة شاملة خلال مأمورية الضبط.

فى إطار الفلسفة الجديدة التى نسعى إليها، لابد من التحوط والتشدد فى سبيل العثور على الدليل، ونحن من أنصار التشدد فى عقوبة الذين يهدرون الأدلة بما يتلاءم مع جسامة الفعل المرتكب.. المفروض أن نكون أمام أدلة قوية لا يداخلها أدنى شك كأى دليل لابد أن يكون إثباتًا لتحقيق العدالة وإنجازها وعدم عرقلتها. لا يجوز مثلًا فى شاهد اقتحم وكر مخدرات أن يدلى بشهادته ناقصة أمام المحكمة عندما اقتحم وكرًا للمخدرات، فهل هذا الشاهد وحده الذى قام بهذه المأمورية بدون زملاء له وقوة معه. وعلى أبسط تقدير يعرف أسماءهم، بالإضافة إلى سيارات تحركت وخلافه.. لو أن هناك اهتمامًا بالغًا بدفتر الأحوال واعتباره وثيقة تحوى كل المعلومات الواردة فى مأمورية الضبط، باتت دليل إثبات مهمًا يحقق سير العدالة وإنجازها. ويحقق الفلسفة الجديدة والمنطق الجديد الذى يتواكب مع إحداث التغيير المنشود فى منظومة العدالة.

وللحديث بقية.

رئيس حزب الوفد