رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

جيهان السادات (2)

الشعب يريد

 

 

 

 

كل عام ومصر والأمة الإسلامية بخير.. فنحن نحيا الآن أيام عيد الأضحى المبارك، بما فيه من نفحات خير وعتق من النار ومتعة لا نهاية لها مع حنين للبيت المعمور، حرمنا من زيارته «كورونا» وأولاده أقصد سلالته التى لا تجعل العالم يفيق حتى تلتهمه بجديد.. واللهم استجب لدعوات العالم كله بزوال هذا الوباء قريبا بإذن الله. وكل عام ومصر ورئيسها «السيسى» وشعبها الطيب الصابر بخير، وفقنا الله جميعا للخروج من «سوار النار» الذى يحيطنا من كل جانب.

وأعود للراحلة جيهان السادات والتى قدمت عقب تخرجى من الجامعة بعام ونصف العام فقط.. ورحب بى الرئيس الراحل قائلا: «انت ثائرة علىَّ ليه» فقلت سيادة الرئيس وضعت أستاذنا جلال الحمامصى فى موقف لا يحسد عليه فما كتبه عن الرئيس الراحل عبدالناصر رأى مدعم بمستندات وشهود فلماذا يعلق الأمر وحرمنا من تدريسه لنا بكلية الإعلام فكيف لا نثور ونحن (دفعة جلال الحمامصى «2»)، فقال ضاحكا: الحمامصى ده محظوظ ويكفيه أنكم تحملون اسمه بحب ورضا ولكن أجلّوا الموضوع فترة قليلة وكل شىء له حل وإيه كمان؟ لا.. ليس لى طلبات بل أشكر سيادتكم وسعادتى بلقائكم لا نهاية لها.. انت لك نشاط سياسى؟ فقلت لا سيادتكم أنا من بيت وفدى لا يرضى بالأحزاب السياسية بديلا، وهنا ضج بالضحك مؤكدا للسيدة الفاضلة جيهان أيوة كده يا جيهان هى الصحفية زيك «لماضة وذكاء وسرعة رد وهدوء» لهذا تعجبين بها ومعارضة لى فتقابلني.. ماذا بقى بعد المقابلة.. وأرد مزيد من الحب والتقدير والإعجاب لكم تاريخا وسياسة وإدارة ورئيسا لنا جميعا ودعوات بالتوفيق.

وانتهت المقابلة وسيادته يضحك ويؤكد للسيدة جيهان حُسن اختيارها لأقابل سيادته دايما لى بالتوفيق ومؤكدا على مستقبلي الصحفى الناجح وسلمت السيدة جيهان عليها رحمة الله «الصور» الخاصة بحفل التكريم وعند صورة معينة قالت لى: «دى الصورة التى أعجبت الرئيس السادات ولهذا دعوتك لزيارتى ولقائه».

وسرذت هذه الحكاية بأحد برامج التليفزيون وفوجئت بمكالمة من سيادتها تشكرنى بعد وفاة الرئيس السادات بحوالى 8 سنوات مؤكدة إخلاصى للناس وشاكرة حديثى عنها وعن سيادته.. وطلبت نسخة من شريط البرنامج وأحضره لى الزميل الصحفى المهندس أيمن الشندويلى وأوصله لسيادتها.. أهم ما ميّز السيدة أن أى شبهة معارضة من أى مصرى كانت توصلها بذكاء وهدوء وبعد «فلترة» للرئيس السادات وكم وضعها بعض الساسة والكُتّاب فى مواقف صعبة ولكنها كانت تطوى الصفحة سريعا لتفكر فى غد.. واليوم انتهى.. لم يكن لديها أى وقت فراغ وشديدة الملاحظة وكانت تطبق قاعدة «تجاهل الخطأ» حتى لا ينتفع مرتكبه وينساه الناس لتعمل الأفضل والأبقى.. كانت قوية أمام الجميع وعندما تجلس وحدها لها حزنها ومشاكلها لا أحد يعرفها لأنها الوحيدة القادرة على حلها وليس الآخر.

رحم الله السيدة جيهان السادات والرئيس الراحل أنور السادات بطل الحرب والسلام أيضا وإن كانت السيدة جيهان انتزعت حقوقا للمرأة فهى نجحت بامتياز فى إبراز دورها ومدى تأثيره على أمة بأكملها حينما لمس الجميع دورها فى مساندة الرئيس السادات فى كل مناحى الحياة وأقامت جسورا من الصلات الطيبة بينها وبين الكثير من فئات المصريين والذين لن ينسوها أبدا.