رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

بين الصحافة والسياسة

صحافة بلا أجندات

 

كانت لنا أيام مع الوفد منذ أن ولدت جديدة عملاقة فى شقة صغيرة بدايات ثمانينات القرن الماضى. أذكر أننا فى بدايات عملنا مع الزملاء الأعزاء الراحل مجدى مهنا، وكان يعمل بدار الهلال، والزميل الحبيب صلاح سعد، رئيس قسم التليفزيون بالأخبار أطال الله عمره، والراحل الجميل الزميل فؤاد فواز بالأخبار، وأنا، وكنت بقسم التحقيقات بأخبار اليوم التقينا بالعملاق الراحل مصطفى شردى مؤسس صحيفة الوفد الجديدة فى هذه الشقة الصغيرة لبدء العمل معه بهذه الصحيفة المعارضة العملاقة.

وكنت أنا الوحيد الذى استأذنت الأستاذ شردى فى كتابة اسمى مستعاراً على موضوعاتى الصحفية، خوفاً من الراحل العظيم إبراهيم سعدة، رئيس تحرير أخبار اليوم، الذى يرفض ظهور أسماء المحررين لديه بصحف المعارضة، حتى لا نسبب له مشكلات مع دوائر السلطة والحكم.

واستمررنا كذلك حتى مع الأستاذ الراحل جمال بدوى الذى تولى رئاسة الوفد بعد رحيل العملاق مصطفى شردى إلى أن أصر فى نهايات عام 1989 أن أكتب اسمى الصحفى الحقيقى على موضوعاتى الصحفية، وأرسل معى الراحل العظيم الأستاذ عباس الطرابيلى إلى مكتب إبراهيم سعدة بأخبار اليوم لإقناعه بذلك بصفتهم زملاء له منذ سنوات أثناء عملهم بأخبار اليوم.

وفوجئت بموافقة الأستاذ إبراهيم سعدة، وسألنى لماذا؟.. أخبرته أولاً لزيادة دخلى من مهنتى.. والأهم أننى أثناء عملى اليومى بجمع المعلومات الصحفية يصادفنى كثير من الموضوعات الخطيرة التى تهم المصريين وكذلك نظام الحكم، ولكن يستحيل نشرها بأخبار اليوم.. كصحيفة قومية.

قال: هذا حقيقى لذلك صارت فى مصر صحف معارضة وعلى رأسها الوفد.. وقال باسماً: «لا تجيب لى مشاكل مع النظام».

وهكذا انطلقت منذ بداية التسعينات فى نشر العديد من الحملات والتحقيقات الصحفية بالعدد الأسبوعى فى الصفحة الثالثة الرئيسية فى موضوعات معارضة هزت مصر وقتها وأنا أتشرف بوضع اسمى الحقيقى عليها بعد أن كنت أكتب باسم مستعار هم أبنائى بيجاد وسمير شوكت.. وكنت أؤكد وقتها لزملائى الأعزاء الراحلى سعيد عبدالخالق ومجدى مهنا المشرفين على موضوعاتى، أننى أستمتع بكتابة تحقيقاتى الصحفية على صفحات الوفد لشعورى بالحرية وأنا أكتب دون خوف أو مجاملة لأحد كعادة موضوعاتنا بالصحف القومية.

وأشهد للتاريخ حالياً أننا منذ عملنا بالوفد، لم تكن هناك «أجندات» مثلما كان الحال فى أغلب الصحف التى ظهرت فيما بعد، والأجندات فى مهنة الصحافة تعنى العمل لحساب مصالح أخرى غير مهنة الصحافة.. وأخطرها كانت أجندات تعمل لحساب دول أخرى، إلا حبيبتى الوفد، لم يكن لديها طوال عملنا منذ تأسيسها إلا أجندة واحدة لم تتغير حتى الآن وهى العمل حتى النفس الأخير دفاعاً عن حق جميع طوائف شعب مصر فى الحرية والكرامة.

وكان الزميل العزيز الدكتور وجدى زين الدين، رئيس التحرير حالياً، يتابع معنا هذه الملحمة على صفحات الوفد منذ البداية.. إلى أن جاء موضوع خطير كان عنوانه بالنص: «حرس تشريفة رئيس الجمهورية مسجلين خطر» وخشى الأستاذ جمال بدوى من نشره واستمر الراحلان سعيد عبدالخالق وعباس الطرابيلى يقنعانه بأهمية الموضوع رغم خطورته حتى اقتنع فى اللحظات الأخيرة بنشره فى الصفحة العاشرة على أمل إخفائه.

وكانت المفاجأة بعد نزول الصحيفة للأسواق وقبل أن يشرق صباح اليوم التالى.. خرج التليفزيون المصرى يعلن تفقد الرئيس مبارك وقتها للحرس الجمهورى واتصل د. مصطفى الفقى، سكرتير الرئيس للمعلومات وقتها، بمسئولى الوفد ينقل إليهم شكر الرئيس ومؤسسة الرئاسة على كشف ثغرة أمنية خطيرة فى حرس تشريفة الرئيس.