رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لا للاختبارات.. نعم لبناء الشخصية الإنسانية

ناقشت فى المشهدين الماضيين من المشروع المقترح لتطوير التعليم فى مصر موضوعين مختلفين يعتبران حجرا أساس للتعليم فى مصر وهما (جعل التعليم الثانوى مرحلة إعداد للالتحاق بالجامعة – التعليم الفنى وإعداد الكوادر)، والمشهد الثالث من كتاباتى ينقسم إلى محورين، فأما المحور الأول من هذا المشهد أقترح إلغاء الاختبارات فى الثلاثة صفوف الأولى من التعليم الأساسى (الصف الأول الابتدائى – الصف الثانى الإبتدائى – الصف الثالث الإبتدائى) بحيث تتضمن هذه الفترة غرس القيم التربوية وأهمها (الأخلاق) و(الوطن) وتدريس أساسيات وأبجديات اللغة العربية واللغة الإنجليزية والتنمية الإنسانية والعلوم والحساب فى صورة أنشطة عملية ومشروعات تناسب قدراتهم العقلية وتنمى ذكاءاتهم لا تعتمد على الحفظ والتلقين، ومن ناحية أخرى مساعدة الطلاب فى هذه المرحلة العمرية على تجنب القلق الذى قد يؤثر عليهم فى المراحل المستقبلية بما ينعكس على الشخصية وبالتالى الأسرة والمجتمع والوطن، بحيث يكون الانتقال من الصف الأول إلى الثانى إلى الثالث الإبتدائى يعتمد على نسبة الدقة فى (تطبيق) الأنشطة العملية المدروسة طبقاً لتقييمات يضعها متخصصون فى مجال التعليم.

وأما المحور الثانى من هذا المشهد فيقوم على واقع نعيش فيه هو أن وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالى هما جناحى إدارة التعليم فى البلاد وهنا حانت الفرصة لأقدم بعض الأفكار والاقتراحات لتطوير الإدارات والأقسام داخل وزارة التربية والتعليم (الجناح الأول لإدارة العملية التعليمية فى مصر):

(1)  يكون اختيار مدير الإدارة التعليمية فى المحافظات والمدن والمراكز بالانتخاب المباشر من قبل معلمي كل إدارة تعليمية ويرشح مديرو الإدارات ثلاثة أسماء لتولى وظيفة وكيل الوزارة أو مدير المديرية يختار وزير التعليم واحدا من بينهم.

(2) تتم ميكنة العمل الإداري بالمديريات والإدارات التعليمية والمدارس من حسابات وشؤون إدارية وغيرها مع العناية بتدريب الموظفين لتطبيق هذه الأعمال إلكترونياً.

(3) وضع قانون ينظم العلاقة بين المعلم والطالب وولي الأمر ويتم مناقشته اجتماعيا وإعلامياً لمعالجة أى خلل به، وعلى المستوى الشخصى لقد أعددت لائحة تنظم هذه العلاقة معتمداً على دراساتى وخبراتى التربوية ودراساتى فى مجال التنمية البشرية والعلوم الإنسانية والاطلاع على تجارب دول أخرى مثل سنغافورة وماليزيا، وتشمل هذه اللائحة واجبات المعلم وحقوقه وكذلك حقوق الطالب وولي الأمر وواجباتهما والعقوبات المناسبة للمخالفين، وحيث إنه لا مجال هنا فى المقال لسرد هذه اللائحة، فإنى على أتم الاستعداد لعرضها ومناقشتها مع المسئولين أو المعنيين إذا أتيحت الفرصة.

(4) يتم وضع ميثاق شرف وقسم لمهنة التعليم يلتزم به الجميع.

(5) تفعيل دور مركز التطوير التكنولوجى بالمدينة التعليمية بالسادس من أكتوبر عن طريق تعميم استخدام الكمبيوتر كوسيلة تعليمية فى كل مدارس ومؤسسات الجمهورية، مع إدخال شبكة ربط المعلومات العالمية - الانترنت - إلي جميعها حتى تتحقق عملية التعليم عن بعد، وإن تحقق ذلك جزئياً فى بعض مدارس الجمهورية.

(6) الاستعانة بشركات تطوير الخدمات التعليمية ووضع خطة قصيرة المدى وخطة أخرى طويلة المدى تتضمن تفعيل خدمات هذه الشركات وحساب الأرباح العلمية والمادية بشكل قائم على دراسات جدوى.

ولا يفوتنى قبل انتهاء هذا المشهد أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى السيد رئيس تحرير جريدة (الوفد) الغراء والسيد رئيس التحرير التنفيذى والسيد المشرف على قسم المقالات بالجريدة وكل أسرة الوفد الموقرة على تقديم كل الدعم لكتاباتى متمنياً من الله العلىّ القدير لهم كل التقدم والتفوق والتميز،  وللحديث بقية إن أحيانا الله عزّ وجلّ.

دكتوراه فى المناهج وطرق التدريس

[email protected]