رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

رؤى

أخبار الحوادث والمجلس الأعلى للإعلام

المجلس الأعلى للإعلام برئاسة الكاتب كرم جبر مطالب بأن يضع حدا لأخبار الحوادث التى تهدم الأسر وتنال من سمعة مصر والمصريين، يجب ان تنشر فى اضيق الحدود بدون متابعات وبدون نشر صور أو أسماء، مصر ليست بلد للمتحرشين والخائنات وتجار وسماسرة اللحم الأبيض، العالم أجمع تقع به مثل هذه الجرائم، حتى فى البلدان العربية، لكن وسائل اعلامهم لا يحتفون ويتغنون بها ليلا ونهارا، يجب أن نحافظ على سمعة هذا الوطن، وعلى سمعة الشرفاء الذين يسفون التراب لكى يوفروا لأولادهم قوت يومهم.

قبل فترة اقترحنا هنا عدم التوسع فى نشر جرائم الشرف وغيرها، سواء فى الصحف الورقية أو فى الفضائيات، وقلنا إن هذه الجرائم تنقلها الصحف العربية والأجنبية وتفرد لها مساحات كبيرة، وأهالينا الذين يعيشون ويعملون فى الخارج يستاؤون بشدة من تصدر هذه الأخبار وسائل الإعلام، لا يمر يوم وهناك جريمة تحرش أو اغتصاب أو نصب أو خطف، الجرائم نفسها وربما أبشع منها تقع فى البلاد التى يعيشون بها لكنها لا تتصدر وسائل الإعلام بهذه التفاصيل.

وقد اتفقنا فى إحدى السنوات على عدم نشر أسماء المتهمين حتى صدور حكم نهائى ضدهم، وبالتالى عدم نشر صورهم، ربما انتهت التحقيقات أو المحاكمة بالبراءة، نشر التفاصيل يهدم الأسر، الأبناء يمتنعون عن الذهاب إلى المدارس او الجامعات، وينطوون فى المنازل خاصة البنات.

بعد مرور فترة ظننت أننا سوف نسمو بقيمنا وأخلاقنا، وتتسع رؤانا، ونبتعد عن فكر وصيغ التشفى والتجريس، لكن للأسف انجرفنا إلى ما هو أسوأ، أصبحنا نذهب بالكاميرات والأقلام إلى بيوت المتهمين، نستطلع الواقعة من أسرته وجيرانه، ونتسابق على نشر صوره وصور أولاده أو أفراد أسرته، ونتنافس يوميا فى التجريس والتشويه وهدم الأسر.

أقترح ان نسن قانونا نجرم فيه نشر صور وأسماء المتهمين، وكل ما يكشف عن هويته ومسكنه، وذلك حفاظا على تماسك وكرامة الأسرة، من أخطأ يعاقب، وليس من العدل أن يعاقب بأكثر من عقوبة: السجن، والتجريس، وهدم أسرته، وأقترح أن تعاقب وسيلة الإعلام بالإغلاق لمدة شهر، وفرض عقوبة مالية فى أول مرة على من تسبب فى التشهير ومن سمح به، يجب ان نعود إلى إنسانيتنا مرة أخرى، وننبذ فكر النميمة والتشفى من صدورنا، يجب أن نتذكر أننا بهذا المسلك الحقير نقضى على أبرياء لهم حق الحياة الكريمة.

 

[email protected]