رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

مجد الإسكندرية

 

 

 

كانت فترة حكم محمد على باشا وخلفائه من حكام مصر الحديثة من أهم الفترات فى بعث مدينة الإسكندرية من جديد. ثم شهدت مدينة الإسكندرية بعد ذلك تطورت تاريخية مهمة وعديدة ومثيرة.

لقد تنوعت الآثار المصرية فى مدينة الإسكندرية عبر العصور والأزمان فى المواقع الأثرية والمتاحف. وكانت ولا تزال مدينة الإسكندرية أرض التسامح والتعايش وتعدد الأديان والثقافات، وحاضنة التسامح الدينى منذ أقدم العصور حيث عاش ويعيش المعبد اليهودى على بعد خطوات من الكنيسة القبطية فى أحضان المسجد الإسلامى.

وتم بعث مجد مدينة الإسكندرية من جديد من خلال افتتاح مكتبتها الجديدة؛ كى تواصل دوره القديم حينما كانت الإسكندرية سيدة العالم الثقافية العظمى. وصارت مكتبة الإسكندرية نافذة مصر على العالم ونافذة العالم على مصر حقًا وصدقًا.

وتشهد مدينة الإسكندرية فى الفترة الحالية من عمرها الحضارى المديد والفريد، والذى يزيد على 23 قرنًا من الزمان الثرى بالأحداث والإنجازات، اهتمامًا كبيرًا من رأس الدولة المصرية المعاصرة وكل قيادات الحكومة المصرية ببعث وإعادة إحياء ونهضة مدينة الإسكندرية الكوزموبوليتانية العالمية من جديد.

وكانت وما تزال مدينة الإسكندرية عاصمة الحضارة الكونية والثقافة العالمية، وواحدة من أهم المراكز الحضارية الكبيرة والمؤسسة وذات الثقل فى مصر والعالم، إن لم تكن أهم المراكز الحضارية فى حوض البحر المتوسط، وكما أراد لها مؤسسها الإسكندر الأكبر أن تكون مدينته هى الخالدة بين مدن العالم أجمع.

وضمت مدينة الإسكندرية عددًا كبيرًا من الآثار التى عبرت عن تلك الثقافة والحضارة، والتى مزجت بين حضارة المصريين القدماء والمعاصرين واليونانيين والرومان والإيطاليين وكل الوافدين إلى مصر منذ بدء الزمان بزمان وإلى الآن. وعبر الفن المصرى عن هذا التنوع الثقافى المدهش الممتد عبر العصور والأزمان؛ لأن الفن هو خير معبر عن ثقافة العصور والموضح لروح الإسكندرية وثقافتها الفريدة المتجلية فى كل مناحى ومعالم الحضارة والحياة.

وتحفل مدينة الإسكندرية بآثار عديدة مثل من مختلف العصور. وعبر الفن المصرى فى العصور التاريخية المختلفة عن التنوع الحضارى المدهش المولود من رحم مدينة الإسكندرية ذات الثقافة المصرية الممزوجة بكل الثقافات العالمية التى مرت بها هذه المدينة المدهشة منذ أقدم العصور وإلى الآن.

وكما أراد الإسكندر الأكبر لمدينته الخلود والشهرة والعالمية، فقد تحقق له ما أراد عبر العصور والأزمان، وتحول حلمه الأثير إلى أكثر مما حلم وتمنى، ولعل روحه الآن سعيدة بما رأت وترى من مجد مدينة الإسكندرية الخالدة عبر العصور والأزمان؛ وذلك كله بفضل مدينته الإسكندرية المصرية التى نبتت فى أرض مصر الحضارية الخالدة، التى صبغت الإسكندرية، وغيرها من مدن وثقافات وحضارات، بروح مصر الخالدة وثقافة مصر الحضارية المدهشة ذات الصفات الحضارية السائدة التى تعطر كل ما هو تاريخى وحضارى وأثرى وثقافى وفنى بحس مصر الحضارى المدهش عبر العصور والأزمان، وفى كل بقاع الأرض والمدن والأماكن.

وسوف تظل مدينة الإسكندرية، دومًا وأبدًا، ابنة التاريخ، التى رعت وأظهرت عظمة وجمال وقوة الملكات البطلميات الجميلات، ومبدعة الآثار الجميلة، وأرض المتاحف الفريدة والعريقة، وحاضنة المعابد اليهودية والكنائس القبطية والمساجد الإسلامية، وبيت مكتبة الإسكندرية العالمية، درة التاج قديمًا وحديثًا وأبدًا، ومتحف آثارها وروائعه الأثرية والفنية البديعة الجميلة الفريدة. إن الصفحات التالية ما هى إلا رحلة فى السر والسحر، سر وسحر وآثار وأسرار مجد مدينة الإسكندرية.

 

< مدير متحف الآثار ـ مكتبة الإسكندرية

[email protected]