رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المصريون لا يخافون الموت

لم تكن مصادفة أحداث الكويت وتفجير مسجد اثناء صلاة عصر الجمعة الماضية وقتل ٢٧ من المصلين  ، وايضاً الحادث الاجرامى فى مرسى القنطاوي فى سوسة التونسية اجمل بقاع الشواطئ السياحية التونسية، وايضاً قتل ٣٩ سائحاً غربياً، وفى نفس اليوم حادث مصنع الغاز الفرنسي وذبح مواطن فرنسى، وتكتمل عناصر الجريمة بعشرات المحاولات الإجرامية فى مصر خلال الأيام الثلاثة الماضية، بدأت بأكبر محاولة اجرامية على طريق السويس وأفشلها الأمن ضمن ما أحبط خلال الأيام والساعات الماضية، ووصلت الى عملية استشهاد النائب العام المصرى المستشار هشام بركات.

كل هذه الأعمال الإجرامية القذرة تتزامن مع الذكرى الاولى لثورة ٣٠ يونية، والتى غيرت خريطة الشرق الأوسط، وأوقفت نزيف الفوضى الخلاقة التى بشرتنا بها كونداليزا رايس وزيرة خارجية أمريكا الشهيرة، وهذه الثورة التى قالت للكل وأصحاب اللحى الزائفة لا وكفى، وإلا مصر،  ولقد نجحتم فى العراق وتم تدميره وتسليمه تسليم مفتاح إلى إيران شريك أمريكا فى صناعة الفوضى، وقبل العراق تقسيم السودان، ومازال التقسيم مستمراً، وتدمير سوريا، ومازال التدمير مستمراً، وايضاً ليبيا والسعى الى إعادتها الى خمس ولايات منفصلة أو متصلة، وصولاً إلى زمن «السنوسى» قبل وصول «القذافى»، ومازالت الفوضى مستمرة، وحالة اليمن حدث ولا حرج ، فلعبة إيران مكشوفة ومازالت حرب الوصول إلى السلطة قائمة.

وتونس كان الغرب يتباهى بنموذج تونس، ولكن حادث سوسة الأخير قدم رسالة الإرهاب دون  خجل أو استحياء.

ولم يتبق لهم حتى الآن إلا مصر والتى استعصت عليهم، وأوقفت نزيف التمزق والتشتت الذى كان ينتظرنا، ومصر القوية الأبية العصية لن تركع أو تخضع للشر أو الطغيان المتخفى خلف  عباءة الدين، وسوف تظل راية مصر المحروسة قوية وأبية، وصلبة، ومرفوعة الرأس وراسخة القدم.

لن نخاف من هذا الإرهاب، ولن يرعبنا أو يوقفنا بل سنظل نقاوم، ونبنى، وننير مصر بالخير والمقاومة ضد فلول الظلام الأسود، وسنواصل المسيرة ونصل الى ٣٠ يونية رقم ١٠٠، وستشهد قناة السويس الجديدة علينا نحن المصريين، إننا لا ولن نخاف، بل سنقاوم ونحارب ونبنى.

أما دعاة الهدم والتدمير فلن نتركهم، بل سنظل نقاومهم ونحاربهم ، ولن يرعبنا أن نموت أو نسقط ونحن ندافع عن مصر المحروسة، ولأن مصر وشعبها هم الأبقى، ورموز الإرهاب الأسود إلى زوال، ومصر لن تخضع أو تخاف منهم، بل ستكون نهايتهم تحت أقدام المصريين مهما وضعوا  لنا من قنابل أو متفجرات، ومهما تنوعت أو تلونت وسائلهم، فسوف تظل راية ورؤوس المصريين فى السماء، وسنظل مهما أوتينا ندافع عنها، وتظل تحيا مصر ترعبهم وتزلزل أقدامهم.