رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

شكرًا وزارة الداخلية

 

 

 

كتبت فى فبراير الماضى مقالى فى جريدة الوفد بعنوان «التجارة الإلكترونية .. عملاق خارج عن السيطرة» وتحدثت فيه عن قضية هامة جدًا طفت على السطح دون رقيب، وهى جرائم النصب الإلكتروني، وأهمها من خلال صفحات السوشيال ميديا، التى انتشرت بشكل ملحوظة بالتزامن مع  جائحة فيروس كورونا التى كشفت جانب من الجوانب التى كانت بعض الحكومات فى غفلة عنها وهى ممارسات التجارة الالكترونية عبر المواقع ومنصات التواصل الاجتماعى التى لا تخضع لأى رقابة.

قامت وزارة الداخلية مشكورة بالاهتمام بما طرحت فيما كتبت من مشكلة تمثل خطرًا على الاقتصاد الرسمى خاصة فى ظل عدم وجود رقابة كافية على تلك المتاجر الالكترونية، وأن المسألة تخضع إلى حد كبير بضرورة التوعية جنبا إلى جنب تشريعات جديدة. وقد أوضحت الوزارة فى ردها أنّ مباحث مكافحة جرائم الحاسبات والمعلومات قد قامت بتوجيه 321 مأمورية تم من خلالها ضبط عدد 362 متهمًا ارتكبوا 440 واقعة جنائية خلال الآونة الأخيرة، وكذلك قامت إدارة مكافحة جريمة النصب الإلكترونى بـ 92 مأمورية أبرزها ضبط أحد الأشخاص لقيامه بالنصب على المواطنين من خلال الإعلان على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» عن بيع عدد من القنوات المعدة لنشر فيديوهات فى مجالات مختلفة.

فى ختام رد وزارة الداخلية على مقالى أكدت أنها لا تدخر جهدًا فى مجال رصد ومكافحة كافة صور الجرائم واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، وأنا أؤكد ذلك ولم نشكك يومًا فى الدور الذى تقوم بها وزارة الداخلية، فهى تقدم الكثير والكثير وتقوم بجهد كبير ومتوازن بين كل القطاعات، فلا تجد إدارة تتفوق على أخرى فالجميع يعمل بنفس الطاقة والجهد من أجل مناهضة كافة أنواع الجرائم المجتمعية.

تساؤلاتى التى جاءت فى مقالى السابق عن التجارة الالكترونية ورقابتها،  كانت أمرًا طبيعًّا بعد نمو حركة التجارة الالكترونية غير الرسمية، حيث انتشرت عشرات الآلاف من المواقع وصفحات التواصل الاجتماعى لتداول وبيع المنتجات المتواجدة دون رادع أو حاكم لتصرفاتها، ورد وزارة الداخلية يؤكد يقظتها ومتابعتها الدائمة للسوق الالكترونى غير المراقب والذى من المؤكد أنه يضر بالاقتصاد الرسمي، كما يضر بحقوق المستهلك أيضا.

وهذا الدور الكبير والمقدر لوزراة الداخلية أمر غير مشكوك فيه على الإطلاق، ولكن ينقصنا دائمًا المعرفة بشأن تلك الأرقام التى تحققها مباحث مكافحة جرائم الحاسبات والمعلومات، فمن الضرورى أن يتم الإعلان يوميًا عن ما تم بشأن تلك الجرائم وعمل حصاد أسبوعى لذلك، حتى تكون تلك الأخبار رادعًا لكل من يحاول استغلال المنصات الالكترونية فى الترويج لمنتجات مقلدة أو مهربة أو تلك التى لا تحمل علامات تجارية موثقة.

تحية من القلب إلى رجال الداخلية، وعلى رأسهم اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، على تلك الجهود الكبيرة التى تقوم بها الوزارة فى كافة قطاعاتها التى تكافح الجريمة والإرهاب، كما أود التوجه لغرفتى البرلمان «النواب والشيوخ» بضرورة طرح قانون متكامل لتشريعات التجارة الالكترونية لضبط عشوائية السوق الالكترونية والتجارة الالكترونية عبر المنصات المختلفة فى المجلس الموقر كون غالبيتها يعمل خارج الإطار القانونى والضريبى، ومما لا شك فيه أنها خارج الإقتصاد الرسمى للدولة.

عضو مجلس الشيوخ

مساعد رئيس حزب الوفد