رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بين السطور

طبيبة خريجة تربية!

رأيت أمامي ما لا يتخيله البشر، ففي غيبة الرقابة يصبح كل شيء مباحا ومستباحا بعد أن تغلغل الغش في كل شيء وأصبح العجب يسود المجتمع، وضعفت الحِرف واضمحلت وضاعت معالمها لأن أصحابها ليسوا هم أساطينها، ولكن كل شيء يسير بالبركة، ففي غيبة الرقابة وعدم وجود عين يقظة للضمير تضيع معالم الطريق.

ففي مدينة شبرا الخيمة أم العجائب.. تجد الغرائب، ونحن هنا نقول حدث ولا حرج.. لقد رأيت بنفسي رأي العين ذلك استكمالاً لمنظومة الطب وبلاويه واللي بيجري فيه، حينما دخلت أحد المستشفيات الخيرية بجامع شهير ذهبت مع مريض كان قد فاجأه ألم شديد وانتظرنا لنسمع الغرائب.

هناك دار حوار شديد اللهجة بين ممرضة وطبيب على توصيف مرض مريضة مسنة وقالت له الممرضة: على فكرة أنت كاتب لها دواء غلط لأن دي حساسية وليست «كذا» فما كان من الطبيب إلا وقال لها: تعالي اجلسي مكاني واكشفي انت على المرضى،وتوالت كلمات الممرضة الصعبة على الطبيب امام الناس وعندما توجه اليها البعض أملاً في تهدئتها، قالت: نعم أن دبلوم صناعي آه..؟ لكن أصبحت أفهم التمريض والطب أكثر من أصحابه فكل شىء ممارسة.

هذا مثال.. المثال الآخر وجدت صديقة لي في نفس المستشفى تعمل هناك قمت بمصافحتها وسألتها: إذا كان لها نفوذ في إنقاذ المريض ومساعدتنا في دخوله حيث اشتدت عليه الآلام فدعتني داخل عيادتها.. يا إلهي عيادتك كيف..؟! صديقتي هذه تخرجت منذ عدة أشهر في كلية التربية فكيف؟ ودار حديث نفسي ربما إنها موظفة وتحاول مزاحي..! ربما أنها تساهم في تخفيف آلام المرضى..!؟ ربما إنها تقوم برعاية المسنين؟! ربما وربما وامتلأت رأسي بالهواجس وراحت تبدو عليَّ علامات «البرطمة» وحاولت أن أخفي داخلي كل هذه التساؤلات والبرطمة حاولت ايقافها حتى لا يبدو على مظهري العام شىء لأكشف عما إذا كان كلام صديقتي هراء أم مزاحاً أم جاداً حتى تقابلت معها فعلاً داخل عيادة يقولون لها يا دكتورة يا الله فعلاً الكابوس تحقق ووجدتها في عيادة التخاطب تمرض وتطبب اطفالاً مرضى بالتلعثم وعدم الكلام وضعف السمع وغيرها من أشياء كثيرة.

ليس هذا فقط وإنما كتبت لي رقم هاتفها الجديد مصحوباً بحرف «الدال» حرف السحر الذي أصبح يباع ويشتري ما هذا لقد أصبحت خريجة التربية دكتورة وأصبحت خريجة دبلوم الصناعي ممرضة، والآن علمت: لماذا مات أبي وأمي من خطأ الأطباء والتمريض.