رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

صكوك

نزاع بنى شنقول

 

 

 

ويأتى إقليم بنى شنقول يتصدر الأزمة عقب الانسداد التفاوضى فى أزمة سد النهضة حيث تتقدم السودان حاليًّا بأوراق أكثر قوة والتهديد باستعادة حقها فى إقليم بنى شنقول الذى يشهد تشييد سد النهضة على النيل الأزرق.

وتؤكد السودان أن إقليم بنى شنقول سودانى تم احتلاله من قبل إثيوبيا حتى أن التركيبة السكانية الديموغرافية للإقليم تشهد بذلك.. ويذكر لنا التاريخ انه بعد سقوط أم درمان السودان ١٨٩٨ على يد القوات المصرية والإنجليز، تدخلت إثيوبيا واحتلت منطقة فازوغلى والروصيرص ولكن الإنجليز بقيادة الميجور پارسونز أدار مفاوضات مع الملك منليك وخرجوا بمعاهدة أديس أبابا ١٩٠٢ بموجبها يحتفظ الملك منليك الثانى أعظم أباطرة إثيوبيا بإقليم بنى شنقول ذي الأغلبية المسلمة الذين يتحدثون اللغة العربية، فى مقابل أن يسحب قواته إلى منطقة جنوب فازوغلى والروصيرص عند منطقة «باردا – بمبدى» المدخل الشرقى للنيل الأزرق فى الشريط الحدودى وأن يسحب قواته «الأحباش» الذين هاجموا منطقة القلابات وتسلم إلى السلطات المصرية الانجليزية على اعتبار أنها أراضٍ مصرية.

 ومنذ ذلك التاريخ بدأت الحركة الشعبية المقاومة بعد إعلان ضم إقليم بنى شنقول إلى الإمبراطورية الحبشية خاصة وأن شعب بنى شنقول كان يتم اضطهاده من الامبراطورية الحبشية واعتبروا مواطنين من الدرجة الثانية. وفى بداية عام ١٩٣١ بدأ أول تمرد رسمى على السلطات الامبراطورية فى اديس ابابا وكانت مطالبهم متمثلة في عودة اقليمهم إلى الأراضى السودانية على أساس أن أراضيهم وشعبهم جزء لا يتجزأ من السودان والمطالبة بحكم ذاتى فى اطار الدولة الاثيوبية وهذه المطالب قوبلت بالقوة والرفض.. استمرت المقاومة المسلحة من قبل حركات تحرير بنى شنقول والان تهدد السودان بفتح الملف من جديد وإعادة الإقليم لها.

فهل تدخل السودان معركة قانونية دولية لاستعادة الإقليم.

كتب الباحث السودانى خالد ناصر فى موقع سودانيز: تشكل الحدود الدولية لكثير من الدول مشكلة معقدة، خاصة إذا كانت القبائل الحدودية ترغب فى الانضمام لدولة مجاورة بسبب الامتيازات التى تحصل عليها القبيلة من الدولة التى اختارت أن تنتمى لها دون دولتها الأم. أما إقليم بنى شنقول فإن وضعه يختلف عن غيره، إذ ترفض كل قبائل بنى شنقول أن يقال عنها إنها قبائل إثيوبية حبشية، وتعتبر كافة القبائل دون استثناء أن هذا الوصف إساءة لها وتاريخها، خاصة أن اقليم بنى شنقول اجتماعيا وجغرافيا وسياسيا كان جزءا من الأراضى السودانية حتى عهد المهدية، فمنذ العام ١٩٠٢م فإن الإقليم يتبع إثيوبيا، أما اجتماعيا فلا يزال ارتباط القبائل بالسودان روحيا ووجدانيا رغم انقضاء أكثر من قرن منذ احتلالها من قبل الأثيوبيين..