رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

الجمال هو وجه الوطن

وكتبت السيدة الأولى، انتصار السيسى، قرينة رئيس الجمهورية على حسابها الرسمى بموقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»: «أهنئ الشعب المصرى بمناسبة احتفالات شم النسيم، التى تؤكد نهج الشعب المصرى فى انتصاره للحياة مهما كانت التحديات، وإصراره على الانحياز لقيم الجمال التى يستمدها من تاريخه العريق وحضارته التى ألهمت الإنسانية بأكملها».

لافتة ومعبرة تهنئة قرينة الرئيس، توكيد نهج الشعب المصرى فى انتصاره للحياة مهما كانت التحديات، وإصراره على الانحياز لقيم الجمال التى يستمدها من تاريخه العريق وحضارته التى ألهمت الإنسانية بأكملها.

الانحياز لقيم الجمال، والاصرار، وتحدى الجمال فى مواجهة القبح القبيح والتقبيح وتلويث الحياة، وغرس شتلات الجمال فى حقول الشوك، وخفض منسوب القبح، أخشى زاد القبح فى النهر وطفح على الشطآن.

تذكر السيدة الأولى بأخلاقيات الجمال التى سحقتها قطعان القبح المطلوقة فى برارى العشوائية التى مسخت الوجه الجميل للوطن، ولونته بألوان كابية.

الإصرار على الحياة مهمة الحالمين بفجر مشرق، واستنطاق مفردات الحياة من مسلمات المصريين، شعب جميل، طبعه جميل، وخلقه جميل، من حجر كريم.

شعب محب للحياة، يحيا الحياة، لا يعيش القبور، ويأنف الظلام وطيور الظلام، القاهرة منورة بأهلها، من فوق فى السماء تتعجب المحطات الفضائية من استدامة شعاع الحياة فى مصر، النور الذى لا ينطفئ.

إصرار الجمال الذى يعتمل حياة فى نفوس المصريين، والذى تلمسه السيدة انتصار فى كلماتها، مستبطن فى لوحة فنان حالم، وريشة وألوان منبثقة من قَوْسُ قُزح، لامعا بعد سقوط المطر أو خلال سقوط المطر والشمس مشرقة، أو قصيدة تتشوق إلى عودة الروح.. عرض مسرح يشع بالبهجة، وفيلم سينمائى يضاهى جمال الحياة على شط النيل، جماليات صوت عبدالوهاب العذب، والليل لما خلى، وليل أم كلثوم البديع، يطولوك يا ليل ويقصروك يا ليل، القاهرة ليلا مدينة الجمال المعبق بأنفاس البهجة.

وإن لم تستطع أن تشارك بصنع الجمال فعليك على الأقل أن تحتفى به، هنا مشكل الجمال فى النفوس المتصحرة، لا تشح بوجهك الجميل عن لمسات الجمال لوحات ملونة مشعة فى الأرجاء، صوت الجمال همس يتكلم: إنّه لا يتسلل إلّا إلى الأرواح الشفافة التواقة الجمال.

الحكمة المأثورة تقول «إنّ الجمال هو وجه الوطن فى العالم، فلنحفظ جمالنا كى نحفظ كرامتنا»، وهذا هو المعنى الكامن فى تغريدة السيدة الأولى فى عيد شم نسيم الوطن الذى كاد تطمس ملامحه تحت وطأة هذه الجائحة الكئيبة الموحشة.

حاجتنا ماسة إلى استشعار الجمال فى غابة القبح التى ترتوى من آبار الكراهية التى نشعت صديدا تعافه النفوس، مهمة تنشط كتيبة الجمال لاستخراج قيم الجمال من آبارها فى صحراء القبح، تورات لوحات الجمال قسرا، للأسف خجلا خلف ستائر النسيان.

استزراع فسائل الجمال مهمة شاقة ينهض بها المحبون للحياة، ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلًا.