رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

بلاغ إلى النواب

 

كيف يستقيم الأمر بأن أعلم الطلاب أخلاقيات العمل الإعلامى ونظرياً وفى الواقع نجد هذه الفوضى وهذا الانحدار الأخلاقى فى منظومة ما يقدمه الإعلام المصرى سواء فى الدراما أو الإعلانات التى طغت على الفن والفكر والخلق والقيم وتوحشت المادة بصورة تصل إلى حد الإسفاف والانهيار المجتمعى، ولذا فإنه إذا كانت الهيئة الوطنية للإعلام والمجلس الأعلى للإعلام قد أغمضوا الأعين وقطعو الألسنة وجفت أقلامهم فإن نواب البرلمان ومجلس الشيوخ عليهم دور مع الهيئات والمؤسسات التعليمية من كليات وأقسام الإعلام والصحافة والآداب والحقوق لوقف هذا النزيف الخلقى للمجتمع المصرى.

فى العالم أجمع يوجد معيار وكود أخلاقى مهنى يحدد معايير الإعلام وينظمه سواء المقروء أو المسموع أو المرئى، وكذلك الإعلانات، فلا توجد دولة فى العالم ليس بها هذا الكود الإعلامى، ولدينا فى مصر أساتذة إعلام مرموقون تخصصوا فى هذا المضمار أمثال د.حسن عماد ود.حسن على ود.حسين أمين، فهم من رواد أبحاث وكتب ودراسات تختص بمعايير العمل الإعلامى ومع هذا لا تتم الاستعانة بما كتبوا ولا يتم الالتفات إلى نبض الشارع المصرى وكتابات النقاد والمثقفين من منطلق أن هذا هو الحال وعلينا الصمت وإلا أصابنا ما أصاب من تجرأ ورفض وانتقد.

كود أو معيار الإعلان هو الصدق والنزاهة واللياقة وهناك خمسة محظورات فى أى إعلان وفق المنظمة العالمية لتحديد تلك المعايير ألا وهى:

< المخدرات والكحول ممنوع.

< استخدام الأطفال ممنوع.

< المتاجرة بالمرض والآلام ممنوع.

< المتاجرة بالبشر ممنوع.

< الإساءة للحريات والأديان ممنوع.

هذا ما يخص الإعلانات وفى مصر نجد على شاشة رمضان الآتى:

< إعلان عن ملابس رجالى داخلية يحض على الزنا والرذيلة ويشجع على المفاسد الخلقية ويقدم المصريين بصورة رديئة ومخزية لا تليق بالدين أو العادات.

< إعلان آخر عن ملابس داخلية يقدمه أنصاف نجوم بطريقة غريبة وملابس وبروكات ملونة كما لو كانوا أشباه رجال مخنثين وهو يعاد ليل نهار ليتشبه به الصغار والمراهقون.

< إعلان عن كعك العيد يرقص فيه التلاميذ داخل الفصل وعلى درج الدراسة مع المدرسين، وكأننا ينقصنا هذا الانحلال وهذه الفوضى وعدم الاحترام للعلم والمدرسة...

< إعلانات تتاجر بآلام وأمراض الأطفال وتتعمد ذكر أمراضهم وأسمائهم وكيف أن التبرعات سوف تنقذهم، وفى هذا ضرب لكل المعايير الأخلاقية الدولية فى عدم الاتجار بالصحة واستخدام الأطفال وسيلة للتربح وكسب التعاطف والمال.

وهذه الإعلانات تذاع بواقع من ١٠ إلى ٣٠ مرة يومياً فى أكثر من قناة ونجد أننا مطاردون على مدار الشهر بهذه الإهانات والخروقات لكل معايير وأخلاقيات العمل الإعلامى محلياً ودولياً، وإذا كانت الدراما تظهر متقطعة بين فواصل الإعلانات فإن «المجلس الأعلى للإعلام» عليه أن يتدخل بحزم وقوة وعلى «نواب الشعب» أن يقدموا الاستجوابات وطلبات الإحاطة لأن ما يجرى على ساحة الإعلان والإعلام نذير شؤم ودمار لهذا المجتمع، وقصة وحكاية ومقولة «غير القناة» غير وارد لأنه لا مفر من الإعلانات المسيئة ولا مفر من الدراما الهابطة ولا مفر من سطوة المال وجشع شركات الإعلان التى سيطرت على الثقافة والدراما والفن باسم الربح والخسارة وباسم الجمهور عاوز كده ولايهم قوانين ولا معايير ولا أخلاقيات ولا صورة المصريين داخلياً وخارجياً.

الأمر جد خطير وللدراما حديث آخر يروى حكاية من يتحكم ومن يكتب ومن ينتج ولمن نبيع.

يا أساتذة الإعلام أين دوركم فيما يجرى على الشاشة؟ استفيقوا يرحمكم الله...