رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

مجمع الخدمات الذكية مشروع يدعونا للفخر

تُبهجنى خطوات التنمية، أسعد بكل تطور مُجتمعي، وأفتخر بانتمائى لمصر.. هذا البلد العظيم الذى يُسابق الريح ليعلو ويتقدم بأسرع مما كنا نتوقع.

فى كل يوم أشهد مشروعا تنمويا جديدا يؤكد أن الإنسان المصرى يتقدم للأمام، وأتصور أن أبناءنا سيجنون ثمار إصلاحات حقيقية خالصة لدولة لديها الرغبة والإرادة للصعود نحو مصاف الدول الكبرى، معتمدة فى ذلك على رجال أكفاء يعملون بإخلاص لتحقيق أحلام التنمية.

إن العاصمة الإدارية الجديدة لمصر لم تولد كمشروع عمرانى فقط، وإنما كنقلة مُجتمعية شاملة تخطو بالمصريين نحو مستقبل أعظم قائم على العلم والتكنولوجيا. وقبل أيام افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، مُجمع الاصدارات الذكية والمؤمنة فى العاصمة الجديدة، ليؤسس بذلك عصرا جديدا للمعاملات مع الجهات الحكومية، يطوى صفحات متراكمة من الروتين، والبطء، وتأخير مصالح العباد. لقد حلت التكنولوجيا مشكلات جمة فى مجالات عدة، وآن لنا أن نوظفها التوظيف الأمثل لكسر غول البيروقراطية.

إن الحكومة الذكية هى تلك التى لديها خدمات ذكية، أوراق سهلة، إجراءات ميسرة، تعاملات واضحة، وإنجازات سريعة، وأخطاء نادرة. لقد كان من الملاحظ دائما أن تقليل الاعتماد على العنصر البشرى فى المعاملات الحكومية يساوى أخطاء أقل، ووقتا أقصر، وتعاملا أكثر وضوحا. وكان مثل هذا المشروع حلما بعيد المنال، نفكر فيه كلما سافرنا إلى الدول المتقدمة واختبرنا تعاملاتها الحكومية.

وحسبنا الآن أن يُحقق هذا المشروع العظيم آمالنا فى وقف استنزاف مستحقات الدولة المصرية، من خلال وضع حدود صارمة وقوية للتهرب الضريبى والجمركي، وتحقيق شفافية كاملة، وإنهاء فوضى الأوراق والوثائق المزورة. ففى ظل المجمع الذى يعتمد أحدث وسائل التكنولوجيا المتطورة فإن قدرة بعض المتلاعبين، منعدمى الضمائر على تزوير الأوراق الرسمية ستنعدم. ويعنى ذلك أننا لن نشهد شهادات ماجيستير ودكتوراه مزورة، ولن نشهد شهادات تخرج مشكوكا فى صحتها، ولن نشهد أوراقا مزيفة لتيسير استيلاء البعض على أراضى الدولة أو الأوقاف أو غيرها. إنه بمثابة مشروع قطع الطريق على مافيا الفساد المنتشرين فى كافة الأنحاء، والذين يمثلون إعاقة قوية للتقدم والتنمية.

لقد أكد الرئيس أن المشروع الجديد سيحقق الحوكمة الكاملة فى الإجراءات، وسيمثل إضافة عظيمة لمصر، وسُيحفز ذوى العقول الطموحة على العمل بجد والبناء والتطوير.

هو مشروع يدعو إلى الفخر، فها هى مصر التى كانت قبل سنوات قليلة تواجه حربا شرسة مع قوى الظلام، وتتصدى لمخاطر فساد عظيم وقديم، وتجابه مخططات أجنبية لزعزعة الاستقرار تثبت للعالم كله أنها قادرة على النهضة، وأنها ترسم طرق الحداثة لشعبها العظيم.

فى كل يوم مشروع جديد، وأمل جديد وخطوات بناءة. مشاهد تُفرح وأخبار سارة، وقصص نجاح تستحق الثناء.. بناء هنا، تنمية هناك، ومنافع كثيرة للمصريين.

تحضرنى الذاكرة، حينما كنت أعمل فى دبى منذ مايقرب من عشرين عامًا مضت، وكنت أرغب فى تسجيل اسم مشروع عقارى بحكم عملى كمستشار قانوني، فاتصلت بالإدارة المختصة بتسجيل الشركات، وأخبرتها بالرغبة فى حجز اسم للمشروع لحين استكمال إجراءات تأسيس الشركة، فأعطتنى الموظفة المختصة الإيميل الرسمى الخاص بإدارة الشركات، وأرسلت الاسم وهى لاتزال معى على الهاتف، وأرسلت لى فى الحال على الإيميل رقم التسجيل وبياناته، وهكذا فى أقل من ثلاث دقائق تم تسجيل اسم المشروع وحفظه لمدة عام.

وتمنيت فى هذه اللحظة أن أرى ذلك فى مصر، وأعتقد أننا الأن نسير على الطريق الصحيح، وسوف نسعد بمصر التى نتمناها، لقد وعد الرئيس فأوفي.

وسلامٌ على الأمة المصرية.