رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

صواريخ

رسالة ملوك وملكات مصر

 

 

< تظل مصر قادرة على إبهار العالم، وتظل أحداثها جاذبة لأنظار الملايين فى شتى أرجاء  المعمورة،  وتظل حضارة الأجداد ملهمة للأحفاد، ويظل التراث المصرى بكل تنوعه الفرعونى واليونانى الرومانى أو القبطى والاسلامى أحد أهم كنوز هذا الوطن.. وتظل قناعتى أن التراث والفنون والثقافة المصرية أهم عناصر القوة  الناعمة التى تمتلكها مصر وتستطيع التأثير بها فى محيطها الاقليمى والدولي، ولم يكن حفل نقل المومياوات الملكية من المتحف المصرى بالتحرير إلى متحف الحضارة بالفسطاط إلا تعبيراً عن قدرة هذا الوطن على تجاوز كل العقبات والصعاب، والعودة إلى النهوض وإبهار العالم طالما كان مستقراً آمناً.. وبرغم أن الحدث كان تاريخياً وفريداً.. إلا أنه  كشف عن عظمة مصر فى جوانب شتي،  وحمل رسائل عديدة إلى  معظم دول العالم، لعل أهمها أن مصر التى كانت قبل سنوات  قليلة تعيش تحت وطأة الارهاب، وتصدر مشاهد العنف والفوضي، وتقف على حافة الهاوية بسبب انهيار مؤسساتها، وتتفجر فيها المشاكل والأزمات بشكل يومى بسبب تخلف وتراجع مرافقها.. هى نفسها مصر التى عادت تشرق من جديد فى أبهى صور التحضر، فلم تكن مشاهد ميدان التحرير المبهرة بعد التطوير والتحديث بمسلته الفرعونية التى تحيطها الكباش الأربعة مجرد صورة عابرة لهذا الميدان التاريخي، وانما تعبير عن التطور والتحضر والنهضة التى تشهدها مصر فى كل ربوعها، ولم تكن بداية الحفل من قلب المتحف المصرى أعرق متاحف العالم بما يحمله من كنوز ومعانٍ وربطه بافتتاح متحف الحضارة الجديد بكل ما يحتويه من حداثة  وتطور مجرد صدفة، وإنما تعبير عن تواصل الماضى بالحاضر، وعودة القاهرة مرة أخرى منارة للشرق،  وكان مشهد اصطفاف مئات المراسلين الأجانب لنقل هذا الحدث  التاريخى لكل الدنيا تأكيداً على هذه العودة، كما كان حفل أوركسترا القاهرة بقيادة المايسترو ناجى عباس فى سيمفونية رائعة تعبيرا عن عالمية الفنون المصرية التى أبهرت العالم، خاصة أنها كانت مصاحبة لموكب ملوك وملكات مصر حتى وصلت الى مقرها الجديد.

< إن لحظة وصول المومياوات الملكية الى متحف الحضارة، واستقبال الرئيس عبدالفتاح السيسى لها على أبواب المتحف،  واطلاق المدفعية واحد وعشرين طلقة تحية لملوك وملكات مصر كان يعنى أن هذا الشعب ممثلاً فى رئيسه، لا يمكن أن ينسى عطاء وبطولات هؤلاء الملوك الذين صنعوا المجد والبطولات والحضارة لهذا الوطن، وتقدموا على سائر البشرية فى شتى المجالات، ومازال العلم عاجزاً  حتى الآن عن كشف أسرار تقدمهم المذهل فى جوانب كثيرة.. وإذا انت مصر أبهرت العالم بهذا الحفل الأسطورى وخرج بشكل يساهم فى استعادة مصر لمكانتها، واستعادة  عنصر الجذب السياحي.. فإن مردوده الداخلى كان أكبر وأعمق لدى شرائح كثيرة من الشباب الذين أيقنوا قدرة هذا الوطن على صناعة المعجزات والنهوض والتفوق عالمياً فى مجالات عدة. ولم تكن حالة الزهو والفخر التى اجتاحت السوشيال ميديا إلا تعبيراً عن عمق الانتماء الوطنى لأبناء هذا الشعب سواء كانوا فى الداخل أو الخارج.. وفى اعتقادى أن حفل نقل المومياوات الملكية كان بروفة ناجحة للإعداد لحفل افتتاح المتحف العالمى الجديد بمنطقة الرماية باعتباره أكبر متاحف العالم وفى منطقة الأهرامات التى تشكل بانوراما فريدة وهو الحدث الأهم عالمياً، حتى نرسخ للعالم أن مصر عادت وسوف تستمر فى الإبهار على شتى الأصعدة.

حمى الله مصر

نائب رئيس الوفد