رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

صكوك

حارة السقايين

خالد حسن Wednesday, 07 April 2021 21:25

 

 

 

لم تكن مجرد زلة لسان لـ «دينا مفتى» المتحدث الرسمى باسم الخارجية الإثيوبية عندما قال على الهواء في قناة الجزيرة إن بلاده لديها النية لبيع الكهرباء والمياه الفائضة بعد بناء السد ولم لا.. إنه الواقع الذى تريد فرضه إثيوبيا وبيع المياه وهو الهدف من وراء السد.

مفتى قال إن بلاده ستبيع المياه لمن تريد، وأنها سوف تبيع ما يفيض لديها وبعد عدة دقائق عاد ليقول إن تصريحاته فهمت خطأ، وأن بلاده لا تفكر فى بيع المياه، وامتنع عن الإجابة عن سؤال آخر حول إمكانية تعاون بلاده مع إسرائيل فى ملف المياه.

مفتى نسى تماما أن إثيوبيا سبق وأن أكدت التزامها بالقوانين الدولية المنظمة للأنهار العابرة وعدم إلحاق أى ضرر بدول المصب جراء بناء سد النهضة. حالة من التناقض ما بين القول والفعل بالتحرك، هذا هو الطريق الاثيوبى نحو التعامل مع مياه نهر النيل الأزرق، أحد أهم روافد نهر النيل، على أنها ملكية خاصة تتحكم فيها دون النظر لأضرار مصر والسودان، وللأسف لن تجدى المفاوضات معها والتى تمت بالفعل لأهميتها لإثبات نفاد كل السبل نحو الاتفاق على الشراكة فى المياه.

والان ومع هذا التعنت الاثيوبى ليس أمامنا خيار سوى ضرب السد. ولعل ما قامت به مصر من تنفيذ مناورات عسكرية مع الشقيق السودان كانت رسالة واضحة بأن طريق الصبر قارب على الانتهاء..ربما اختيار الطريق الأصعب هو الحرب كما قال السيسى لأنه قد يجر إلى حالة من عدم الاستقرار فى المنطقة بالكامل ولكنها فرضت علينا وهى أيضا دفاعا وليس عدوانا..على الجانب الإثيوبى أن يعلم بأن الاستفزاز لا شك يدفعنا دفعا لهذا الطريق وأن المياه خط أحمر.

ومع المحاولات التفاوضية لاقتناع إثيوبيا بعدم الملكية الاحادية للنيل علينا أن نتواصل مع الشعب الأثيوبى حتى يتحرك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل الحرب المفروضة لأن تكاليف الحرب صعبة وأول من يعانى منها هم الشعوب بعد استنفاد عشر سنوات دون الوصول إلى شيء ..

هل ننتظر نجاح إثيوبيا فى ملء خزان السد كما هو متوقع فى يوليو المقبل وهو ما يحقق لها تنفيذ أهدافها فى إعادة توزيع حصص مياه النيل وهنا يصبح ضرب السد بعد ملئه بما يقارب ٢٠ مليار متر مكعب أمرًا صعب التحقيق لما سيعنيه من إغراق السودان، ووقتها سيكون علينا القبول بالأمر الواقع والحصة الأقل من المياه، واللجوء إلى شراء المياه وهو ما كشفته زلة لسان مفتى والرغبة فى بيع المياه..إنهم يحلمون ببيع المياه فى حارة السقايين وهو حلم بعيد المنال.