رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بدون رتوش

مخطط غربى...

يصادف اليوم الذكرى الأولى لإعلان ماسمى تجاوزا بالدولة الاسلامية وتنصيب أبوبكر البغدادى خليفة للمسلمين فى 29 يونية 2014.لقد صعد داعش من عملياته قبيل حلول الذكرى وكأنه أراد أن يثبت للعالم أنه مازال يتمتع بالحضور الآخذ النافذ فى العالم. يوم الجمعة الماضى طالت هجماته تونس والكويت والصومال وفرنسا ليثبت أن ارهابه طائفى عبر القارات لايراعى دينا أو عهدا. فى تونس هاجم أحد الفنادق ليسقط 39 قتيلا وثلاثين جريحا، فى الكويت فجر انتحارى نفسه فى مسجد للشيعة راح ضحيته 27 قتيلا وأكثر من مائتى جريح، فى الصومال قام التنظيم بمجزرة أودت بحياة خمسين من عناصر قوات حفظ السلام، فى فرنسا استهدف مصنعا للغاز قتل فيه شخصاً بفصل رأسه.

لم يراع داعش حرمة شهر رمضان ومضى فى ارتكاب جرائمه يحركه الاحتقان الطائفى، فهو تنظيم أيديولوجى ارهابى يقتل باسم الدين ويحاول أن تكون له بصمة فى السياسة الدولية من خلال التركيز على أنه متواجد دائما يمارس القتل بدم بارد. عملياته مبررة على أساس قاعدة أرساها تقول إن قتل الآخر واجب، ولهذا فهو دائما فى وضع الهجوم. لقد سبق وقائع يوم الجمعة اجتياحه لمدينة عين العرب كوبانى بارتكابه أكبر مذبحة سقط خلالها 206 مدنيين، كما أنه هاجم مدينة الحسكة السورية وأسفر الهجوم عن تهجير 60 ألف شخص من منازلهم، عملياته الارهابية الأخيرة لم تكن مفاجئة بعد أن بادر المتحدث باسم التنظيم ودعا المسلحين إلى تصعيد الهجمات فى شهر رمضان لتحويله وبالاً على من سلطهم كفاراً وشيعة ومرتدين. لم يتورع عن نشر الشرائط المصورة التى تظهر اعدامه للكثيرين فى العراق وسوريا واستخدامه لوسائل وحشية شملت الإغراق والإحراق وفصل الرؤوس باستخدام المتفجرات، وهى عمليات من أجل الترويع وبث الرعب فى النفوس.

الغريب أن عصابة داعش الارهابية تقدم كل هذه الوجبات الدامية المسمومة بوصفها انجازات الدولة الاسلامية فى محفل الحضارة الانسانية!! . ونتساءل ماذا بقى لشهر رمضان شهر الرحمة والتسامح بعد أن قام داعش الظلامى بكل عمليات القتل والنحر وحول أيام الشهر الفضيل إلى موسم للمجازر والمذابح؟ كل المؤشرات تجزم بأن هذا السرطان لم يأت عشوائيا وإنما جاء وفق مخطط غربى قادته أمريكا بهدف تشويه الاسلام أمام العالم، فهو مخطط غربى جرى وفق عملية مدروسة سيكولوجيا يتم خلالها توظيف العملاء المرتزقة للقيام بعمليات ارهابية للاساءة إلى الاسلام ،وبالتالى فإن مايقترفه داعش من جرائم هو عمليات مقصودة لشحن وتعبئة العالم أجمع بكراهيته كى تكون الهجمة على الاسلام فيما بعد مبررة والتى ستكون بالقطع هجمة ضارية من أجل اجتثاثه. ولهذا يتعين على العالم العربى أن يسارع بتبنى استراتيجية موحدة وشاملة لاستئصال تنظيم داعش هذا الطاعون القاتل ومحوه من الوجود حتى لايكون أداة لمحو الأمة الاسلامية.......