رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المشروع القومى فى سيناء

 

الإرهاب الذى يضرب سيناء، وانتفضت له الإرادة الشعبية، عندما فوضت الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى لاقتلاع جذوره بعد ثورة 30 يونية، انحسر بعد المعارك الضاربة التى تقوم بها القوات المسلحة. المعروف أن جماعة الإخوان ومندوبها الذى قبع فى مؤسسة الرئاسة اثنى عشر شهرًا، حولوا سيناء إلى مرتع للإرهاب، وقدم إلى هذه الأرض المباركة كل متطرفى وإرهابيى العالم من كل فج عميق.

وباتت سيناء منذ تولى الإخوان الحكم بؤرة إرهابية خطيرة، وخاضت القوات المسلحة حربًا ضروسًا للتخلص من الإرهابيين وأشياعهم فى الحكم من بلاد عربية مناوئة للاستقرار فى مصر. سيناء التى شهدت على مدار تاريخها الطويل الضارب فى القدم تخضب أرضها بدماء الشهداء المصريين على مر العصور، وكانت ولا تزال هى البوابة الرئيسية لأى غزو أو مستعمر، يريد النيل من مصر.

فى هذا الإطار لا نضع المسئولية وحدها ملقاة على عاتق الجيش أو الأجهزة الأمنية، صحيح أن هذا من صلب عملهم وهم المنوط بهم تطهير سيناء من الإرهاب ورجاله وأشياعه وأنصاره، لكنَّ هناك دورًا مهمًا لكل مصرى تجاه سيناء.. وقامت الدولة بتنفيذ «مشروع قومى» التف حوله المصريون، بدون إقصاء أو استثناء لأحد، وهذا المشروع يهدف بالدرجة الأولى إلى تنمية سيناء. وتشارك فيه كل القوى السياسية والأحزاب.. فالدولة وحدها لا نلقى عليها تبعات هذه المسئولية الخطيرة، وإنما يجب على الجميع المشاركة فى هذا المشروع.

يبقى ألا نترك سيناء ونهجرها؛ حتى لا تكون مطمعًا لإرهابيين أو خونة كما شهدنا مع جماعة الإخوان التى كانت تعدها وطنًا بديلًا للإرهابيين. مشروع تنمية سيناء يجب أن يكون مشروعًا قوميًا.. فأمن سيناء من أمن مصر واستقرارها من استقرار البلاد جميعًا.

ولهذا فإن الإنجازات الضخمة التى تقوم بها حاليًا الدولة المصرية فى سيناء، هى بمثابة مشروع قومى وطنى وقد تحقق الكثير من مشروعات التنمية المستدامة والشاملة فى سيناء، ويكفى أنها تم ربطها بالوادى والدلتا من خلال أنفاق وكبارى عائمة، ولم تعد معزولة عما كان من قبل. وهذا فى حد ذاته يعد إنجازًا وإعجازًا لم يكن أحد ليحلم به. ولا تزال الدولة تقوم بمشروعات تنموية عملاقة فى أرض الفيروز خاصة بعد عمليات استصلاح الأراضى ونقل الحياة الصالحة للرى، إضافة إلى الكثير من المشروعات الأخرى التى تهتم بحياة المواطنين.