رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجرد كلمة

تحرر الشعب .. فانتصر الجيش

لم يكن انتصار العاشر من رمضان علي العدو الصهيوني ضربة حظ أو وليد صدفة.. بل سبقته عوامل كثيرة كان أهمها إعادة الثقة للشعب فى نفسه.. وللجيش في قدرته علي تحقيق الانتصار علي عدو أشاع عن نفسه بأنه لايقهر .. فلا يمكن لمنصف أن يلغي حرب الاستنزاف التي استهدفت العدو الصهيوني في عهد ناصر والتي بدأت في أعقاب أبشع هزيمة ونكسة مرت بها مصر... وضاعت سيناء في ستة أيام... كانت هناك إعادة لهيكلة الجيش المصري والدفع بحملة المؤهلات العليا والمتوسطة الي الصفوف الأولى.. ففي أقل وقت اختصرت مدة التدريب نظراً لاختيار نوعية المجند.. ورفع الروح المعنوية والقتالية لأفراد الجيش... وبناء سلاح الصواريخ وإنهاء دولة مراكز القوي التي بدأت في أعقاب الهزيمة... والضربة القوية التى وجهها لها السادات وبدء الإفراج عن المعتقلين الذين اكتظت بهم سجون الخمسينيات والستينيات من كل الاتجاهات.. وقيام أنور السادات بإنهاء دولة التجسس والتي كان لها أكبر الأثر في ترسيخ شرعية حكمه بحرق التسجيلات وهدم جزء من دولة السجون لإحلال دولة القانون.. كرسالة مضمونها بدء انتزاع الخوف من قلب الشعب تجاه قبضة العسكري الحديدية.. وإعاد ة الاعتبار لقادة الجيوش الذين اعتقلوا واستبعدوا في أعقاب 67.. لأنه وثق بان التضحية بهم كانت لامتصاص غضب الشعب فى أعقاب هزيمة لم يكونوا هم أصحابها.. كان الأهم من كل هذا الاستعدادات العسكرية وقوف الجبهة الداخلية صفاً واحداً وتأمينها... نعم أعاد السادات للقانون احترامه.. وقدر للمصرى آدميته وحقه.. وتخلص من قيود الديكتاتورية وذيولها... وقرب كل من أراد المشاركة في إنهاء آثار العدوان الصهيوني وتحرير الوطن.. واستخدم حيل وخدع الاستعداد للحرب... ونسق مع دول الجبهة والدول العربية وعلي رأسها السعودية فأصبحت مصر مهيأة.. شعب يمتلك حرية وكرامة... وجيش يمتلك العدد والعدة وجبهة داخلية من المستحيل اختراقها وتخطيط واستعداد وقرار وتنفيذ.. فكان النصر بإرادة الله تحت صيحة الله أكبر.. وكان العبور لقناة حفرت بدماء المصريين ..وتحطيم أكبر وأطول حاجز في تاريخ الحروب قديمها وحديثها ... فانهار خط بارليف امام وحدة وطن وكرامة شعب وقوة جيش... ورفرف علم العزة والكرامة ليمحو آثار الذل والهزيمة وتحرير الأرض .. وعندما أراد السادات أن يخاطب شعبه فكان في قمة العبقرية عندما ذهب الي البرلمان المعني بتمثيل الأمة فكان خطابه الشهير من مجلس الأمة احتراماً لدولة المؤسسات والقانون كما يحدث في أى دولة تحترم شعبها وموسسات الحكم.. عندما ارتفع العلم علي أرض سيناء لم يكن فقط عنواناً لمحو العار والهزيمة.. بل كان عنواناً علي الانتصار علي الاستبداد والديكتاتورية... وسبحان الله كان انتصاراً لإعادة الاعتبار لجيش من ضباط وصف وجنود انتصر عندما رد اعتبار قادته ومنحوا حرية تقدير الموقف... فالمجندون الذين عاصروا هزيمة 67 هم أيضاً من استمروا في الخدمة حتي انتصار العاشر من رمضان اكتوبر 73... والقادة الذين أودعوهم السجون والزنازين واتخذوا منهم كبش فداء هم من قادوا الجيوش لعبور القناة وتحطيم خط بارليف... وكان أبرزهم الفريق يوسف عفيفي ورفاقه.. انتصار العاشر من رمضان لم يكن انتصاراً عسكرياً فقط بل كان انتصاراً علي دولة القهر والديكتاتورية والتنصت والاعتقال والظلم .. وكان انتصاراً لدولة الحرية والعزة والكرامة ودولة المؤسسات... ان الاستبداد الذي خيم علي الخمسينيات والستينيات وغياب دولة المؤسسات... هو الذي أدى الي هزيمة 67 رغم حركة التصنيع والمشروعات العملاقة في عهد ناصر... حرية الشعوب حق وليست منحة من أحد.. حرية الشعوب هي الطريق الي النصر. أبــــواق وغربـــان مستشاري السوء وشياطين الانس تجدهم في كل عهد يقدمون للحاكم أسوأ ما عندهم ويخفون عنه حقائق يعلمها القاصي والداني فمنهم من يطالب بوقف الانتخابات لان الشعب غير ناضج رغم أن الشعب عندما ذهب في انتخابات يشرف عليها القضاء المصري لم يمنح الحزب الوطني إلا 30 في المائة في 2000 و2005 وآخرون يطالبون بتحصين البرلمان حتي يحصن البرلمان الحاكم.. إن مباراة النفاق من مستشاري السوء وشياطين الإنس هي وراء المطالبة بمنح الحاكم امتيازات جديدة وسلطات أوسع.. إن مهمتهم ترسيخ دولة الفرد... ومن هنا يضمن لهم البقاء أبواقاً وغرباناً تنعق في أرض بور من الحرية.