رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شعاع

لجنة «الهنيدي» تضحك علي من؟

مازالت لجنة المستشار ابراهيم الهنيدي وزير العدالة الانتقالية، تمارس عملها، رغم فشلها السابق في سن قوانين الانتخابات، هذه اللجنة لا تلبي رغبات وطموحات الشارع السياسي ولا تستجيب لروح الدستور، وكانت النتيجة عدم دستورية قانون تقسيم الدوائر، وتأجيل الانتخابات، الفشل الأول للجنة الهنيدي، لم يمنع الحكومة من تكليف نفس اللجنة بإعداد تعديلات علي قوانين الانتخابات، قامت اللجنة بنفس السيناريو السابق وتجاهلت نتائج حوار الحكومة مع القوي السياسية والاحزاب، ولم تتعلم من أخطائها السابقة، وهنا نتذكر واقعة المبادئ الأساسية للدستور التي طرحها الدكتور علي السلمي نائب رئيس الوزراء، سنة 2011 عقب ثورة 25 يناير، وعرضها على ممثلى أحزاب الوفد والحرية والعدالة والنور. وتتعلق بوضع مواد «فوق دستورية» للدستور المصري. انتقدها شق واسع من الأحزاب والقوي السياسية. وثار حولها جدل كبير.

النتيجة الواحدة في الحالتين، أن هناك ترزية قوانين يعملون وحدهم، وينتجون قوانين منقوصة، بها عوار، في ظل غيبة مجلس الشعب، وغيبة القوي التشريعية التي تضم النخب والخبراء، ممن لهم رؤي تشريعية تراعي مصلحة الوطن فقط، دون أي اعتبارات، صدقوني ربما يحقق «الهنيدي» ما لم يحققه غيره، ويحقق إعجابا لدي البعض، ممن لهم علاقة بالقرار السياسي، وبناء عليه لا تتعجبوا إذا صار هذا الرجل رئيسا للبرلمان القادم، فقد اثبت أنه رجل المرحلة، وترزي قانوني شجاع يواجه الجميع بحجج، ويفصل القوانين ثم يعدلها، كما يفصل أماكن وثغرات للطعن عليها - عند الحاجة - قوانين مطبوعة أوريجينال، وأخري فرز أول وثاني حسب الطلب والمقاس، وبالطبع توجد مقاسات خاصة.

مسألة أخري تتعلق بموعد اجراء الانتخابات، لا أدري من يضحك علي من، رئيس الوزراء المهندس ابراهيم محلب، تعهد بإجراء الانتخابات البرلمانية قبل رمضان، الرجل صادق، ولكن كالعادة خذلته لجنة الهنيدي، واوقعت الشارع السياسي والحكومة في ورطة، لم يتبق علي الشهر الفضيل سوي 50 يوما، والقانون مازال في قبضة لجنة الهنيدي، تتلاعب فيه وتتلاعب بالقوي السياسية، والحكومة، والشعب معا. لا يصدق أحد أن القانون سوف يصدر من اللجنة ويعرض علي مجلس الوزراء، ثم مجلس الدولة، ثم رئيس الجمهورية، ثم لجنة الانتخابات التي تتولي اجراء الانتخابات البرلمانية، من الالف الي الياء، وكل المؤشرات تدل علي استحالة اجراء الانتخابات قبل شهر رمضان، لضيق الوقت وطول الاجراءات، وتصادف هذا الوقت مع امتحانات الثانوية العامة.

إذن تصريح محلب، لا محل له، في ظل وجود الهنيدي ولجنته، وإذا استمرت هذه المماطلة من اللجنة، لن تجري الانتخابات - في نظري - قبل نهاية العام الجاري، وربما تزيد عن ذلك، وهذا المشهد سوف يزيد المشهد السياسي إرباكا، ويقلل من مصداقية الحكومة، ومن الممكن أن يحدث تأخير في اجراءات اللجنة العليا للانتخابات، بسبب التغييرات التي تشهدها اللجنة مع احالة 6 من اعضائها الجدد الي المعاش، والمجىء بأعضاء جدد في اول يوليو القادم، ربما يستغرق ذلك بعض الوقت، لحين صدور القرار الجمهوري بإعادة تشكيل اللجنة.

[email protected]