رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

الخطأ الذى استغله الإخوان

 

 

 

أسباب كثيرة سهلت لجماعة الإخوان ركوب ثورة 25 يناير، والقفز على السلطة، تأتى فى مقدمتها سيطرة الحزب الواحد على مقاليد السلطة وتهميش الحياة الحزبية، وتجريف الأحزاب السياسية ومحاصرتها داخل مقراتها وتحويلها إلى ديكور لتجميل وجه النظام.

وعندما جاء الإخوان سيطروا على مجلسى الشعب والشورى وانحازوا إلى عشيرتهم وتحولوا إلى خصوم للمصريين الذين رفضوا الدخول فى بيت الطاعة الذى يديره مرشد الجماعة، وتبين أنه الحاكم الفعلى وأنه يدير دولة العشيرة من مكتب الإرشاد بالمقطم، وهناك دوبلير له فى القصر الرئاسى يحصل منه على التعليمات لإدارة شئون البلاد.

خلال العام الذى حكمت فيه الجماعة تحولت مصر إلى شبه دولة فقدت سمعتها الدولية، وتم طردها من جميع المنظمات وفى مقدمتها الاتحاد الإفريقى، كما فقدت كلمتها باعتبارها بوصلة الشرق الأوسط، وفقدت هيبتها فى الداخل أمام الشعب عندما اكتشف أنه أمام أراجوز مربوط بخيط أوله فى مكتب الإرشاد وآخره فى قصر الاتحادية.

واكتشف المصريون الذين ثبتوا على مبادئهم ورفضوا إغراءات النظام الفاشل، أنهم أمام جماعة لا تؤمن بالأوطان وبالتراب ولا بالحدود هدفهم فقط قطعة أرض يقيمون فوقها إمارة تدار من التنظيم الدولى للإخوان، وشرعوا فى تقسيم الوطن وبيعه بالقطعة لمن يدفع الثمن، وترك الإخوان المرافق تنهار فى مقدمتها الكهرباء التى كانت تزور المنازل كالضيف المستعجل، وخربت المصانع، وكسدت الأسواق، وزادت السرقات وجرائم القتل، وانتشرت المبانى العشوائية، وخربت الأراضى الزراعية وأقيمت فوقها أشباح خرسانية، وتنمر أعداء مصر عليها واستعدوا لافتراسها بعد أن وهنت العظام وأصبحت آيلة للسقوط.

وخلال فترة الترنح نادت مصر على أبنائها الحقيقيين من فوق فراش المرض لإنقاذها من الحكم الفاشى الإرهابى الذى لم يقدر قيمتها لحصوله عليها بثمن بخس، وهبّ المصريون الذين يقدرون قيمتها لتخليصها من العصابة الإرهابية بعد نزولهم بالملايين إلى الميادين ينادون على الجيش المصرى الباسل لإنقاذ أم الدنيا من الجماعة الفاشلة، وعادت مصر بعد ثورة 30 يونية إلى الشعب الذى يستحقها وتستحقه واعتذر الأبناء للأم الحنون بعد أن تسببت السياسات الخاطئة فى انتزاعها منهم، وفى مقدمتها الإقصاء الذى كان يمارسه النظام السابق واكتشفنا أنه خطأ دفعنا ثمنه كثيرًا.