رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

دقيق.. البطاطس!!

سؤال: لو كان البشر ـ قبل أن يزرعوا القمح ـ هل كان يمكن أن يجدوا دقيقاً من أى حبوب قبل ذلك؟! أم أن أسبقية توصل البشرية لإنتاج الخبز من دقيق القمح هل كان يمكن أن يصنعوا الخبز.. من البطاطس.. مثلاَ؟!!

ولقد عرفت البشرية انتاج الخبز من حبوب الذرة وكان المصرى  وهو الأب الشرعى للبشرية ـ من أوائل من صنعوا ذلك وكان رغيف الذرة فى مقدمة ما صنع الانسان.. سواء صنعوا خبزهم من دقيق الذرة الخالصة، أم من خلط دقيق هذه الذرة بدقيق القمح..  ومازلنا نتذكر محاولات الدكتور أحمد  جويلى  عندما كان وزيراً للتموين ـ  وكان هدفه تقليل الاعتماد على القمح بسبب توالى ارتفاع ثمن القمح.. حتى أطلقوا عليه اسم الذهب الأصفر!

<< وعرفت البشرية ـ فى الصين مثلاً ـ صنع الخبز من هذه الذرة.. كما عرفت البشرية انتاج الخبز من الشوفان.. وأيضاً من الدخن ـ  وهو نوع من الذرة يزرع فى بعض الوديان وبالذات فى السودان وما حوله.. حتى وإن قدمه البشر غذاء للمواشى بسبب غناه من البروتين مع قشرته الغنية هى أيضاً بهذا البروتين.. ولا ننسى هنا أن «الردة» أما يطلق عليه اسم  رجيع الكون من أغنى ما يقدم للمواشى من علف..  حتى ان الأطباء وصفوا هذه الردة طعاماً لمواجهة مرض البلاجرا! وان هذه الردة تخلط مع ما يقدم من غذاء للمواشى وأيضاً لمزارع الأسماك..  وأيضاً لمزارع الدجاج حتى ان سعر هذه الردة أغلى من سعر الدقيق نفسه!

<< كما عرفت غيرنا من البشرية من اعتمدوا على دقيق الذرة بالذات فى دول أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية.. ولا تنسوا هنا خبز التورتيلا الشهير الذى تعشقه شعوب  الأمريكيتين ليس فقط بسبب غناه بالبروتين. ولكن أيضاً بسبب التوابل التى تضاف الى دقيق الذرة.. لصنع التورتيلا..

وأنا نفسى فى احدى زياراتى للصومال ـ أكلت نوعاً من الخبز يصنعه أهل الصومال من ثمار الموز..  وهو المحصول الرئيسى الأول فى كل منطقة القرن الأفريقي..

<< ومعلوم أن البطاطس كان المحصول الرئيسى الذى أنقذ شعوباً غيرنا عندما أصابتهم المجاعات.. ولم يجدوا أفضل من البطاطس ليهزموا هذه المجاعة..  ومازال طبق السمك مع البطاطس  الأكثر شعبية عند كثير من الشعوب.. وتابعوا عشق ـ الكبار قبل الصغار ـ لتناول رقائق البطاطس المحمرة.. أو تناول حبات البطاطس المشوية بالفعل.

هذا كله يجعلنا نتساءل: هل يمكن انتاج الدقيق من هذه البطاطس، بعد تجفيفها..  وطحنها.. لتصنع منها البشرية نوعاً من الدقيق، خصوصاً وأننا نزرع البطاطس مرات ثلاثة فى السنة الواحدة.. ربما بذلك نواجه مشاكل ارتفاع ثمن القمح.. الذى قامت عليه حضارات عديدة غيرنا. ايه رأيكم.