رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

فى بيتنا كورونا

علاء عريبى Wednesday, 13 January 2021 21:42

 

قبل شهر تسلل فيروس كورنا بهدوء إلى منزلنا، أظنه علق فى يدى أو جهازى التنفسى أثناء تلقى جرعة كيماوى بمعهد الأورام، كحة جافة عنيفة، وكرشة نفس، الرئة مع الكحة تضرب فى الضلوع المكسورة، آلام شديدة فى الضلوع، درجة الحرارة ترتفع حتى درجة 39 درجة، اتصلت بطبيب الأورام، أرجع الحالة إلى جلسة الإشعاع التى سبق وخضعت لها، إضافة إلى جلسة الكيماوى التى تلقيتها بعدها، ووصف أدوية للكحة والحرارة، ونصح بمسكن للآلام.

بعد أيام انتقلت الكحة لحرمنا المصون، وابنى أجريت له الشركة التى يعمل بها مسحة، واتضحت إصابته بكورونا، تشككنا فى حالتى، ابنى وزوجتى اقترحا أن أعرض على طبيب جهاز تنفسى وإجراء مسحة، تمسكت بتوصيف طبيب الأورام، ولإقناعهم رجعت إليه تليفونيًا مرة أخرى، وكرر تشخيصه، وأكد أن هذه الآثار سوف تستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

ابنى عزل نفسه فى غرفته، وأنا استسلمت للآثار فى غرفة، وزوجتى رغم الكحة ظلت حائرة بين الغرفتين تخدم علينا، ارتدينا الكمامات عند التنقل، وامتنعنا عن استقبال ضيوف، حتى ابنتى وأحفادى منعناهم من الحضور، واشترينا مجموعة علاج كورونا وانتظمنا عليها نحن الثلاثة.

بعد أيام تحسنت حالة ابنى وزوجتى، واشتدت حالتى وأصبحت أكثر عنفًا، لم أعد أستطيع الحديث بسبب الكحة وكرشة النفس، كررت علاج كورونا دون فائدة، أصر ابنى على زيارتى لطبيب جهاز تنفسى، واقترح دخولى أحد المستشفيات لفحصى وعلاجى، وأمام إصراره هو وزوجتى، زرت طبيب جهاز تنفسى، وطلب أشعة مقطعية على الصدر.

نسيت أذكر لكم أننى قبل زيارتى للطبيب، اتصل ابنى بأحد المعامل الشهيرة، وحضر مندوب المعمل وأخذ مسحة كورونا، وفى اليوم التالى تلقينا النتيجة سلبية، اتصلت بالصديق الدكتور مدحت خفاجى أستاذ جراحة الأورام بمعهد الأورام، الذى لم يتركنا لحظة، واقترح إجراء أشعة مقطعية لعدم القطع بنتائج المسحة.

أجرينا الأشعة المقطعية، وأكد التقرير إصابتى بكورونا والتهاب حاد فى الرئتين، عرضنا الأشعة على طبيب الجهاز التنفسى، واقترح دخولى أحد المستشفيات: يجب خضوعه للعلاج بمستشفى عزل على وجه السرعة.

اتصلت زوجتى بالصديق الكاتب ضياء رشوان، الذى أحمل له كل تقدير وعرفان على المساندة والخدمات التى يقدمها لى خلال فترة مرضى، وعلى الفور أجرى اتصالاته، وخيرنا بين بعض المستشفيات القريبة من منزلنا، واخترنا مستشفى مدينة نصر، ونقلت على الفور مساء إلى المستشفى، واستقبلنا نائب المدير النباطشى، وتم تسكينى وبدء العلاج فورًا.

احتجزت لعدة أيام أتلقى العلاج فى الوريد وحقنًا تحت الجلد وفى العضل، ومتابعة على مدار اليوم لضغط الدم والسكرى والأكسجين فى الدم، وبعد أيام بدأت حالتى بحمد الله تتحسن، تراجعت الكحة بعض الشىء، وهدأ جهازى التنفسى، وانخفضت درجة الحرارة، وللحديث بقية.

 

[email protected]