رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشعب يريد:

المستشار حنفى جبالى

 

 

سعدت بتولى المستشار حنفى جبالى رئاسة مجلس النواب لأسباب كثيرة أهمها أنه أعطى درسًا للشباب والأسر المصرية عندما اعتز بأسرته الصعيدية البسيطة كما قال سيادته، وأقول له إنها أسرة عظيمة من صعيد مصر العريق وأصالة الصعايدة وعظمتهم التى لا تتغير بالمكان ولا الزمان.. وكم من علماء وأدباء سافروا للخارج وعاشوا عشرات السنوات بفرنسا وأمريكا وإنجلترا وألمانيا وعادوا لبلدهم مصر بنفس الطباع الصعيدية الأصيلة واللهجة المميزة الجميلة، وأذكر منهم د. عبدالتواب المهندس عالم الزراعة الشهيد الذى ولد بمحافظة المنيا وطاف العالم كله فيما عدا أستراليا على حد تعبيره عليه رحمة الله ولم تتغير طباعه ولا لهجته ولا طعامه الصعيدى.. إنها الأصالة الصعيدية أدامها الله على مصر لأنها صنعت أشجع الرجال وعلمت ملايين المصريين أن الانتماء والاعتزاز بالأسرة والأهل والأرض والنيل والتراث والعادات والتقاليد هى أسس النجاح وهى أسرار العلم والكبرياء واحترام النفس وإحياء الضمير.. لقد رأينا الأدب والهدوء وعمق الفكر وسلامة الرؤية من خلال كلمات بسيطة أتحفنا بها رئيس المجلس القاضى الذى طالما جلس مكان الخلفاء الراشدين يحكم بين الناس بالعدل ثم قدم الشخصية الصعيدية الهادئة المتزنة التى تنطق العربية بحب وعلم واعتزاز، بينما افتقدتها من معظم النواب وللأسف المتعلمين، وكأن الصعيد يصقل أبناءه بالفطرة فهم بحق أصل مصر ومن بنوها. كم كنت أتمنى أن أكون صعيدية بالرغم من اعتزازى اللا محدود بدمياط بلدى ومولدى.

هنيئًا للبرلمان برئيسه وأتمنى له الصحة ودوام العطاء فى موقعه الجديد..

<< فقدت محافظة القاهرة «الدينامو» الهادئ كما كنت أناديه.. الأستاذ جمال الذى عرفته منذ عام 1983 سكرتيرًا ومديرًا بمكتب محافظ القاهرة منذ تسلمها الفريق يوسف صبرى أبوطالب عليه رحمة الله مرورًا بعدد كبير من المحافظين، من بينهم د. عبدالرحيم شحاتة ود. عبدالعظيم وزير عليهما رحمة الله تعالى.. وكان الأستاذ جمال مثالاً للوفاء، أولاً فهو يسأل عن الجميع وأكمل صورة للموظف الأمين الصامت المبتسم دائمًا، فلم أره يومًا يشكو ولا يكشر وجهًا، بل دائم الابتسامة خدوم لكل الناس لديه قدرة على تبسيط كل عقد المكاتب الحكومية والتعقيدات الروتينية، ودائمًا يقول اذهب للمكان الفلانى وسوف تحل المشكلة، كم من المواطنين دخلوا سكرتارية محافظة القاهرة ثائرين وخرجوا ضاحكين من حكمة هذا الرجل.. كنت دائمًا أتصل به وأسأل عنه وإن تأخرت اتصل هو ليقول «كل سنة وانت طيبة» ولم تمض مناسبة إلا وبيننا مكالمة.. وفجأة اتصلت به كثيرًا ولم يرد إلا أن أبلغنى زميله الأستاذ عادل بوفاته بأزمة قلبية بمنزله.. فهل غادرنا لأنه أعطى الخير للناس على حساب قلبه الكبير؟ إنا لله وإنا إليه راجعون: هى إعمار كتبت لنا ويحددها الخالق عز وجل ولكن هناك من يمت ولا يذكره أحد ومن يمت وهو حى لدى كل من يعرفه لعمله الطيب.

اللهم ارض عنا واعف عنا إنك تواب رحيم.. رحم الله الأستاذ جمال ولأسرته خالص عزائى ورحم الله من مات وهدى من بقى.