رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هذا نبينا (4 )

جهاد النكاح

داعش.. إحدى صنائع أعداء أمة الإسلام.. وأسود ضربات الشر للرسالة المحمدية.. الجنون إلى أقصى درجاته.. تفجير كل مكامن الشر والكراهية في النفس البشرية.. فالقتل هواية والتنكيل تسلية، فلا يكون القتل إلا ذبحا أو حرقا.. تمثيل بالجثث.. الابتهاج بحمل الرؤوس المقطوعة وكأنها باقات الورود.. دماء.. أموال بلا حساب.. سلاح بلا حدود.. ولا تكتمل مصيدة السقوط الإنساني إلا بالجنس.

وحيث اتفق أن الإسلام لا يطعن إلا من الداخل.. فكيف تكتمل منظومة الجنون بالجنس، والإسلام يحرم الزنا.. لم يتوقف هؤلاء طويلا ليجدوا مخرجا من ذلك المأزق.. فشياطين التطرف وأصحاب مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ممن امتهنوا الدين وأهانوه كثر.. خرجوا علينا بفضيحة وعار "جهاد النكاح".. جاءوا بالعاهرات من الشرق والغرب.. وأخرج لهم دعاة جهنم وخوارج العصر من بيننا ساقطات متدثرات بثياب الدين.. وجدن في كلمة جهاد متنفسا لعهرهن.. صارت أكبر شبكة دعارة عرفها التاريخ باسم ديانة.

وجهاد النكاح.. مع أنه لا جهاد ضد مسلم.. هو أن يقدم "الزوج" "زوجته" أو ابنته أو أخته وربما أمه لمن جندتهم المخابرات الأمريكية لقتل المسلمين وتخريب ديارهم.. لتنتهك أعراض النساء في حفلات جنس جماعي باسم الدين.. فعن أي دين يتحدث هؤلاء السفلة.. وبأي منطق أقنعهم قوادون تزينهم لحى عفنة.. أيأمرنا ربنا بالفحشاء!.. أيرضى نبي بالدياثة!.. أي جهاد و أي دين هذا الذي يلصقه أبناء الشيطان بإسلامنا.

بحثت في سيرة رسول الله، في أحاديثه، في غزواته.. علَي أجد مدسوسا على السيرة العطرة استند له هؤلاء الجهلة.. لم أجد إلا خيرا.. حتى من دسوا على حديث رسول الله لم يجرؤ شيطانهم على الذهاب لما ذهب له خوارج العصر.. لم أجد إلا كل شرف وطهر وعفة ونخوة ورجولة تتفق والسياق العام لخلق نبينا.. لم أجد إلا كل صون وتكريم للمرأة.. لكن وجدت أمثال دعاة الشيطان في التاريخ.. إذ يقول المولى عز وجل "وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون".. الآية عن من كانوا يطوفون بالبيت عراة وينسبون فجرهم بالباطل لله.. فيرد المولى عز وجل على مفتيّ الناتو وقوادي الجهاد ضد المسلمين بالقول " قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون".

وفي صحيح مسلم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا أحد أغير من الله، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. ولا أحد أحب إليه المدح من الله".

ويقول صلى الله عليه وسلم"إن الله يغار. وإن المؤمن يغار. وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه".. لا أدري كيف أُقنع المغيبون أن الدين الذي ينهى عن النظرة يبيح الزنا في أطهر عبادة "الجهاد".

وجدت رسول الله يحض الشباب على التعفف بالزواج.. وجدته يدعو للصوم.. فنبينا لم يقل للشباب الفقير قاتلوا المسلمين وانتهكوا أعراضهم.. بل قال كما جاء في الصحيحين"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء."

لا أدري كيف استساغ قواد أن يقنع رجلا بتقديم محارمه تؤكل لحومهن باسم الدين.. ولهؤلاء القوادين أو دعاة العار أهدي هذا الحديث من الصحيحين، كي يعلموا ويتعلموا كيف يتكلم الرجال وكيف يغارون على محارمهم.. عن أبي هريرة. قال: قال سعد بن عبادة: يا رسول الله لو وجدت مع أهلي رجلا، لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "نعم" قال: كلا، والذي بعثك بالحقّ ! إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اسمعوا إلى ما يقول سيدكم. إنه لغيور. وأنا أغير منه. والله أغير مني".. هذه هي غيرة الرجال فقدموا نساءكم لمن شئتم يا أشباه الرجال لكن لا تتمسحوا في إسلامنا.

وبعد طول بحث وجدت مبرر هؤلاء المعاتيه وما يقولونه للجهال ليستبيحوا به أعراضهم.. فيستند مشايخ الدعارة عديمو الفهم إلى حديث موقوف.. عن إياسِ بن سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "رخّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ أَوْطَاسٍ فِى الْمُتْعَةِ ثَلاثًا، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا".

لقد توقعت من قبل أن يستندوا إلى مدسوس أو كاذب.. لكنهم لم يخيبوا ظني فيهم أبدا.. استندوا إلى الجهالة وقلة الفهم كما عودتنا تلك الفئة الضالة.. الحديث يتكلم عن زواج المتعة.. وهو أحد أنواع الزواج الذي كان يقره المجتمع قبل الإسلام، وظل مباحا إلى أن نهى نبي الرحمة عنه في غزوة خيبر.

الحديث الذي استندوا له نفسه يقول ثم نهى عنها "زيجات المتعة".. أخذوا "رخص" وتجاهلوا "نهي".. كما أن هناك فارقا كبيرا بين زواج المتعة، وتلك الدعارة التي يسمونها جهاد نكاح.. فزواج المتعة "المنهي عنه في الإسلام" زواج غير أنه محدد بمدة.. أما نكاحهم أو دعارتهم تقوم على أن تقدم الزوجة نفسها لغير زوجها.. نكاحهم يبيح للعاهرة أن تمارس الزنا مع أكثر من رجل في ليلة وربما ساعة واحدة.

حقيقة لا أدري كيف جرأوا على ذلك الإفك وكيف تبعهم الأضل من الأنعام.. وكيف صدق عاقل أن هذا الخبل له علاقة بدين أو خلق.

و ختاما لا أملك إلا أن أقول.. يامعشر القوادين ودعاة أمريكا.. هذا نبينا يقول "لن يدخل الجنة ديوث".. فمن نبيكم الذي أمركم بالعهر.. وما دينكم الذي جعل زنا نسائكم وبناتكم جهادا..!