رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

عائلات.. برلمانية

ونحن نعيش الآن أجواء انتخابية برلمانية.. سواء لمجلس النواب أم لشقيقه مجلس الشيوخ.. دعونا نتذكر أن البرلمان المصرى منذ أول برلمان أيام مجلس شورى النواب عام 1866، أن هذه المجالس شهدت نشأة برلمانات عائلية.. خصوصًا فى الصعيد.. أى كان لكل أسرة مكانتها فى هذه المجالس.. وظلت هذه العائلات ممثلة فى كل برلمان عرفته مصر. وفى المقدمة عائلات مثل عائلة جميعى فى الإسكندرية، وعائلة الشوربجى وعائلة الجزار فى شبين الكوم، وشعير فى منوف، وعائلة دبوس فى نكلة العنب، والوكيل فى سمخراط.. والشواربى فى قليوب وأبوشنب فى الخانكة وعائلة أباظة فى الشرقية، وأيضًا عائلة  الزمر فى ناهية، ولا ننسى هنا عائلات احتكرت النيابة البرلمانية مثل عائلة الشريعى فى سمالوط، وشعراوى، وعائلة حمادى فى بلصفورة.. وأبوشتيت فى جرجا وعائلة سحلى فى فرشوط، وخفاجى فى دمياط.. وعائلة أتربى أبوالعز فى الدقهلية، وإذا كان معظم نواب أول برلمان مصرى عام 1866 كانوا من العمد، هم ونواب الغربية من عائلة الملوانى، بل أحيانًا كنا نجد أكثر من نائب من العائلة الواحدة فى نفس المجلس، كما نجد ذلك من عائلة حمادى فى جرجا والمنشأة.. وعائلة الوكيل فى البحيرة وسمخراط، وعائلة جميعى فى الاسكندرية، إذ كان منها عن الإسكندرية الشيخ مصطفى خليل جميعى والسيد إبراهيم على جميعى والأتربى عمدة أخطاب وعائلة الفقى فى كمشيش.

ولا ننسى عائلة الشريعى فى سمالوط، وعائلة بكير فى القليوبية وعائلة العلايلى فى دمياط، وعائلة الشوربجى، والغريب أن بعض أعضاء هذا البرلمان الأول فضلوا منصب المأمور على منصب عضوية هذا المجلس.

ولكننا نجد كثيرًا من التغييرات بين أعضاء المجلس النيابى الثانى، فنجد أسماء مثل عبدالسلام المويلحى والشوربجى والهرميل (بمحلة مرحوم) والجيار (عمدة خربتا) وأسرة همام فى جرجا وسيد اللوزى بدمياط.. وبرز بين نواب المجلس الثانى أسماء مثل عبدالسلام المويلحى والشيخ عثمان الهرميل ثم بدينى الشريعى. وقاد هؤلاء هذا المجلس وقاموا بنشاط كبير بما يجعلنا نتحدث عن نشأة أول معارضة برلمانية فى مصر بالذات فى مجلس 1879 وكان أبرزهم عبدالسلام المويلحى الذى قاد حملة معارضة ضد رياض باشا رئيس الوزراء.. وانضم إليه بدينى الشريعى وكان ذلك بداية إنشاء حكومات وطنية مثل حكومة شريف باشا، وكانت اللائحة الوطنية هى بداية ظهور هذه المعارضة البرلمانية فى برلمان الخديو إسماعيل تم ابنه الخديو توفيق، وجاءت هذه المعارضة بفكرة إصدار أول دستور فى تاريخ مصر البرلمانى.