رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

السيادة الوطنية

مصر الجديدة بعد «30 يونية» تختلف تمامًا عن مصر قبل هذا التاريخ، فلا تهاون فى حق من حقوق البلاد والعباد، وقد ظهر ذلك جليًا وواضحًا فى العديد من المواقف التى تؤكد قوة مصر وتصديها لكل من يحاول المساس بها.

مؤخرًا صدر بيان وزارة الخارجية الفرنسية الذى يتدخل بشكل سافر فى الشأن الداخلى المصرى، والهدف من ذلك هو محاولة التأثير على التحقيقات التى تجريها النيابة العامة مع مواطن مصرى بإحدى القضايا المنظورة أمام القضاء المصرى، وكانت وزارة الخارجية المصرية قد كشفت عن واقعة القبض على المدير الإدارى للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وأعربت عن رفضها بيان فرنسا بالتدخل في الشأن المصرى.

وقال أحمد حافظ المتحدث الرسمى لوزارة الخارجية المصرية إن هذا الرفض يأتى تعقيبًا على بيان وزارة الخارجية الفرنسية.

والحقيقة المرة أن بيان الخارجية الفرنسية يعد تدخلًا سافرًا شديدًا فى الشأن المصرى، وهو ما لا تقبله القيادة السياسية ولا جموع الشعب المصرى، وكما أن مصر لا تتدخل فى أى شأن داخلى لدى أى دولة، فإنه أيضاً يجب على كل دولة عدم التدخل فى أى شأن من شئون الدول الأخرى، طبقًا لميثاق الأمم المتحدة الذى ينظم العلاقة بين جميع الدول، ولذلك فإن الموقف الفرنسى ببيانه الذى أصدره ضد مصر يكون قد وقع فى المحظور، ومصر القوية لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تقف مكتوفة الأيدى أمام هذه المهزلة، ولذلك كان الرد المصرى سريعًا جدًا لعدم احترام فرنسا الميثاق الدولى فى هذا الشأن. كما لم تحترم باريس القوانين المصرية، والغريب أيضاً فى هذا الشأن أن دولة مثل فرنسا تدافع عن كيان يعمل بشكل غير شرعى فى مجال العمل الأهلى.

والمعروف أن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مسجلة فى مصر كشركة وتمارس أنشطة أخرى بالمخالفة لما يقضى به القانون رقم 149 لسنة 2019.. والمفروض على فرنسا أن تحترم سيادة القانون، ولابد أن يكون العمل فى أى من المجالات على النحو الذى تنظمه القوانين المطبقة، وتتم محاسبة من يخالفها والمعروف أيضاً عدم تمتع أى فئة من الأشخاص بحصانة لعملها فى مجال محدد. ولابد من ضرورة احترام مبدأ السيادة الوطنية وعدم التدخل فى الشئون الداخلية طبقًا للقانون الدولى الذى يحكم العلاقات بين الدول.