رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل مصر فى حالة حرب؟

الحرب العالمية الثانية التي بدأت عام 1939 وانتهت عام 1945 التي نشبت بين معسكر الحلفاء وعلي رأسهم بريطانيا وأمريكا وفرنسا وبين معسكر المحور وعلي رأسهم ألمانيا النازية واليابان وإيطاليا الفاشية.. كانت شعوب وحكومات وإعلام وأجهزة الأمن تقف صفاً واحداً وراء دولها التي تحارب في جبهات عدة ولم يكن هناك مظاهرات أو وقفات احتجاجية أو مطالب فئوية أو أصوات معارضة تعارض وتهاجم حكوماتها التي كانت متفرغة للحرب!! وفي الوقت الذي كانت فيه تضرب بريطانيا بقنابل الطائرات والصواريخ الألمانية وتسببت في كثير من الدمار للمدن البريطانية وعلي رأسها لندن العاصمة قال المستر ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني للشعب البريطاني: «لا أستطيع أن أعدكم في سبيل النصر إلا بالعرق والدم والدموع»!

قامت الدول المتحاربة منذ بداية الحرب باعتقال مئات الآلاف من الطابور الخامس وكل من هو مشتبه فيه من التعاون مع الأعداء وكما كانت السجون لا تتسع لهذه الأعداد الكبيرة فإنها أنشأت معسكرات اعتقال علي غرار معسكرات اعتقال أسري الحرب كما قامت أجهزة الأمن بالقبض علي الجواسيس ومحاكمتهم عسكرياً دون تباطؤ أو تراخ أو إجراءات تقاضي عادية بطيئة لتحقيق عامل الردع! المعروف أن حالة الحرب هي حالة استثنائية تحتاج إلي إجراءات استثنائية لحماية الجبهة الداخلية لكي تتفرغ الدولة للقتال دون أن يتواجد من يطعن ظهرها من الخلف!

مما سبق أتساءل هل مصر الآن في حالة حرب؟.. وهل يشعر ويحس الشعب المصري بأننا في حالة حرب؟.. الحرب التي تواجهها مصر في الخارج وعدو في الداخل يعيش بيننا «طابور خامس» هل هو الأسلوب الأمثل للمواجهة؟.. كانت هناك قيود علي مصر منذ ثورة 30 يونية بسبب موقف العالم الخارجي المعادي لنا!، الآن وقد تغير الموقف العالمي بعد أن ذاق العالم مرارة الإرهاب وأصبح يصطف الآن لمحاربته بعد أن طرق أبوابه!، فما الأعذار والحجج الآن لكي تغير مصر من أسلوبها وتظهر القبضة الحديدية وإعلان حالة الطوارئ؟.. كانت حالة الطوارئ موجودة بمصر منذ اغتيال الرئيس السادات وعلي مدي ثلاثين عاماً تحت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ولم يمنع ذلك لا السياحة ولا الاستثمار ولا السياسة حيث جري أثناءها حوالي ست دورات لمجلسي الشعب والشوري وكان قانون الطوارئ مخصصاً فقط للجماعات الإرهابية التي بدأ نشاطها الدموي بعد اغتيال السادات!

إجراءات تجديد الخطاب الديني والإصلاح السياسي والاجتماعي التي تساعد في مواجهة الإرهاب!، هذه الإجراءات لن تؤتي ثمارها في الحاضر والمستقبل القريب ولن تسعفنا الآن في الحرب الدائرة! لن يسعفنا الآن إلا الأمن ثم الأمن ثم الأمن لهزيمة الإرهاب ولا عزاء للحكماء والفلاسفة!

  1. الإعلام المرتعش يريد أن ينقل بقصد أو دون قصد هذا الارتعاش إلي الشعب المصري المقاتل بمناسبة 25 يناير وأي مناسبة أخري! أقول إن الإعلام هو أحد أسلحة الحرب وأن إلغاء وزارة الإعلام أثناء الحرب خطأ فاحش بكل المقاييس لأنه ترك ساحة الإعلام علي هذا القدر من الفوضي!

هل نري أسلوباً آخر جديداً في محاربة الإرهاب وهزيمته!

 

 

مدير عام بالمخابرات العامة بالمعاش