رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

كيفية علاج المحليات

الاهتمام بالإدارة المحلية يأتى من ضرورة إصلاح الوضع الدستورى للمحليات فى مصر، بالإضافة إلى ضرورة الاتفاق على شكل النظام المحلى من حيث المستويات والاختصاصات والعلاقة بين المؤسسات الرسمية والمحلية المنتخبة، وحق المواطن بالمشاركة فى الشأن المحلى، على أساس أن المواطن هو الغاية والوسيلة ونقطة البدء والمنتهى. ولأهمية الإصلاح المحلى كركيزة أساسية لبناء دولة ديمقراطية حديثة، لا بد من إصلاح الوضع المتردى للمحليات، والقضاء على الفساد والعمل بمنطق الشفافية.

للعلاج لا بد من وضع تشريعات واضحة وكافية، بحيث تتماشى مع المعايير الدولية للحكم المحلى من خلال أحكام دستورية وقانون خاص بالإدارة المحلية وقانون يتعلق بتمويل السلطة المحلية. وينبغى مراعاة عدم التناقض بين التشريعات المتعلقة بالحكم المركزى والتشريعات المتعلقة بالحكم المحلى والتشريعات الأخرى، بالإضافة إلى هيكلة إدارية إقليمية عقلانية. فيجب أن تكون الوحدات مستدامة، مع توفر حد أدنى من التمويل الذاتى وقدرات بشرية جيدة. وتقسيم واضح للمهام العمومية بين مختلف المستويات الإدارية وذلك من خلال عدم التداخل فى إسناد المهام، والاستناد إلى مبدأ اللامركزية فى اتخاذ القرار، وضمان تمويل كافٍ لمجموع الموظفين والتكاليف التشغيلية الأخرى المتعلقة بتنفيذ المهام. كما يجب أن تكون هناك مجالس حكم محلى منتخبة ديمقراطيًا بإقامة انتخابات حكم محلى بشكل منتظم ويستحسن عدم تعيين رؤساء البلديات من قبل الحكومة المركزية، وإنما يستحسن انتخابهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة. أيضًا، ينبغى ضمان حد أدنى من تمثيل النساء والشباب والفئات المحرومة فى المجالس، وضمان حق الترشح فى انتخابات الحكم المحلى بالنسبة للأحزاب السياسية الوطنية والقوائم المحلية على حد سواء.

بالإضافة إلى نظام متوازن لموارد الحكم المحلى المالية، والتوازن هنا يكون بين المهام والموارد المالية، بحيث تتوافر لدى السلطات المحلية مواردها الذاتية المناسبة، وأن تكون قادرة على التصرف فيها بحرية داخل الإطار القانونى، على أن تخضع لنظام محاسبة وطنى إجبارى للحكم المحلى يستجيب للمعايير الدولية.

ووضع نظام جيد للرقابة القانونية على الحكومات المحلية، وذلك بالتدقيق المالى المستقل لحسابات النظام المحلى من قبل مؤسسات الدولة أو مؤسسات خاصة، ولا يتطلب ذلك موافقة مسبقة على كل قرارات الحكم المحلى، وإنما إجراء رقابة بأثر رجعى، ومشاركة القطاع الخاص فى تقديم خدمات الحكم المحلى لأسباب تتعلق بالفعالية والانفتاح، ولتوسيع الموارد المحلية المتاحة، وذلك من خلال الصفقات العمومية.

أما القدرات البشرية والإدارية فيجب أن تكون كافية للنظام المحلى، وأن يكون للحكومة المحلية سلطة تعيين موظفيها، وأن تكون الوظائف مفتوحة للمنافسة، مع تحديد أدوار كل من المسئولين الإداريين والسياسيين فى الحكم المحلى.

ومن المهم وضع نظام جيد وفعال لبناء القدرات فى النظام المحلى؛ فينبغى أن يشمل التدريب أعضاء مجالس الحكومات المحلية والإداريين، وأن يستند إلى حوار حول تقييم سنوى للأداء المهنى بين الموظف ورئيسه المباشر.

كما أن هناك أهمية للانفتاح على المعلومة والنفاذ إليها. فمن الضرورى أن يمثل الانفتاح أولوية مع تطبيق القواعد التى تدعمها الإدارة التنفيذية والسياسية لتحقيق انفتاح على نطاق واسع، وتبنى مقاربة تشاركية للتخطيط وتقديم الخدمات (التنفيذ ـ الاستطلاعات ـ تقديم التقارير)، وبالتالى وجب خلق نظام جيد لجمع البيانات والمعلومات فى الاتجاهين بين المستويين المحلى والمركزى. ومن الضرورى وضع مؤسسات حكم محلى وطنية قوية، أى تأسيس وزارة قوية للحكم المحلى ترسخ لمبدأ اللامركزية، من خلال تنسيق تدخلات الحكومة المركزية ودعمها للنظام المحلى. أيضًا جمعية حكم محلى وطنية قوية وذات تمثيلية لتقديم المساعدة للأعضاء من خلال المشورة وبناء القدرات.

وللحديث بقية

رئيس حزب الوفد