رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

معركة التطوير ووزير التعليم

الذى يحدث حالياً فى منظومة التعليم أنه تغيير حقيقى يتماشى مع روح العصر الذى نحياه الآن.. والجميع بلا استثناء يعترف بوجود فساد كبير فى العملية التعليمية متأصل من عقود طويلة مضت، وتراكمت العديد من المشاكل بشكل يدعو إلى الحسرة والألم، وبالتالى لابد من نسف العملية التعليمية الحالية.

الوزير طارق شوقى مثل كل الوزراء الذين سبقوه أعلن أن هناك بالفعل حالة فساد فى التعليم، لم يعد هناك وقت آخر لاستمرارها.. والرجل لم يعترض أبداً فى خوض غمار الحرب على فساد التعليم، لكن رغم إعلانه هذا هناك مستفيدون يعلنون الحرب عليه ولا بد من التصدى لهم.

التعليم فى مصر ليس مبانى وفصولا أو منشآت فقط، إنما هو منهج دراسة ومعلمون يقومون بالتدريس، فالمناهج الدراسية يجب استبدالها بأخرى لا تعتمد على الحفظ والتلقين، فى حين أن الأمر يحتاج إلى فهم وتدبر وإعمال العقل وقياس المهارات، مما يعلمه أهل التعليم فى طرق التدريس المختلفة الحديثة، والابتعاد عن الطرق القديمة البالية التى تسببت فى وجود تلاميذ حتى مرحلة التعليم الأساسى لا يعرفون القراءة والكتابة.. والمعلمون فى أغلبهم يحتاجون إلى إعادة تأهيل من جديد، لأن نظامهم الحالى لا يتفق مع طبيعة المرحلة الراهنة فى مشروع بناء الدولة الجديدة.. ويتسبب هؤلاء المعلمون فى كوارث لا تحصى ولا تعد، وضاعت مهمتهم فى خلق أجيال جديدة واعية، وكل هم المعلمين أن يحفظ التلاميذ لمجرد دخول الامتحانات. والمشكلة أيضاً فى المعلمين أنهم لا يريدون تغييراً فى طريقة تدريسهم.

قضية التعليم فى مصر تحتاج إلى مشاركة الوزير فى ظل هذه البشاعة السائدة فى المدارس حالياً، بل يجب إشراك جميع مؤسسات الدولة، ومساندة جميع أبناء مصر من كافة الاتجاهات من أجل تحقيق النهضة المطلوبة.

إذا كنا نريد فعلاً دولة حديثة، فلابد من النهوض بالتعليم وعلاج ما أفسده الدهر على مدار سنوات طويلة حتى استفحلت المشاكل بهذا الشكل المزرى.. ولابد أن يكون الاهتمام بالتعليم، يؤسس للدولة الجديدة التى يحلم بها كل أبناء مصر. ولو تم إهمال هذا الفساد فى التعليم، فعلى الدنيا السلام، ولن يتحقق شىء على أرض الواقع.