رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج المقصورة

عودة مؤتمرات الفوركس

فجأة وبدون مقدمات بدأ من جديد الترويج على شبكة التواصل الاجتماعى لمؤتمرات التعامل على أسواق العملات الأجنبية أو المتاجرة بالعملات فى البورصة عبر شبكة الإنترنت «الفوركس».

بعد «بيات» استمر شهوراً بسبب تمدد وانتشار جائحة كورونا، ومنذ أيام قليلة راح البعض يروج لهذه المؤتمرات تحت ستار «الاستثمار وأسواق المال» كونها مسميات تبعد الشك والعيون عن منظميها، والتى تكون فى الحقيقة ترويج ودعاية لاصطياد ضحاياها من المستثمرين الراغبين فى الثراء السريع، وغير العالمين بمقصد هذه المؤتمرات، وما خلفها.

خلال الأعوام الأخيرة نجح بعض المروجين «للفوركس» فى الاستعانة بمسئولين فى وزارات وجهات تتعلق بالاستثمار، بمنطق أن هذه المؤتمرات تروج للاستثمار، وكان المسئول لعدم إدراكه النوايا «الخبيثة» لمنظمى هذه المؤتمرات يستجيب لدعواتهم لافتتاح جلسات المؤتمر، دون علم بالمطب الترويجى المقدم على «طبق من دهب»، خاصة يكون الرعاة من شركات «الفوركس» للمؤتمرات من أجل إيقاع ضحاياهم من الزبائن.

عندما حذرنا من قبل خطورة مؤتمرات «الفوركس» التى تنظم تحت مظلات ومسميات أخرى، هرب منظمو هذه المؤتمرات إلى مناطق أخرى، كان أهمها فى منطقة الصعيد الغردقة، والأقصر وغيرهما، بهدف البحث عن زبائن جدد و«متريشين» ماليا، لإيقاعهم فى «الفخ».

تخيلوا أن هذه المؤتمرات، بما تضمه من إيجار قاعات بالفنادق، لإدارة الجلسات، بخلاف الإقامة لمئات الحضور، تتكلف مئات الآلاف من الجنيهات ليس من أجل عيون الترويج للاستثمار بالطبع، ولكن لأهداف أخرى، بخداع المستثمر بتحقيق أعلى عائد فى هذا الاستثمار، بمنطق «جر رجل» لكن بعد الحصول تدريجيا على ما يمتلكه من أموال، ولكن بالدولار.

نوبة صحيان.. عودة عقد مؤتمرات «الفوركس»، ربما مع خفض أسعار الفائدة، بدأ المشهد باللعب على وتر تعويض هذا التراجع بالعمل فى سوق تداول العملات الأجنبية، ومن هنا يكون الطعم.

شركات الفوركس العاملة فى الخارج، تحاول التسلل من باب هذه المؤتمرات فى السوق المحلية، تقدم كل سبل الراحة المالية لممثليها، بهدف التحفيز لاستقطاب المزيد من ضحاياهم.

للعاملين فى الفوركس لمصلحة الشركات الأجنبية، لهم اختصاصات محددة، لكل تخصص عمله المتميز، الذى يختلف من شخص لآخر، وبمقابل محدد، بمنطق «كل واحد وشطارته» فى جذب العملاء والزبائن.

< يا سادة.. لن تتوقف هذه المهزلة المسيطرة على السوق المحلية، ودورها فى تهريب العملة الصعبة من السوق الوطنى إلى الخارج، إلا مع تدخل البنك المركزى والرقابة المالية لحماية استقرار الأسواق.

[email protected]